شهر رمضان شهر رمضان

تهديدات إسرائيلية بقتل السويدي مفجر قضية سرقة أعضاء الشهداء

 

الرسالة نت-  وكالات

 

أكد الصحفي السويدي دونالد بوستروم الذي  كشف مؤخرا عن متاجرة الاحتلال الإسرائيلي بأعضاء الشهداء الفلسطينيين أنه تلقى تهديدات بالقتل، منذ قيامه بنشر التحقيقات التي أثارت أزمة دبلوماسية بين السويد إسرائيل في أغسطس الماضي.

 

وأوضح الصحفي السويدي خلال حوار مع صحيفة "الشروق اليومي" الجزائرية أمس الأربعاء، أن وقائع هذه القضية تعود إلى عام 1992، عندما كان في مهمة إلى الأراضي المحتلة، واتصل به أربعة أشخاص تابعين للأمم المتحدة وأبلغوه عن اختفاء فلسطينيين والعثور عليهم وجثثهم مشرحة

 

وقال: انه تمكن من التقاط صور لجثث مفتوحة الصدر، وحصل على شهادات من عائلات فلسطينية، أكدت تعرض جثث شهدائها لسرقة أعضائهم وخاصة الكلى.

 

وبحسب الصحفي السويدي- فانه حصل على معلومات من مصدر موثوق ـ تفيد باختفاء 133 فلسطينيا في ظروف غامض، وتمكن من الحصول على لائحة باسم 92 من هؤلاء منهم 52 شخصا كانت جثثهم مشرحة.

 

وتابع : اتصلت بـ20 عائلة فلسطينية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة وأيضا من عرب 48 وأجريت معها مقابلات بهدف كشف المزيد من المعلومات وتوصلت بعد أسبوع من التحري إلى حقيقة مفادها أن جميع العائلات تشكو من اختفاء أبناءها، الذين  يعادون إليهم  فجأة وجثثهم مشرحة وسلبت منها الأعضاء الحيوية.

 

وأكد الصحفي السويدي أن حوالي ألف شهيد فلسطيني تمت سرقة أعضائهم عبر شق البطن، مشيرا إلى أن إحدى العائلات زوّدته بشريط مصور حول الجريمة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي في حق أحد أبنائها.

 

،واعترف بوستروم أنه واجه صعوبات كبيرة في إيصال الحقائق الخطيرة التي توصل إليها حول جريمة إسرائيل ومتاجرتها بأعضاء الفلسطينيين بعد قتلهم.

 

وقال:  حاولت  منح التقرير الصحفي لأكبر صحيفة سويدية تسمى "النهار" من أجل نشره، ولكنها رفضت بحجة أنه حساس جدا، أي أنه يتعلق بأمن إسرائيل الذي هو خط أحمر في الغرب.

 

وأضاف أن السلطة الوطنية الفلسطينية لم تبد أي اهتمام بالقضية، سواء في بداية كشفها عام 1992 أو حاليا في عهد الرئيس محمود عباس، ولكنه أوضح أنه قرأ في الصحف السويدية معلومات تفيد بعزم سلطة رام الله تشكيل لجنة تحقيق داخلية تتكون من الرئيس ووزيريه للخارجية والداخلية.

 

وأكد دونالد بوستروم أن الرسميين العرب أيضا لم يحركوا ساكنا بخصوص القضية التي تعنيهم، ولكنه أثنى على المواقف الشعبية العربية، وأشار إلى رسائل الدعم الكثيرة التي تتهاطل عليه يوميا من مختلف الدول بينها الجزائر.