الرسالة نت-كمال عليان
رأى متابعون للشأن الفلسطيني أن الحركة المكوكية لوفد الشخصيات المستقلة لتحقيق المصالحة لها أهميتها من حيث الهدف الذي انطلقت منه، مستبعدين أن تؤدي هذه الجهود إلى انجاز المصالحة في الوقت الحالي.
وأكد المحللون السياسيون في أحاديث منفصلة لـ"الرسالة نت" أن المصالحة لن تتحقق ما دام الفيتو الأمريكي مازال يحكم سلطة فتح بالضفة المحتلة، واصفين وفد المصالحة بمن يجدف في بحر دون سفينة.
وكان قد وصل إلى قطاع غزة مساء السبت الماضي وفد الشخصيات المستقلة برئاسة رجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري وعضوية أمين عام المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي، وحنا ناصر، وأسعد عبد الرحمن، وهاني المصري بعد زيارة كل من دمشق والقاهرة.
املاءات خارجية
المحلل السياسي فايز أبو شمالة قال في حديث خاص لـ"الرسالة نت" :" إذا لم تتوفر النية الحقيقية عن سلطة فتح في رام الله فإن المصالحة لن تتحقق نظرا لارتباط قرار فتح بالإدارة الأمريكية والإسرائيلية التي لا تسعى أبدا لمصالحة فلسطينية.
وأضاف:" أعتقد أن المصالحة تحتاج إلى إرادة فلسطينية بعيدة كل البعد عن الاملاءات الخارجية وهذا محكوم بقرار سلطة فتح التي ما زالت تستمر في المفاوضات وملاحقة المقاومة الفلسطينية في الضفة المحتلة".
وبين أبو شمالة أن المطلوب من وفد المصالحة هو إقناع فتح بالابتعاد عن المفاوضات والعودة إلى حضن المقاومة والشعب الفلسطيني وترك الحضن الأمريكي الذي يعلن كل يوم دعمه للكيان الصهيوني.
خيارات سياسية
ولم يكن المحلل أبو شمالة يغرد خارج السرب فقد وافقه الرأي د.ناجي شراب أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر الذي قدّر هذه الجهود المبذولة من اجل تحقيق المصالحة الفلسطينية، متمنيا تحقيقها في أقرب وقت ممكن.
وقال د.شراب :" إن هذه الجهود هي خطوة في الاتجاه الصحيح ولكن كان من المفترض أن تكون بتفويض رسمي خصوصا أنها شكلت بشكل رسمي من رئيس سلطة فتح عباس"، مبينا أن ذلك أضعف من زخمها وقوة حراكها, مستدركا :" ولكن المشكلة أن هذه اللجنة أشبه بمن يجدف في بحر عميق دون سفينة"، موضحا أن المصالحة تحتاج إلى التخلص من كل الاملاءات الخارجية والاحتكام للوطنية والالتفاف حول مطالب الشعب الفلسطيني الذي مل الانقسام.
وأكد أن المصالحة في هذا الوقت باتت مرتبطة بخيارات سياسية بعيدة عن المصالحة مثل المفاوضات والتسوية السياسية وحسابات دولية واقليمية ولهذا فهي بعيدة في هذه الأوقات.
كانت اللجنة التي يرأسها منيب المصري أعلنت حل نفسها بعد انتهاء الفترة الزمنية التي حددت لها، وقررت العمل بشكل شخصي في محاولة لتقريب وجهات النظر والوصول إلى قواسم مشتركة لإنهاء الانقسام الفلسطيني.
وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، قال أن وفد الشخصيات الفلسطينية غير مكلف من أحد، في إشار منه إلى أن حركته غير معنية بكل جهود هذا الوفد أو حتى المصالحة الفلسطينية.