خسارة الى الآن، في زمن حملة الانتخابات، لم ينهض أحد من المتنافسين ليقول الحقيقة: حماس في غزة لا يمكن الانتصار عليها.
فالجيش الاسرائيلي مزود بالتكنولوجيا الاكثر حداثة وتطورا. قوات الجو، البر والبحر عندنا يمكنها أن تمطر نارا دقيقة وفتاكة من بعيد بضغطة زر وتدمر كل القطاع ومع هذا التفوق؛ حماس لا يمكن الانتصار عليها. هذه هي الحقيقة. لقد انتظر الفيتكونغ (الجبهة الوطنية لتحرير جنوب فيتنام) الامريكيين في الادغال في فيتنام وعلى مدى السنين دفع البنتاغون بالمزيد فالمزيد من القوات الى ميدان المعركة، وصلوا لمئات الاف الجنود، وهذا لم يجديهم نفعا للانتصار.
فقد انغرس الفيتكونغ بين السكان، استغلوا ظروف الارض في صالحهم ولكن أولا وقبل كل شيء قاتلوا في سبيل بيتهم وفي سبيل ايدولوجيتهم، في سبيل طريقة الحياة.
ان الدخول الى القطاع يشبه الدخول الى ادغال فيتنام، وتفوق الجيش الاسرائيلي سيختفي في عقدة الانفاق التي حفرتها حماس.
حماس لن ترفع علما ابيضا، قد تطلب وقفا للنار بعد فترة قصيرة، أما اسرائيل التي ستتعرض لهجمة صواريخ لا تنقطع وخسائر في الارواح وفي الممتلكات، ستوافق. هذا سيكون بث معاد لـ "الجرف الصامد" وللحملات التي سبقتها، هذه هي الحقيقة.
يؤخذ الانطباع بان نتنياهو، الذي يتصرف بحذر باستخدام القوة في القطاع، يفهم هذا جيدا.
يقال في صالحه انه هو الوحيد من بين كل خصومه السياسيين الذي لا يعنى بسيناريوهات هاذية على نمط "دعوا الجيش الاسرائيلي ينتصر.
حماس تريد ان تحكم ومع حماس يجب الحديث، لا بحقائب المال بل من خلال مصر ودول الخليج، فنعطيهم المجال للتنفس.
يمكن الوصول الى توافق على تهدئة لفترة تمتد الى سنين، فنسمح للقطاع بان يبني نفسه، بمبان متعددة الطوابق، ببنى تحتية، بمشاريع صناعة واقتصاد.
لم نصل الى سلام مع حماس ولكن يمكن ان نعيش الى جانبها.
ترجمة أطلس