استقالات احتجاجية في صفوف فتح تفاقم صراعاتها

استقالات احتجاجية في صفوف فتح تفاقم صراعاتها
استقالات احتجاجية في صفوف فتح تفاقم صراعاتها

الرسالة نت-محمود هنية

قدّم العشرات من أبناء حركة فتح وكوادرها، استقالاتهم الجماعية من الحركة، احتجاجًا على طريقة التعيين التي تتعامل بها اللجنة المركزية للحركة مع قوائم مرشحيها في المناطق، ونتيجة لتفاقم الصراعات الداخلية، لاسيما في محافظات الضفة المحتلة التي شهدت صدامًا بين الأجهزة الأمنية ونشطاء الحركة.

وتفجرت الخلافات مؤخرًا، مع قرارات مركزية فتح بفصل عدد من عناصر المجلس الثوري للحركة، والتي ستقدم للمجلس الثوري قبل نهاية الشهر الجاري من أجل الاطلاع عليها، كما أفاد حسن اشتيوي عضو المجلس لـ"الرسالة".

وتقدم عددًا من كوادر حركة فتح في لجنة منطقة خزاعة شرق خانيونس، باستقالاتهم احتجاجًا على طريقة صخر بسيسو مفوض عام التنظيم في القطاع، بتعيين أسماء مرشحين لقوائم، بعيدًا عن منطق الترشيح، كما أفادت مصادر لـ"الرسالة نت".

استقالات احتجاجية

ونشرت أوساط فتحاوية اسماء المستقيلين، وهم " ناهد صبحي ابو رجيله، مهنا سليم ابو رجيله،احمد راتب قديح، ماجد يوسف القرا،فادي كمال ابو ريدة،سلوي جابر ابو زر".

وتزامنًا مع هذا الاعلان تواصلت أزمة فتح في محافظة طولكرم، التي تصاعدت فيها الأزمة إلى حد الاصطدام المباشر بين أبناء الحركة وأجهزة الأمن في خطوة وصفها فادي السلامين الناشط السياسي المقرب من محمد دحلان، بأنها ناجمة عن صراعات نفوذ بين جهازي المخابرات والوقائي.

ورأى السلامين في حديثه لـ"الرسالة نت"، أن الخلاف ناجم عن صراعات أجهزة أمنية تحديدًا بين ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات وزياد هب الريح مسؤول جهاز الأمن الوقائي.

وقال السلامين: "ما يجري في فتح الآن هو تصفية حسابات ومنافسة على المناصب قبل الوصول لصناديق الاقتراع"، موضحاً أن "الصراع الذي بات واضحاً هو أن عباس فقد السيطرة على الأجهزة الأمنية التابعة له".

وأفصحت الخلافات الفتحاوية عن فشل الجهود التي أعلنت فتح عن وجودها بين تياري عباس ودحلان من أجل انجاح مشاركة فتح في الانتخابات.

وقد أعلن أمين سر حركة فتح في قرية الراس وأعضاء اللجنة التنظيمية في القرية استقالاتهم من التنظيم، احتجاجًا على تجاهل اللجنة المركزية للحركة الاعتداءات على أبناء الحركة في المحافظة.

وقال محمد مجدوب أمين سر حركة فتح في قرية الراس، أنه تقدم بالاستقالة إلى جانب اللجنة التنظيمية "حتى تستفيق اللجنة المركزية وتنصف الحركة أولا وكذلك أقدم استقالتي من المكتب الحركي للمعلمين في طولكرم"، كما قال على صفحته عبر الفيس بوك.

يذكر أن يحيى رباح القيادي في حركة فتح، وصف كوادر الحركة المطلوبين لأجهزة الأمن في طولكرم بـ"الصغار والمجهولين".

وقال رباح لـ"الرسالة نت": "هناك قرار حازم لدى الأجهزة الأمنية لا رجعة عنه، بأن تضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه التطاول على السلطة الفلسطينية، وعليهم أن يسلموا أنفسهم صاغرين لأجهزة الأمن".  

وبحسب مصادر من داخل فتح فقد تفاقمت الأزمة في مدينة جنين، بعد رفض عزام الاحمد مسؤول لجنة الانتخابات في المدينة، التشاور في تعيين القوائم الانتخابية، وتهجمه على اعضاء من المجلس الثوري.

فصل المتجنحين

ومن المقرر أن يعقد المجلس الثوري لفتح، جلسة خاصة للنظر في قضية فصل من تطلق عليهم الحركة "المتجنحين"، فيما أعلى النموذج

وأكدّ أعضاء بالمجلس عدم وجود تفاهمات حول تحالفات أو تشكيل قوائم مشتركة بين حركة فتح وتيار محمد دحلان القيادي المفصول من الحركة.

وقال بلال النتشة عضو المجلس الثوري لفتح: "إن المجلس سيطرح عليه في جلسته المقبلة، قضية من صدر بحقهم قرارات فصل، وهو سيد نفسه وسيتخذ ما يراه مناسبًا كما فعل في قضية فصل دحلان من قبل".

ونفى النتشة في حديثه لـ"الرسالة نت"، أي تقارب بين حركته ودحلان أو وجود تفاهمات لتشكيل قوائم مشتركة، وقال "إن هذا الخبر عار عن الصحة تماما".

وأضاف "نحن في فتح متعافين وأقوياء ودحلان ليس في فتح كي نقول إن هناك اختلافًا وانقسامًا داخل الحركة"، مشيرًا إلى أن الحركة ليست بحاجة للتحالف أو التقارب معه.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي