بعد خصم المقاصة.. رواتب موظفي السلطة في خطر

بعد خصم المقاصة.. رواتب موظفي السلطة في خطر
بعد خصم المقاصة.. رواتب موظفي السلطة في خطر

غزة – أحمد أبو قمر

تزداد الشكوك حول قدرة السلطة الفلسطينية على الالتزام بدفع رواتب موظفيها بعد قرار سلطات الاحتلال خصم نصف مليار شيكل من عائدات الضرائب "المقاصة".

ومن المتوقع أن تعاني السلطة من عجزا كبيرا في موازنتها والتي لا تحتمل أي خصومات لما تعانيه بالأساس.

يذكر أن الكابنيت قرر خصم 50 مليون شيكل من عائدات الضرائب المحولة إلى السلطة، وهو المبلغ الذي تحوله السلطة كرواتب للأسرى وعائلات الشهداء.

** الرواتب مهددة!

من جهته، توقع المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور هيثم دراغمة، أن يؤثر القرار سلبا على موازنة السلطة، وأن تعجز على توفير رواتب موظفيها.

وقال دراغمة لـ "الرسالة": "70% من ميزانية السلطة يتم تحصيلها من المقاصة ومع الخصومات سيزداد العجز الذي تسببت به كثرة الديون وقلة المساعدات والمنح المالية خلال السنوات الأخيرة".

وحثّ السلطة على ضرورة إعادة النظر في اتفاقية باريس الاقتصادية، والتي زادت من معاناة الفلسطينيين بالتزامن مع عدم التزام الاحتلال بها.

ولفت إلى أن السلطة تصرف 170 مليون دولار شهريا على رواتب الموظفين والنفقات التشغيلية.

وفي حال تلقت السلطة أموال المقاصة مخصومة، فإن نسبة الخصم على الموظفين ستكون حسب المبلغ المستقطع، وفق دراغمة.

وعمدت السلطة إلى استقطاع نصف رواتب موظفي غزة، منذ قرابة العامين، في ظل تخوفات أن ينعكس قرار خصومات المقاصة على موظفي غزة دون موظفي الضفة.

في حين قال رئيس حكومة فتح، رامي الحمد الله، أمس الأحد، إن إقدام (إسرائيل) على الخصم من أموال المقاصة الفلسطينية، يضع الاقتصاد الفلسطيني في دائرة الخطر، "ويهدد قدرتنا على الالتزام بدفع رواتب وأجور الموظفين في مواعيدها المقرة، ويعطل دوران العجلة الاقتصادية".

وأوضح في منشور على صفحته "فيس بوك"، أن القانون الخاص بخصم مخصصات الأسرى والجرحى من أموال المقاصة، الذي صادقت عليه (الكنيست) في حزيران/ يونيو الماضي، والذي أقره (كابينت) الاحتلال، إنما يأتي استمرارا لسن إسرائيل للقوانين العنصرية الداعمة للاحتلال.

ودعا المجتمع الدولي للتحرك الجاد إزاء هذه التهديدات، قائلا:"يجب إلزام (إسرائيل) بوقف تعاملها مع أموالنا كأداةٍ عقابية، كما وندعو إلى إحياء وتفعيل شبكة الأمان المالية العربية، لتمكين شعبنا من التصدي لمثل هذه الإجراءات العقابية، وتجنيب شعبنا المزيد من المعاناة والظلم".

** إعادة النظر بباريس

وفي تصريح صحفي، قال عبد الرحمن بياتنة الناطق باسم وزارة المالية في الضفة: "نحن في وزارة المالية جاهزون لكافة الاحتمالات". في إشارة إلى طمأنة المواطنين عن عدم تضرر الرواتب نتيجة القرار الإسرائيلي الأخير.

وأصدرت وزارة المالية بيانا صحفيا عقب قرار الخصم من المقاصة قالت فيه إنها عملت منذ شهر تموز الماضي، أي ما يقارب منذ 8 أشهر، على تحضير وتفعيل الخطط والإجراءات اللازمة للتعامل مع مثل هذا القرار.

وقالت المالية في بيانها الذي وصل "الرسالة": "واجبنا ومهمتنا تأمين المساندة المالية للمستوى السياسي من خلال توفير الأرضية المالية اللازمة للحد من التبعيات السلبية التي قد تنتج عن الإجراءات الإسرائيلية".

وأكدت الوزارة بأنها لم تتفاجأ من القرار الإسرائيلي الذي أتخذ أمس باقتطاع مبالغ مخصصات ضحايا الاحتلال بما فيهم أسرى الحرب والجرحى وعائلات الشهداء من أموال وعائدات الشعب الفلسطيني.

وأضافت: "القرار الإسرائيلي الأحادي الجانب باقتطاع مبلغ 502 مليون شيكل من عائدات الضرائب الفلسطينية والمدفوعة أصلا من قبل الشعب الفلسطيني هو بمثابة رصاصة الرحمة على ما تبقى من اتفاقية باريس الاقتصادية، ويضاف الى سلسلة الإجراءات التي تتخذها إسرائيل لاستغلال أموالنا".

وتعد اتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة عام 1994، أبرز اتفاقية اقتصادية جرى توقيعها بين الفلسطينيين و(الإسرائيليين)، وهي امتداد لاتفاقية "أوسلو".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من الاقتصاد