مكتوب: بين التهدئة والحرب .. إلى أين ترجح الكفة؟

صورة
صورة

الرسالة – براء الشنطي

مشهد ضبابي للحالة السياسية التي يعيشها قطاع غزة، فبعد التفاؤل بوصول وفد حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى غزة، والحديث عن مناقشة عرض للهدنة مع الاحتلال لسنوات محدودة، تضمن لغزة إنهاء الحصار وفتح ميناء بحري أو جوي، انقلب الحال ليصبح خيار الحرب أقوى.

فالاحتلال يرفض أي وصول لاتفاق مع المقاومة قبل إعادة "جثث جنوده المفقودين في غزة" حسب زعمه، وفي ذات الوقت ترفض المقاومة الحديث عنهم قبل الإفراج عن محرري صفقة وفاء الأحرار الذي اعتقلهم الاحتلال.

المختص بالشأن الإسرائيلي عمر جعارة يرى أن وجهة النظر الإسرائيلية تتجه إلى إمكانية التوجه نحو هدنة محدودة ومشروطة، لن يستطيع الاحتلال خلالها فرض شروطه على المقاومة في غزة، مستبعداً العودة إلى المواجهة والحرب بسبب معادلة الردع التي فرضتها غزة.

وقال جعارة في حديث لـ "الرسالة نت": "لا يمكن للمختصين الأمنيين والعسكريين لدى الاحتلال الإسرائيلي التكهن بطبيعة قرارات حكومة نتنياهو تجاه غزة، لكن ما أعلنه الإعلام الإسرائيلي حول صدق رواية المقاومة في استشهاد المقاومين داخل موقع التدريب، يدلل أن جيش الاحتلال يبعد خيار الحرب من أجندته".

وأشار إلى أن قادة الاحتلال يحاولون الوصول إلى تسوية بناءً على وقف إطلاق النار بما فيها البالونات الحارقة، وميناء بحري أو جوي في الأراضي المصرية، وفتح المعابر وسهولة إدخال المواد الغذائية والمساعدات، إضافة إلى إعادة الجنود الذين أسرتهم المقاومة في غزة، لكن الوسيط الدولي والمصري فشلا بالاتفاق مع المقاومة على إعادتهم.

ونوه جعارة إلى أن كل اتفاقات التهدئة بين المقاومة والاحتلال كان الأخير هو المبادر في خرقها، وعلى المقاومة أن تبقى محافظة على سياسية القصف بالقصف، كوسيلة لردع الاحتلال وثنيه عن العودة إلى خرق إلى اتفاق جديد.

ويتفق المحلل السياسي مأمون أبو عامر مع سابقه بأن المعطيات السائدة تؤكد أننا أقرب إلى تهدئة بين المقاومة في غزة والاحتلال الإسرائيلي، وأن المناوشات التي تجرى على الحدود تبقى منضبطة إلى حد ما، موضحاً أن الساعات الأخيرة قبل أي اتفاق تكون صعبة حتى يحدد كل طرف موقعه وقوته من الاتفاق.

وقال في حديث لـ "الرسالة نت": "المصالح لأطراف الاتفاق بين فصائل المقاومة وقادة الاحتلال تلقي في هذا الوقت عن التوصل إلى تهدئة، ويدلل على ذلك وجود عروض فعلية من الوسيط الدولي والمصري، وهناك موافقة مبدئية على بعض الشروط".

وأشار إلى الأطراف تحاول ضبط نفسها أمام جر المنطقة إلى حرب، والمواجهات التي تدور بينهما تكون منضبطة أو في إطار قواعد اشتباك محدودة، وهذا يدلل أن الوسطاء يسعون إلى تثبيت شروط التهدئة، وأن النقاشات مستمرة للوصول إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.

وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول الوصول إلى مفهوم التهدئة الشاملة، التي تضمن عودة جنودها الذين في قبضة المقاومة في غزة، لكن حتى اللحظة لا يوجد تفاهم حولها وإنما تسعى المقاومة إلى تهدئة مرحلية تفضي بعدها إلى تفاهمات تصل إلى التهدئة الشاملة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير