مسيرات العودة تدفع الاحتلال لتوقع أسوأ السيناريوهات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة-محمد عطا الله

يستعد جيش الاحتلال "الإسرائيلي" لمواجهة مسيرات العودة المقررة غدا الجمعة عند المناطق الحدودية في قطاع غزة ونقاط التماس في الضفة الغربية، مفترضاً أسوأ السيناريوهات في سياق استعداده لذلك.  

ويبدو أن الاحتلال يحاول من خلال الاستعداد لأسوأ السيناريوهات تفادي فقدانه القدرة على مواجهة المتظاهرين بما يتيح المجال للانجرار إلى مواجهة لا يرغب بها في الوقت الحالي.

أبرز تلك السيناريوهات وفق صحيفة هآرتس العبرية، تتمثل باجتياز الفلسطينيين للسياج الفاصل ووصولهم إلى المستوطنات الحدودية المحاذية لقطاع غزة دون السيطرة عليهم.

ولعل أسوأ هذه السيناريوهات وأخطرها التي يخشاها جيش الاحتلال وفق هآرتس، هو توجّه متظاهرين فلسطينيين إلى المعابر نحو "كرم أبو سالم وإيرز"، ما يدفع قناصة الجيش لإطلاق النار عليهم لإيقافهم.

ووفقاً لنفس السيناريو سيتم بث صور "الشهداء" إعلاميا للخارج، وفي ذات الوقت تقوم حماس بإطلاق الصواريخ على غلاف غزة "بئر السبع وعسقلان"، ويرد الجيش الإسرائيلي بقسوة كما قد ينتقل التصعيد إلى الضفة الغربية، ويزداد الصراع بين الجانبين.

وتشير هآرتس إلى أن السيناريو الآخر الذي يستعد الجيش له، هو حالة يحاول فيها الفلسطينيون ضرب الجنود بقنابل يدوية، أو نجاحهم في عزل جندي واختطافه.

سيناريوهات مفترضة

وفي قراءة ما سبق، فإن الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي مأمون أبو عامر يعتقد أن تلك السيناريوهات مفترضة من المستوى العسكري والعملياتي الذي يتوقع عادة أسوأ الخيارات؛ لوضعها على طاولة المستوى السياسي.

ويوضح أبو عامر في حديثه لـ "الرسالة" أن الجيش يحاول قراءة أسوأ الخيارات ووضعها في الدُرج من أجل الاستعداد للتعامل معها وعدم الانشغال في بحثها وتقديمها للسياسيين، في ظل تصاعد الأمور وفقدان السيطرة.

ويؤكد أن جزءا من الحديث عن هذه السيناريوهات يمثل حربا نفسية ومحاولة ضغط على المشاركين في المسيرة وتحذيرهم من ارتقاء عشرات الشهداء؛ لثنيهم عن المشاركة.

ويشير أبو عامر إلى أن حديث العدو عن تجهيز قواته واستدعاء حرس الحدود واستخدام وسائل مختلفة لصد المتظاهرين، يأتي في هذا السياق.

مفاجآت غير مخططة

ويرى الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي حاتم أبو زايدة أن الاحتلال يخشى من أن تتسبب له المسيرة بإحراج أمام العالم الغربي، لا سيما بعد تجمع المتظاهرين على السياج الفاصل ومطالبتهم بحقوقهم، مما يؤكد على تمسكهم بأرضهم ودحض رواية الاحتلال بأن الفلسطينيين يتساوقون مع مخططات تصفية قضيتهم.

ويضيف أبو زايدة لـ "الرسالة" أن الخشية الأكبر التي دفعت الاحتلال لوضع تلك السيناريوهات هو تدحرج الأمور والانجرار إلى معركة عسكرية مع المقاومة كنتيجة لرد الأخيرة على صد الاحتلال للمتظاهرين السلميين.

ويبين أن "إسرائيل" لا تستطيع القيام بمذبحة بحق المتظاهرين الذين سيجتازون السياج، خاصة في ظل وجود وسائل الاعلام المختلفة وتغطيتها للحدث، مما يجعلها تتنبأ بالخيارات الأسوأ.

ويلفت إلى أن الاحتلال يخشى من حدوث مفاجآت غير مخطط لها وتجرهم لمعركة؛ لذلك يحاولون اتخاذ إجراءات "غير منطقية" الأمر الذي يعبر عن حالة الارباك في كيفية التعاطي مع هذه المسيرة.

وفي نهاية المطاف فإن الاحتلال يسعى لإفشال مسيرات العودة بكل ما أوتي من قوة، مستخدما شتى الوسائل الإعلامية والترهيبية.

 

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير