قائمة الموقع

الجريح زعرب ينتظر حنية الشقيقة الكبرى

2018-04-12T07:49:29+03:00
صورة
رفح-محمود فودة

بين الحياة والموت يعيش الشاب أحمد زعرب في غيبوبة تامة نتجت عن إصابته بقنبلة غاز إسرائيلية في يوم الأرض شرق مدينة رفح، فيما لم يستطع الأطباء في غزة تحديد نوع الغاز الذي أصاب أحمد، مما يتطلب سفرا عاجلا للعلاج بالخارج.

ويرقد أحمد منذ يوم الأرض في 30 مارس الماضي على سرير الشفاء بمستشفى محمد يوسف النجار بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، يعيش على المهدئات التي تحاول إيقاف حالة التشنج والاهتزاز القوي التي يعاني منها بين الفينة والأخرى.

ورغم أن الشاب أحمد حاول الابتعاد عن الحدود الذي يكمن خلفها جنود الاحتلال؛ ليقلل فرصة إصابته برصاص القناصة، إلا أن الطائرة السوداء التي باتت معهودة لدى المتظاهرين على الحدود الشرقية كانت بالمرصاد، إذ أطلقت رشقة من قنابل الغاز اتجاه المتظاهرين في الخطوط الخلفية، حيث أصابت إحداهن أحمد بشكل مباشر.

وفي تفاصيل إصابته، يقول رامي زعرب والد المصاب أحمد لـ"الرسالة" إن حالة ابنه تزداد سوءاً مع مرور الأيام، في ظل عدم وجود علاج للحالة التي وصل إليها، ومما صعب حالته دخوله في غيبوبة تامة منذ الجمعة الأولى لمسيرات العودة، مشيرا إلى أن عمل الطواقم الطبية يقتصر على تقديم المهدئات له، لتخفيف حدة التشنج والاهتزاز التي تنتابه بشكل مستمر.

ووفقا لعائلة الشاب أحمد، فإنه بحاجة ماسة للسفر العاجل إلى أي مستشفى خارج قطاع غزة لتلقي العلاج اللازم لحالته، وإجراء الفحوصات المتطورة التي من شأنها الكشف عن نوع الغاز الذي تعرض له، بعد فشل فحوصات مستشفيات غزة في الوصول لنتيجة واضحة حول ماهية الغاز.

وناشدت العائلة جمهورية مصر العربية بصفتها الشقيقة الكبرى والجارة العربية الوحيدة لقطاع غزة، لفتح معبر رفح البري في طريق سفر الجرحى المحتاجين للعلاج في مستشفيات مصر أو خارجها، كما وجهت استغاثتها للسلطة الفلسطينية وحكومة حركة فتح دون أي استجابة حتى كتابة هذا النص.

ولم تغب دمعات والدة الشاب أحمد خلال حديثها لـ"الرسالة"، فاقتصرت على قولها: "بدي ابني يرجع زي قبل، لساته في عز شبابه، حرام يصير فيه هيك"، لتجدد المناشدة العاجلة بضرورة السعي لعلاج ابنها في الخارج.

يشار إلى أنه في الجمعة الأولى لمسيرات العودة كانت الحالة الصحية للشاب أحمد يتيمة، إلى أن أتت الجمعة الثانية، وألقى الاحتلال الإسرائيلي مرة أخرى ذات النوع من الغاز الذي أصيب به أحمد، ليصل لمستشفى النجار برفح عشرات الحالات المشابهة لحالة أحمد، والتي ما زالت ترقد في المستشفى لوجود مضاعفات مفاجئة.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الصحة بغزة أشرف القدرة إن وزارته رصدت تعرض 45 مواطنا من المتظاهرين السلميين على الحدود الشرقية لمدينة رفح للإصابة بغاز ما زال نوعه مجهولا رغم مرور أربعة أيام على الإصابة به.

وأضاف القدرة في اتصال هاتفي مع "الرسالة" أن ثماني حالات من المصابين بالغاز المجهول في الجمعة الأخيرة عادوا للمستشفى مجددا بعد حصول مضاعفات مفاجئة على حالتهم الصحية، وتم تحويلهم لمستشفى غزة الأوروبي في انتظار الوصول الجهات المعنية بالتحاليل لنتيجة واضحة حول ماهية الغاز الذي أطلق اتجاه المتظاهرين.

وإزاء ذلك، طالب القدرة كافة الجهات الدولية والطبية بالتدخل العاجل لإنقاذ الوضع الصحي بغزة، وفتح معبر رفح وبيت حانون أمام سفر الحالات الحرجة للعلاج بالخارج في أسرع وقت ممكن، للحيلولة دون فقدانهم للحياة في ظل عدم توافر الإمكانات اللازمة لإجراء العمليات الجراحية الدقيقة، والاكتظاظ الحاصل في المستشفيات نتيجة الأعداد المهولة من الإصابات.

وبحسب احصائيات وزارة الصحة بغزة فإن عدد المصابين خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرات العودة منذ بدءها في 30 مارس، بلغ 2850 مصابا، منها 1296 مصابا بالرصاص الحي والمتفجر، لا تزال 79 منها في حالة الخطر الشديد.

اخبار ذات صلة