مكتوب: مشاريع التشغيل المؤقت.. محاولات لانقاذ الاقتصاد المتردي في غزة

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت- أحمد أبو قمر

تأتي مشاريع التشغيل المؤقت التي أعلنت عنها وزارة العمل في غزة، في محاولة لإنقاذ الاقتصاد المتدهور في القطاع بعد 12 عاما من الحصار، وعامين من العقوبات التي تفرضها حكومة رام الله على غزة.

وفي وقت يعاني منه خريجو قطاع غزة من ارتفاع كبير في معدلات البطالة تصل إلى 80%، ومع انعدام فرص العمل، جاء مشروع طموح الذي أعلنت عنه وزارة العمل ليخفف من حدة البطالة ويفتح للخريجين بابا نحو سوق العمل.

وأعلنت الوزارة عن أسماء الدفعة الأولى من المستفيدين من مشروع طموح، على أن تستكمل الدفعة الثانية بداية شهر ديسمبر المقبل.

** مشاريع مهمة ولكن!

ورغم عدم استمراريتها، إلا أن مشاريع التشغيل المؤقت تعتبر مهمة جدا للخريجين والاقتصاد الغزي وخصوصا في ظل الوضع الصعب. فإلى جانب كسب الخبرة للخريجين، سيعمل المشروع على تقليل نسبة البطالة خلال هذه الأشهر، وبالتالي قدرة الشباب على الانخراط في سوق العمل.

ولعل تلقي الخريجين للرواتب التي وفرتها المنحة القطرية، أمر ايجابي للسوق الفلسطينية التي تعاني من نقص حاد في السيولة بسبب العقوبات المفروضة وخصومات الرواتب على موظفي السلطة.

ويعاني قطاع غزة من فقدانه لقرابة 20 مليون دولار شهريا من الأسواق، بسبب استيراد البضائع الاستهلاكية عبر معبر كرم أبو سالم، دون تعويضها -حيث كانت تعوّض سابقا عبر تلقي موظفي السلطة رواتبهم-.

وحاليا، تحركت مياه الأسواق الفلسطينية الراكدة منذ قرابة العامين، مع ضخ 15 مليون دولار شهريا ولمدة ستة شهور.

وتمتاز المنحة القطرية في أنها شاملة، حيث وجهت إلى الموظفين والخريجين والعمال والجرحى والحالات الانسانية، ولم تصب في جهة واحدة دون الأخرى.

وتجدر الاشارة إلى أن مشاريع التشغيل المؤقت مهمة للاقتصاد الغزي في محاولة لإنقاذ الوضع المتردي، إلا أن القطاع بحاجة لمشايع تنموية مستدامة تعمل على تصحيح الخلل في الميزان التجاري من خلال التصدير والعودة بعملة صعبة للقطاع.

بدوره، قال مدير عام التشغيل في وزارة العمل عبد الله كلاب إن وزارته مستمرة في اعداد الخطط وفق التمويل المتوفر لاستيعاب المتعطلين عن العمل من الخريجين والمهنيين واندماجهم في سوق العمل.

وأكد كلاب في تصريح صحفي، أن وزارته تعمل إلى جانب الوزارات الأخرى وبصورة مستمرة للحد من نسب البطالة قدر الامكان من خلال رسم السياسات والتخطيط وتوجيه الشباب نحو الشواغر.

وتبلغ أعداد الباحثين عن العمل والمسجلين في الوزارة، وفق كلاب 124 ألف خريج و181 ألف عامل بمجمل 305 آلاف مسجل على قاعدة البيانات الخاصة بالوزارة، منهم 70 ألفا مطابقون لشروط التسجيل.

وأوضح أن وزارته نفذت العديد من مشاريع التشغيل المؤقت ودعم المشاريع الصغيرة بالتعاون معUNDP) ) وبنك فلسطين وصندوق التشغيل المؤقت وغيرها من المشاريع.

وبين أن قطاع غزة بحاجة إلى مشاريع تشغيل مؤقت عاجلة، تستهدف (20-25) ألف خريج كي يتم تحريك عجلة الاقتصاد وتعزيز السيولة النقدية في الأسواق.

ووفق كلاب، فان هذه البرامج تخفف من حدة البطالة قليلا في ظل الركود الاقتصادي الكبير وتدهور عجلة التنمية، إضافة إلى حالة الحصار والإغلاق التي يعيشها القطاع.

وأوضح أن وزارته تسعى لإيجاد العديد من الحلول لمشكلة البطالة، "ومنها تصدير عمالة فلسطينية إلى بعض الدول العربية، ولكن هذا الأمر ليس سهلا ويحتاج إلى تنسيق وترتيب مع أكثر من جهة بحكم حصار الاحتلال والإغلاق المفروض على قطاع غزة".

وأشار إلى أن الوزارة تدعم توجه خريجي الثانوية العامة لدخول التخصصات المهنية والتطبيقية، نظرا لحاجة سوق العمل لها.

وسيبدأ المستفيدون من برنامج طموح العمل، الأسبوع المقبل، حيث أن مدة العمل للخريجين 6 شهور، وللعمال 3 شهور، بحيث يكون راتب حملة البكالوريوس 1000 شيكل، وحملة الدبلوم والعمال 900 شيكل، والأطباء 1200 شيكل.

ووفق بيان الوزارة، جرى اختيار المستفيدين على حسب التخصص وفقا لاحتياج المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والبلديات والنقابات ومنظمات المجتمع المدني، مع مراعاة عنوان السكن للخريج ومعايير الفرز المتمثلة بـالوزن النسبي للسكان والخريجين في كل محافظة.