مكتوب: في ذكرى انطلاقة حماس.. الأسرى في انتظار "وفاء الأحرار2"

صورة ارشيفية من صفقة وفاء الاحرار 1
صورة ارشيفية من صفقة وفاء الاحرار 1

الرسالة-شيماء مرزوق

تنظر حركة حماس لصفقة "وفاء الأحرار" التي تمت مع الاحتلال في أكتوبر 2011 على أنها أحد أبرز الإنجازات التي حققتها الحركة نظراً لأهميتها والقيمة التي حققتها بعد إجبار الاحتلال على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من ذوي المحكوميات العالية التي يضع الاحتلال فيتو على إطلاق سراحهم.

وتأمل حماس في إنجاز صفقة ثانية خلال الفترة القادمة، لاسيما بعدما اكتسبت خبرة عملية سابقا عندما خاضت عملية مفاوضات طويلة ومعقدة مع الاحتلال بوساطة مصرية وألمانية أفضت إلى إطلاق سراح 1047 أسيرا فلسطينيا، ما يدفعها للاستفادة من هذه التجربة في مفاوضات صفقة وفاء الاحرار2 التي تأمل أن تحقق إنجازا أهم بإطلاق سراح عدد أكبر من الاسرى.

وتحدث موقع واللا العبري، أن حركة حماس رفضت تقديم أي تفاصيل حول مصير الجنود (الإسرائيليين) الأسرى لديها للمخابرات المصرية، التي يبدو أنها تعطي اهتماما بالغا لهذا الملف وستعلب الدور الأهم في مفاوضات الصفقة المنشودة.

وكان قائد حركة "حماس" في قطاع غزة يحيى السنوار، قد كشف أن استقالة مسؤول ملف الأسرى (الإسرائيليين) لدى حركة "حماس" في غزة، ليؤور لوتان، جاءت بعد فشله في أخذ موافقة من حكومة الاحتلال على مقترح بخصوصهم توافقت عليه الحركة مع مصر.

وقال السنوار في تصريحات سابقة إن حركته توافقت مع مصر على مقترح لملف الجنود الأسرى، وحمله مسؤول ملف التفاوض لدولة الاحتلال، دون أن يكشف تفاصيل المقترح".

وقدم المسؤول (الإسرائيلي) استقالته في 24 أغسطس الماضي، لوصول المفاوضات المتعلقة بملف الأسرى بين (إسرائيل) وحماس لطريق مسدود.

وقال قائد حماس في قطاع غزة: "عندما استقال مسؤول ملف التفاوض في الكيان الإسرائيلي، كان على علاقة تناقض وخلاف مع حكومة الاحتلال؛ حيث حاول تقديم مقترح توافقت عليه حماس ومصر"، السبب الذي أدى لاستقالة "لوتان" في ذلك الوقت.

ووفق ما نقلته صحيفة هآرتس؛ فإن المسؤول الإسرائيلي قدم استقالته بعد أن وصلت مفاوضات صفقة تبادل الأسرى لطريق مسدود، وأن مساحة المناورة في المفاوضات التي يحددها المستوى السياسي له لا تمكنه من التقدم بالمفاوضات، بل وتقلصت مؤخرا"، وفق قولها.

ورغم أنه لا صفقة قريبة تلوح في الأفق إلا أن الأمر ليس مستبعداً، فقد كشفت كتائب الشهيد عز الدين القسام أنها تلقت عبر وسطاء عروضا إسرائيلية لصفقة مقترحة، يقول قائد رفيع في القسام إن ما تلقوه من عروض إلى الآن لا يرقى إلى الحد الأدنى من مطالب المقاومة لا من حيث الأعداد ولا الصيغة.

وفرضت حماس منذ اللحظة الأولى لأسرها الجنود أنها لن تتدخل في مفاوضات حول الصفقة الجديدة إلا بعد إطلاق سراح أسرى صفقة شاليط الذين أعاد الاحتلال أسرهم في الضفة الغربية، في حين ما زال الاحتلال يحاول الضغط على الحركة لإطلاق سراح جنودها بثمن بخس.

ومنذ بداية مسيرات العودة في غزة حاول الاحتلال ربط ملف الجنود بالتسهيلات التي يقدمها لغزة كشرط قبل تنفيذ تفاهمات وقف إطلاق النار، وهو ما رفضته الحركة وطالبت بأن يكون للأسرى ملف مستقل.

ورغم أن مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار لم تتطرق لملف الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى حركة حماس إلا أن التسريبات والانباء التي تواردها الاعلام العبري عدة مرات تتحدث عن رغبة الاحتلال ربط هذا الملف بمسألة إقامة ممر مائي بين غزة وقبرص، وهي المرحلة المتقدمة من مباحثات وقف إطلاق النار، التي من المفترض أن تتم بعد انتهاء المرحلة الثانية من التفاهمات.

يذكر أن كتائب القسام أعلنت مطلع أبريل/ نيسان 2016، أنها تحتجز 4 جنود صهاينة أسرى (منهم غولدن وأورون اللذان أسرا خلال العدوان على غزة 2014)، مشددة على أن الاحتلال (الإسرائيلي) لن يحصل على معلومات عنهم دون "دفع الثمن".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير