القاهرة- الرسالة نت
عقد مجلس الجامعة العربية اجتماعاً اليوم الأربعاء، على مستوى المندوبين الدائمين، استكمالا للاجتماع الطارئ الذي عقد ليلة أمس الثلاثاء، وذلك للنظر في الاعتداء الإسرائيلي على قافلة "أسطول الحرية"، وللإعداد لاجتماع وزراء الخارجية الذي يعقد في وقت لاحق اليوم لمناقشة الموضوع ذاته.
وقالت مصادر في الجامعة العربية: إنه من الصعب التكهن بماهية القرارات التي سيخرج بها وزراء الخارجية العرب، مشيرة إلى أن المندوبين سيستكملون مناقشات اجتماع الأمس، ومن ثم رفع مقترحاتهم إلى الاجتماع الوزاري.
وقال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية، إن الجامعة العربية تتابع منذ اللحظات الأولى لشن الهجوم الدموي على المتضامنين مع قطاع غزة في المياه الدولية، ما يحدث، وتجري الاتصالات مع مختلف الأطراف المعنية لعمل كل ما يلزم، وفضح حقيقة الجريمة الإسرائيلية.
وأشارت المصادر إلى أن الجامعة العربية اتصلت مع تركيا والدول المعنية بالموضوع، وأن مندوبي الدول العربية يدرسون منذ أمس واليوم ما يمكن القيام به في ضوء التطورات القائمة على الأرض، وأوضح أن القرار الفصل سيكون لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري فى وقت لاحق اليوم، والذي سيحدد طبيعة الخطوات الواجب القيام بها ضد العدوان الإسرائيلية ومحاسبة إسرائيل، وملاحقة مقترفي الجريمة.
وشدد السفير صبيح على أن مهاجمة أسطول الحرية هي محاولة إضافية من قبل إسرائيل لإفشال المساعي المبذولة لإعطاء دفعة لعملية السلام إلى الأمام وطالب اللجنة الرباعية الدولية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بعدم الاكتفاء بإدانة ما جرى، بل القيام بخطوات عملية رادعة تضمن فك الحصار عن قطاع غزة، وكذلك ردع إسرائيل لعدم القيام بانتهاكات مماثلة في المستقبل.
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قد أكد في اجتماع أمس الثلاثاء أن "عنوان هذه المرحلة يجب أن يكون رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع عزة أو كسره ويجب أن يصل إلى نهاية فورية". وقال موسى عقب اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين- إن هذا الحصار مرفوض من دول العالم كلها، ويجب أن يرفع أو يكسر، وهناك محاولات عالمية جارية حاليا لتحقيق ذلك، فلايمكن العمل على تجويع الناس ثم يطلب السكوت عن ذلك.
وأشار صبيح إلى أن الجامعة العربية تجرى مشاورات مع عدد من وزراء الخارجية العرب والأوروبيين وغيرها في هذا الشأن .
وقال لقد تلقينا إتصالات من مسئولي عدد من الدول منها رئيس وزراء اليونان وزيري خارجية إيطاليا واسبانيا، وعدد من الدول الأخرى، بشأن هذا الموضوع، فهناك إنزعاج كبير من الدول مما حدث وتأثيره على مجريات الأمور في المنطقة.
وردا على سؤال حول قرار الرئيس مبارك بفتح معبر رفح، أشاد موسي بالقرار، ووصفه بأنه "خطوة منطقية ومهمة، وقال إن المشاركين في الاجتماع اعتبروها أنها خطوة، صحيحة ومشكورة. وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي من الحادث، قال موسى إن البيان الذي سمعناه من الجانب الأمريكي كان واضحا فيه رفضهم للاعتداء العسكري على المهمة الإنسانية، أما بيان مجلس الأمن فكان يجب أن يكون أقوى من ذلك، وأن يشكل رسالة رفض لما حدث وألا يتكرر، وأن يؤكد أن موضوع الحصار يجب أن يصل إلى نهاية فورية.
وقال المتحدث إن اجتماع وزراء الخارجية مساء اليوم الأربعاء قد يبحث اتخاذ إجراءات قانونية إزاء هذه الجريمة. وحول تأثير هذا الهجوم على المفاوضات غير المباشرة، قال إنه مما لاشك فيه أن الهجوم الإسرائيلي يؤثر في الجو الذي يمكن في ظله إجراء مفاوضات منتجة ومفيدة، لافتا في الوقت ذاته إلى أن الفلسطينيين، يعتبرون أن المفاوضات تدور بينهم وبين الإدارة الأمريكية.