على عتبات "الرحمة".. انتصر المقدسيون والمعركة مستمرة

أداء المقدسيون للصلاة في مصلى باب الرحمة
أداء المقدسيون للصلاة في مصلى باب الرحمة

الرسالة – براء الشنطي

آلمت مشاهد انتصار المقدسيين في معركة مصلى باب الرحمة، جماعات الهيكل المزعوم وحاخامات اليهود، واشتد غيظهم بعد انتزاع طاقم الدفاع قراراً بعدم قانونية إغلاق المصلى، وإعادة فتحه لإقامة الصلوات والشعائر الدينية الإسلامية.

فتح المصلى جاء في وقت حساس بالنسبة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي يخوض معركة شرسة للفوز في انتخابات الكنيست المقبلة، ليشكل ملف المسجد الأقصى عبئاً جديداً قد يفقده عددا من أصوات الناخبين، لا سيما المتدينين.

واستباقاً للأحداث، أصدر نتنياهو أوامر بإنفاذ قرار محكمة الاحتلال الصادر بشأن مصلى "باب الرحمة" التابع للمسجد الأقصى المبارك، وإعادة إغلاقه من جديد وإخلائه من محتوياته، والعمل في مواجهة مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة.

نتنياهو المتضرر

ناجح بكيرات نائب المدير العام للأوقاف الإسلامية في القدس أكد أن قرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بإغلاق مصلى باب الرحمة جائر، ولا يمكن أن ينفذ على أرض الواقع.

وقال في حديث لـ "الرسالة": "منذ اللحظة الأولى تم الاتصال بوزارة الأوقاف بالأردن صاحبة الوصاية، وموقفها من موقف الشارع المقدسي بفتح باب الرحمة، وكان القرار بنزول الحراس وفتحه، وكسر قرار نتنياهو".

وأشار بكيرات إلى أنهم لا يعترفون بقرار نتنياهو، ولا بأي قرار محكمة، ولا يعترفون إلا بالقرار الرباني، كون أن المسجد الأقصى حق خالص للمسلمين، وسيبقى باب الرحمة مفتوحاً أمام المصلين.

ونوه إلى أنه حين يلجأ نتنياهو إلى القوة، سيرد عليه الشارع المقدسي، وإذا تحرك الشارع المقدسي سيتبعه الشارع الفلسطيني، وبعدها سيتحرك الشارع العربي، وبعده الإسلامي، وسيكون هو الخاسر، كما خسر في معركة البوابات.

وتوقع بكيرات ألا تصل الأمور إلى التصعيد عند باب الرحمة، لأن حكومة الاحتلال تعلمت الدرس من هبة باب الأسباط، لأن استعمال القوة يفجر الأوضاع، وسيكون نتنياهو هو المتضرر من القرار، ولن يستطيع السيطرة على الموقف.

قرارات انتخابية

المحامي خالد زبارقة عضو طاقم الدفاع عن الأقصى أكد على أنه لا يوجد أي صلاحية لمحاكم الاحتلال، ولا لجهازه القضائي ولا أوامر وقوانين الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك، موضحاً أن هذا المبدأ الذي تسير عليه دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس.

وقال في حديث لـ "الرسالة": "نحن كمحامين قانونيين استعملنا القانون الإسرائيلي من أجل ضرب هذا القانون، لكن من الواضح أن نتنياهو يتعرض الآن لضغوط كبيرة جداً من طرف جمعيات الهيكل المزعوم، التي تعتبر أنها خسرت المعركة أمام باب الرحمة".

وأضاف زبارقة أن جمعيات الهيكل المزعوم تعتبر أن عملها الدؤوب على مدار الأعوام الماضية منذ اغلاق مصلى باب الرحمة عام 2003 وحتى لحظة إعادة فتحه، ذهب أدراج الرياح، مبيناً أن صمود المقدسيين استطاع قلب الطاولة عليهم، وإعادة الحيوية إلى باب الرحمة خلال فترة قصيرة جداً.

ونوه إلى أن نتنياهو برغم الضغوط التي يتعرض لها، ويريد إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل أحداث باب الرحمة، لكنه يتمنى لو تعاد دون أي حراك حول القدس، وداخل المسجد الأقصى، لأنه غير معني بأي أحداث قبيل الانتخابات، ويعلم أنها مغامرة غير محسوبة، وقد اكتوى بنار انتصار المقدسيين في معركة البوابات الالكترونية عام 2017.

وأوضح زبارقة أنه تم الإثبات أمام القضاء الإسرائيلي، أن إغلاق مصلى باب الرحمة غير قانوني، وعدم قانونية كافة إجراءات الشرطة الإسرائيلية بحقه، وأثبت ذلك دعوة الأوقاف الإسلامية للصلاة وفتح الباب وترميمه.

وأشار إلى انتزاعهم قراراً من المحكمة المركزية بالقدس المحتلة يؤكد أن القرار الذي صدر في تموز عام 2017 ينحصر بلجنة التراث وهو قرار احترازي مؤقت لمدة 6 أشهر فقط انتهت مدة سريانه بنهاية العام 2017".