سجن عوفر.. غوانتامو السجون (الإسرائيلية)

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

غزة-أحمد أبو قمر 

ليس غريبا أن يطلق السجناء الفلسطينيون على سجن عوفر (الإسرائيلي) اسم غوانتامو، أو السجن الأحمر، لسوء الأحوال فيه، والذي لا يصلح أن يكون سجنا.

ويشتهر "عوفر" بين الأسرى الفلسطينيين بأنه السجن الأكثر قسوة ويصعب على الأسرى الهرب منه لصعوبة بنائه، لذ فإن الحبس فيه معاناة إضافية عن أي سجن آخر.

ويُقام سجن "عوفر" على أراضي بلدة بيتونيا وأراضي قرية رافات غرب مدينة رام الله، وأُنشأ فترة الانتداب البريطاني، ويحتوي على خيام، ويعد من أكبر السجون التي يوجد بها أسرى فلسطينيون حيث يقبع فيه أكثر من 1200 أسير.

معاناة اضافية

ويشتهر سجن "عوفر" بوجود الكثير من الأسرى الأطفال داخله، موزعين على أقسامه الثلاثة، حيث تفيد إحصائيات رسمية أن أغلب الأطفال الذي تسجنهم (إسرائيل) يوجدون في "عوفر".

ويُعد "عوفر" مقبرة الأطفال الأسرى، في وقت أكدت فيه الكثير من الجمعيات المعنية بحقوق الأسرى، أن الاحتلال يمارس أشكال التعسف والانتهاك كافة بحق الأسرى وخصوصا الأطفال.

وبالكاد يجد الأسرى في "عوفر" الحاجيات الأساسية، والتي يفتقدونها من أغطية كافية في ظل برودة الأجواء والكثير من الكتب والألعاب.

وبالنظر إلى أقسام السجن، وفي ظل وجود 1200 أسير، فإن السجن يعاني الاكتظاظ الكبير وامتلاء الأقسام، فضلا عن وجود قسم للعزل الانفرادي.

ونتيجة الاكتظاظ والعدد الكبير للأسرى، لا يجد العشرات منهم أماكن للنوم بشكل إنساني، ويضطرون للنوم على الأرض رغم ما تسببه من أمراض ومعاناة.

وكما كل السجون، يعيش الأسرى معاناة من السجان، إلا أن حدة المعاناة لعدم توفر ملابس كافية، والتي تحرمهم الإدارة من إدخالها عبر الأهل من خلال الزيارات، كما يعانون من نقص الطعام ورداءته.

وتنعدم داخل عوفر وسائل النظافة، ويعاني الأسرى الإهمال الطبي وانعدام الرعاية الصحية، ويتعرضون للإهانة في كل تحركاتهم للخروج إلى المحاكم أو التنقل بين الأقسام المختلفة والسجون.

وتجدر الإشارة إلى أن سجن "عوفر" كان تابعا بالأصل للأردن، وسيطرت عليه (إسرائيل) في حرب 1967.

وكانت قوات كبيرة من وحدات القمع الخاصة، التابعة لمصلحة السجون (الإسرائيلية)، "متسادا"، اقتحمت صباح الإثنين الماضي، قسم (15) في سجن "عوفر"، واعتدت على الأسرى، وذلك بعد أن أجرت تفتيشا بالزنارين وعبثت بمقتنيات الأسرى.

وأضرم الأسرى النيران بغرفتين في قسم 15 بالسجن، احتجاجا على اقتحام وحدة "متسادا" القسم، والاعتداء عليهم والعبث بمقتنياتهم.

بدوره، قال المختص في شؤون الأسرى، فؤاد الخفش إن الاحتلال يحوّل الأسرى القاطنين في جنوب فلسطين وسطها إلى سجن "عوفر".

وذكر الخفش أنه يوجد في "عوفر" معبار للأسرى -يتم محاكمة الأسرى خلال تواجدهم فيه-، ويحتوي على ثاني أكبر عدد من الأسرى في السجون بعد سجن مجدو.

ولفت إلى أن ما يميز هذا السجن عن غيره، أنه لا توجد فيه حالة استقرار، ويقع في منطقة مرتفعة وتعاني من برودة الأجواء في الشتاء، ويضم أكثر السجانين قسوة وحقدا.

وأكد أن سياسة الاقتحامات المتكررة للسجون في تزايد من أجل خلق حالة من عدم الاستقرار في صفوف الأسرى.

وأوضح الخفش أن الاقتحامات والقمع ازداد في الفترة الأخيرة، بعد أن أصدرت "لجنة أردان" توصياتها قبل عدة أسابيع بإضافة عقوبات على الأسرى وتقليص الخدمات الخاصة بهم.

ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من ستة آلاف فلسطيني في ظروف صعبة، بينهم نحو 350 أسيرا من غزة، فيما استشهد 206 أسرى نتيجة سياسة الإهمال الطبي داخل السجون.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير