العائلات المستورة تواجه رمضان بالسلات الغذائية

الرسالة نت - ديانا طبيل     

لم تصدق أم احمد " 33 عاما " الأمر، عندما طرق احدهم بابها وسلمها وصل استلام كبونه تموينية كانت أحوج ما تكون إليها هي وأطفالها بعد أن تقطعت السبل فيها، وعلى عجلة من أمرها حملت أوراقها الثبوتية وخرجت من منزلها رغم حرارة الأجواء واصطفت في طابور طويل للحصول على" كبونتها " التي صرفتها إحدى الجمعيات الأهلية لها ولأطفالها بمناسبة رمضان.

في الطابور لم تكن أم احمد الوحيدة التي ارتسمت على معالم وجها البهجة بالحصول أخيرا على مواد تموينية، فقد كان هناك عمال عاطلون عن العمل بسبب إغلاق المعابر ، ونساء فقدن المعيل وعائلات فقدن السند والأمد في مجابهة الفقر والعوز وقفوا عاجزين أمام متطلبات أطفالهم وشهر رمضان. 

المرض والفقر

تقول أم احمد لـ"الرسالة نت" : أعيل أسرة مكونة من ستة أطفال إضافة إلى زوج أنهكه المرض والفقر، وتضيف:  منذ ذلك الحين ونحن نعتمد في حياتنا على الإعالات الاجتماعية التي تقدمها وزارة الشئون الاجتماعية وبعض المؤسسات الأهلية وأصحاب الخير .

وتتابع : في أول أيام رمضان مررنا بظروف صعبة لافتقارنا للمال اللازم لشراء مستلزمات الشهر المبارك كالاجبان والمربى والحلاوة وقمر الدين ، واضطررت لإعداد مدمسة العدس وتقديمها لابنائى كوجبة سحور.

وتستطرد في حديثها وهى تتفقد ما تسلمته من حاجيات داخل الكبونة، واصفة إياها بالمحرزة ، قائلة : لن تتخيل مدى سعادة اطفالى اليوم حين يجدون في الثلاجة كافة الأصناف ، إضافة إلى الأرز والعدس والحمص والفول وزيت الزيتون ، معربة عن أملها في تسلم كبونات أخرى تساعدها على إكمال رمضان كبقية العائلات المستورة.

في حين يقول المواطن أبو سعيد " 40 عاما " والذي اصطف بالدور كغيره لاستلام كبونته: أن رمضان يدخل البهجة والسرور في نفوس المسلمين،  لكنه يثير الحزن العميق لشريحة كبيرة من المواطنين الذين لا يستطيعون استقباله بالشكل المطلوب لعدم امتلاكك النقود .

ويضيف:  ما أن يدخل الشهر الكريم  حتى تبدأ الاعالات الاجتماعية تطرق بابك ، فقد تسلمت سلة غذائية بقيمة خمسين دولار، في حين تسلم جارى أبو العبد مساعدة مالية بقيمة 150 شيكل، واليوم أقف في الطابور للحصول على سلة غذائية أخرى، معرباً عن أمله في استمرار حملات رمضان لمساعدة كل العائلات الفقيرة والمعوزة.

70 ألف سلة غذائية

من جهته طمأن وزير العمل والشؤون الاجتماعية أحمد الكرد، الأسر الفقيرة والمعوزة في قطاع غزة، بوصول كميات من المساعدات التي سيتم توزيعها بشكل متساو على الجميع، مؤكداً أن الحكومة نسقت مع كافة المؤسسات الخيرية العاملة في غزة حول آلية توزيع المساعدات على الفقراء والمحتاجين خلال رمضان ، لضمان إيصالها إلى مستحقيها وعدم حدوث أي ازدواجية في التوزيع.

وأوضح أن الحكومة الفلسطينية تبذل جهوداً كبيرةً لتخفيف معاناة المواطنين والحد من تداعيات الحصار المتواصل، مشيراً إلى تنفيذ سلسلة من المشاريع والفعاليات خلال الشهر الفضيل لمساعدة الفقراء والمحتاجين.

وأشار الكرد ،  إلى أن وزارته شرعت بتنفيذ حملة "رمضان الخير" لتوزيع 70 ألف سلة غذائية على الأسر الفقيرة ، لافتاً إلى أن  قيمة السلة الواحدة 50 دولار وهى مساعدات وصلت إلى القطاع عبر سفن الحصار مقدمة من الجمعية الشرعية في مصر، واتحاد الأطباء العرب، وقافلة المساعدات الليبية، إضافة إلى قافلة أميال من الابتسامات ، ومؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية، منوهاً إلى وزارة العمل ستصرف مساعدة نقدية بقيمة 100 دولار لنحو 20 ألف عامل.

وتابع: الحكومة لم تتوقف ومازالت تخاطب الجهات والمؤسسات المانحة لإرسال المساعدات التي يحتاجها القطاع، كاشفاً وجود العديد من قوافل كسر الحصار من الجزائر وليبيا والإمارات العربية المتحدة والسعودية التى ستتحرك تجاه غزة خلال شهر رمضان المبارك في محاولة لكسر الحصار وإدخال المساعدات الإنسانية.