شهر رمضان شهر رمضان

قادة الاحتلال منشغلون باحتمال قيام حرب جديدة

تل ابيب –  وكالات

 

– بعد مرور ثلاث سنوات على الحرب اللبنانية الثانية وأقل من سنة على عدوان "الرصاص المسكوب" ضد قطاع غزة، يعد الجيش الاسرائيلي نفسه لحرب جديدة.

 

هذا ما يمكن استنتاجه بوضوح من نقاش جرى بين اربعة من كبار الضباط الاسرائيليين وصحيفة "يديعوت احرونوت" في لقاء خاص لبحث ما تقول الصحيفة انه تهديد من حزب الله وللتعرف على القدرة الحقيقية للجيش الاسرائيلي وتحديات الحرب المحتملة مستقبلا.

 

ونقلت عن قائد الاستخبارات العسكرية الجنرال ايلي بولاك قوله: "نحن لسنا في صدد التوجه نحو الحرب، ولكننا نعد انفسنا لها، وهناك فرق واسع بين الحالين". وقال ايضا ان الدروس التي استمدت من حرب لبنان الثانية في صيف العام 2006 كانت مكثفة وان الجيش الاسرائيلي قام منذئذ برفع درجة تدريباته واسلحته وخططه للعمليات القتالية.

 

واوضح ان "أهم شيء هو التغيير الرئيسي الذي طرأ على الجيش منذ ذلك الوقت، سواء بين صفوفه او خارجها".

 

اما قائد سلاح المدرعات الجنرال أغاي يتسكل فقال إن جنود اليوم يعرفون المهمة الملقاة على عاتقهم. "لا احد يفكر في ان مواجهة العدو مثل نزهة في الحديقة، ونبذل جهودا كافية لتدعيم ثقة قادة الميدان".

 

وقال: "الكل يدرك اننا لا نتحمل تكرار ما حدث في الحرب اللبنانية الثانية. وهناك فهم جديد بانه عند التوجه الى القتال، يقاتل الجندي حتى النهاية تماما".

 

واتفق القادة الاسرائيليون الاربعة على انه في ما يتعلق بالجيش، فان الحرب هي حدث يغير مجرى الحياة، وان اساليب الحملات العسكرية المختلفة كانت واضحة خلال عملية "الرصاص المسكوب" ضد قطاع غزة.

 

وتقول الصحيفة ان المستقبل مع ذلك مختلف جدا.

 

اذ يقول يتسكل: "يدرك كل واحد من القادة ما هو الفرق بين غزة وقوتها البسيطة وما يمكن ان يحدث في شمال اسرائيل. اذ ان المواجهة ستتعامل مع معركة مختلفة فيها مقدار اكبر من نيران المتفجرات والاسلحة المضادة للدبابات الى جانب قدرات الصواريخ بعيدة المدى.

 

وقال قائد المدفعية الاسرائيلية الجنرال ديفيد سافيزا ان "قدرات العدو تحسنت على مختلف المستويات – كمَاً وكميةً ونطاقاً. ويحمل ذلك امكانية تعرض اسرائيل باكملها للتهديد. وستصبح مؤخرة الجنود والجبهة المحلية عرضة للقذائف".

 

اما عن امكانية ان تتعرض تل ابيب للقذائف، فقال يتسكل انه في مثل هذه الحالة فان "الجيش سيحتاج الى سبيل يضمن لاسرائيل ان يظل القسم الاكبر منها خارج نطاق الصواريخ".

 

وكان قائد سلاح الهندسة الجنرال موشيه شيلي اكثر تحديدا اذ قال ان "ان لاطلاق القذائف الى وسط اسرائيل تداعيات مدمرة. واعتقد ان من يتسبب في ذلك سيدفع ثمنا غاليا، وان العدو، اي حزب الله، يدرك ذلك جيدا".

 

ولدى سؤاله عن امكان اشتعال قتال جديد على ضوء التهديدات المتبادلة بين تل ابيب وحزب الله، قال سافيزا ان من غير المحتمل ان يطلق الجيش الاسرائيلي الرصاصة الاولى. "ان كل من يفكر بوجود حل فوري يمكنه تدمير عشرات الالاف من الصواريخ مرة واحدة حالم. وعلينا ان نجعل العدو يدرك ان اطلاق النار ليس مجديا".

 

وتقول الصحيفة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي وجد نفسه في عين عواصف شعبية عديدة اخيرا، تتعلق بالتصرفات المسيئة في صفوفه واساءة تصرف الضباط.

 

وعن مدى تأثير احتجاز غلعاد شاليت، الجندي الاسرائيلي الاسير في غزة، على الجنود قال شيلي ان القضية غير ذات موضوع "فعندما تكون جزءاً من وحدة عمليات فان كل ما يهم هو تنفيذ المهمة".

 

اما بولاك فقال انه يعتقد ان الجنود يتحدثون عن الامر في ما بينهم "وقد يكون لدى اي منهم شعور بالقلق. اذ يمكن ان تحدث اشياء كثيرة خلال المعارك وقد لا يكون اختطاف جندي اسوأ تلك الحالات".