الشهداء والمواجهة يؤججان التضامن مع القدس

الشهداء والمواجهة يؤججان التضامن مع القدس
الشهداء والمواجهة يؤججان التضامن مع القدس

غزة - الرسالة نت

بدأت تداعيات القرار الأمريكي بجعل القدس عاصمة (لإسرائيل) بالظهور مبكرا من خلال فعاليات لم تقتصر على الداخل الفلسطيني بل امتدت لتطال الكثير من العواصم في العالم.

أنظار المسلمين والعرب تتجه إلى المدينة المقدسة، خاصة في ظل مواقف رسمية باهتة.

ويطلع الفلسطينيون إلى استمرار الزخم الحاصل حول القدس، فيما يرى مراقبون أن سقوط الشهداء والمواجهات في الداخل ستساهم في استمرار وتصاعد الفعاليات.

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف قال إن الحفاظ على زخم الفعاليات خارجيا يحتاج العمل في الداخل وزيادة فعاليات مواجهة الاحتلال لأنها المحرك الأول لها على الصعيد الداخلي والخارجي.

وبين أن الفلسطينيين لم يبخلوا وقدموا بالأمس 4 شهداء ومئات الجرحى وهو ما يمثل دافع قوي للجميع للتحرك، موضحا أنه من الضروري تفعيل الجاليات بالخارج ومنابر الإعلام والرأي الخاصة والعامة لدة الجاليات العربية والإسلامية لصناعة رأي عام مؤيد.

ولفت إلى أن هناك حملة ميدانية وإعلامية خارجية، وهذا يؤدي للدفع وتوصيل رسالة للعالم الخارجي.

وبحسب الصواف فإن ارتقاء الشهداء يمثل وقود للاحتجاجات، مشيرا إلى أن الدفع لمواجهة مع الاحتلال بقيادة القوى والفصائل الفلسطينية وباستخدام أدواتها الإعلامية سيكون حاسما ومهما في هذا الوقت.

ويرى مراقبون أن حساسية وقدسية القدس ستدفع إلى تصاعد الفعاليات لكونها قضية تمس عقدية المسلمين وهو الأمر الذي لم تعيه الإدارة الأمريكية، كما أنها لم تعتبر بما حدث في هبة البوابات .

بدوره أشار الدكتور هاني البسوس أستاذ العلوم السياسية أن جمعة الغضب كانت الأعنف منذ إعلان ترامب عن القدس، موضحا أن أحداث الجمعة تؤسس لقواعد اشتباك جديدة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، فهي تُعيد إلى الأذهان مشاهد الانتفاضة الفلسطينية الأولى والثانية، خاصة في مدن الضفة الغربية.

ويرى أن الأهم أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية لم تعترض الشباب الفلسطيني، بل قد تكون وبشكل ضمني أعطت الضوء الأخضر للمواجهة مع قوات الاحتلال.

توحيد الخطاب الإعلامي الفلسطيني تجاه قضية القدس، ورسم محددات إعلامية تتناسب مع متطلبات المرحلة القادمة، قد يكون أحد العوامل المؤثرة في استمرار الفعاليات المؤازرة للقدس.

عضو مجلس كتلة الصحفي مفيد أبو شمالة قال إن "التغطية الإعلامية الداخلية والخارجية كانت على مستوى الحدث منذ اللحظة الأولى وأوجدت سريعًا حالة من الزخم الإعلامي على المستويين المحلي والعربي ضد إعلان ترامب"، مثمنًا دور كافة وسائل الإعلام التي عملت بمهنية وموضوعية تستند لقناعاتها بالحق العربي الفلسطيني.

وحث في بيان له الصحفيين والإعلاميين على التأكيد على حجم المخاطر المترتبة على الإعلان الأمريكي وإظهار شخصية الرئيس ترامب كمتغطرس يتعالى على القرارات الدولية والمؤسسات الأممية.

ودعا إلى ضرورة أن تظل القدس تتصدر عناوين وسائل الإعلام العربية والدولية، وتوحيد الجهود الإعلامية لخدمة قضية القدس ومناهضة قرار ترامب، لافتًا إلى أن استهداف جيش الاحتلال للصحفيين يأتي في سياق التغطية على جرائمه بحق شعبنا الفلسطيني.

وطالب بضرورة توجيه خطاب إعلامي فلسطيني موحد، ورسم محددات إعلامية واضحة للمرحلة القادمة، مبينًا أن الواقع والتحديات القائمة تفرض على الفلسطينيين وحدة في الفهم والخطاب الإعلامي والتعامل بحكمة".

وشدد أبو شمالة على ضرورة تنظيم فعاليات موحدة سواء من خلال موجات إذاعية وتلفزيونية أو فعاليات ميدانية، ورفع درجة التنسيق الإعلامي والميداني بينها والتعاون في المعلومات وتدقيقها.

ويقع على عاتق الفلسطيني في الداخل والخارج استثمار اللحظة والزخم الحالي لضمان تقليل الخسائر واستمرار الالتفاف حول القدس التي تعد القضية الأولى إسلاميا وعربيا.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير