"شيخ الأقصى".. محاولات إسرائيلية لتغييبه سياسياً

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة نت-محمد عطا الله

تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى تقويض أي دور للحركة الإسلامية في الداخل المحتل وعلى رأسها الشيخ رائد صلاح، محاولة بذلك تغييب دوره سياسيا وإبعاده عما يجري في المسجد الأقصى لتنفيذ مخططاتها التهويدية.

وبعد موجة من التحريض المتواصل من قادة الاحتلال بحق صلاح الملقب بـ" شيخ الأقصى" عقب الأحداث الأخيرة في المسجد الأقصى، جاء اعتقاله من منزله في مدينة أم الفحم شمالي فلسطين المحتلة أول من أمس.

ومددت المحكمة الإسرائيلية اعتقال الشيخ ثلاثة أيّام، وبررت ذلك باستكمال التحقيق معه في تهم تتعلق بالتحريض على ما أسمته "العنف والإرهاب" والعضوية في تنظيم محظور، بحسب مزاعم بيان شرطة الاحتلال.

وفي قاعة محكمة ريشون لتسيون، قال الشيخ صلاح إن تحقيقات السلطات الإسرائيلية معه دارت حول المفاهيم التي يدرسها في المساجد والمستمدة من القرآن والسنة، معتبرا أن التحقيق كان بمثابة محاكمة لقيم القرآن الكريم والسنة النبوية.

واعتبر شيخ الأقصى أن اعتقاله يأتي في سياق استمرار "مطاردة الجماهير العربية من قبل الحكومة الإسرائيلية".

اعتقال "صلاح" لم يكن الأول؛ فقد كررته سلطات الاحتلال عدة مرات في السابق، وأطلق سراحه في الاعتقال الأخير بتاريخ 17 يناير الماضي، بعد قضاء محكومية بالسجن 9 أشهر.

تغييب دوره

بدوره، اعتبر الشيخ كمال الخطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل عام48، اعتقال سلطات الاحتلال للشيخ رائد صلاح، بأنه "مؤشر خطير ستكون له ردات فعل قوية".

وأكد الخطيب في حديثه لـ"الرسالة نت"، أن قيام قوات الاحتلال باقتحام منزل الشيخ رائد واعتقاله، كان نتاجا طبيعيا لحملة التحريض الكبيرة التي تعرض لها طوال الفترة الأخيرة من المستوطنين والوزراء "الإسرائيليين".

وأوضح أن الشيخ صلاح بات هدفا للاحتلال والمستوطنين، وعملية اعتقاله تندرج ضمن الحرب "الإسرائيلية" المفتوحة ضد فلسطينيي الداخل، وستكون لها ردات فعل غاضبة وغير متوقعة، مشيراً إلى أن مقاومة المحتل وكشف فضائحه "لن يوقفها شيء".

ولم يستبعد الخطيب أن تقوم سلطات الاحتلال بنفي الشيخ صلاح لخارج فلسطين، مبيناً أن الاحتلال يريد تغييب دور الشيخ صلاح بشكل كامل.

وحمل نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل، حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" المسؤولية الكاملة عن تبعات عملية اعتقال الشيخ صلاح، مؤكداً أن ما يتعرض له الشيخ صلاح حملة ممنهجة تستهدف شخصه ودوره الوطني الكبير.

سياسة ترهيبية

من جهته، وصف القيادي في حركة حماس حسام بدران اعتقال الشيخ رائد صلاح من قبل حكومة الاحتلال بأنه "يمثل إمعاناً في عنصرية الاحتلال، ومحاربته للرموز الوطنية والإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل".

وشدد بدران على أن اعتقال الشيخ صلاح بطريقة همجية من قبل شرطة الاحتلال؛ محاولة لفرض سياسة ترهيبية جديدة ضد فلسطينيي الداخل المحتل، وذلك عبر استهداف رئيس الحركة الإسلامية.

وتابع "إن التهم التي تحاول شرطة الاحتلال نسبها للشيخ صلاح هي تهم باطلة، تهدف في الأساس لمنع أي نشاط أو تحرك يفضح سياسات الاحتلال العنصرية".

وبين القيادي في حماس أن اعتقال الشيخ صلاح كان مخطط له منذ مدة، حيث سبق ذلك الاعتقال حملة تحريض ممنهجة من قبل حكومة الاحتلال العنصرية.

وحذر بدران من مغبة وجود مخططات جديدة تستهدف القدس والمسجد الأقصى، وذلك بعد تجديد حكومة الاحتلال حظرها على الشيخ كمال الخطيب رئيس لجنة الحريات ونائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل من دخول القدس والمسجد الأقصى.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير