القوة الاستهلاكية تزيد من تباطؤ نمو الناتج الفلسطيني

القوة الاستهلاكية تزيد من تباطؤ نمو الناتج الفلسطيني
القوة الاستهلاكية تزيد من تباطؤ نمو الناتج الفلسطيني

الرسالة نت - أحمد أبو قمر

أظهرت المؤشرات الاقتصادية عن الناتج الفلسطيني للعام الماضي 2018 أن هناك تباطؤًا بالنمو حدث رغم الارتفاع البسيط عن العام السابق له.

 

وأظهر مسح اقتصادي، أمس الأحد، أن الناتج المحلي الإجمالي في فلسطين بلغ 13.8 مليار دولار في 2018، في حين كان في 2017، 13.686 مليار دولار، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

ورغم نمو الناتج المحلي بنسبة 0.8% خلال 2018، مقارنة مع 2017، إلا أن التباطؤ سيطر على الاقتصاد الفلسطيني بسبب ضعف النزعة الاستهلاكية.

ووفق مختصين فإن التباطؤ في الناتج جاء بفعل عوامل محلية وخارجية أسهمت بالتأثير سلبا على الاقتصاد المحلي وإنتاجيته، ودفع بالقوة الاستهلاكية للهبوط لمستويات متدنية.

** المعوقات تزداد

ويرى الأكاديمي والخبير في الشأن الاقتصادي الدكتور معين رجب أن هناك الكثير من المعوقات التي تمنع الناتج المحلي الفلسطيني من النمو وتعمل على كبحه.

وقال رجب في حديث لـ "الرسالة": "بسبب أن الاقتصاد خاضع لسياسات الاحتلال الممنهجة التي تعيق من نموه، وظروف قطاع غزة التي ازدادت تعقيدا مع الحصار والعقوبات المفروضة عليه، من الطبيعي أن نشهد تباطؤً في الناتج المحلي".

وأضاف: "مع أزمة الرواتب هبطت القوة الاستهلاكية لدى المواطنين، وبالتالي ضعّفت عجلة الإنتاج وما يتبعها من استيراد وتصدير وهو ما ألقى بظلاله على الناتج المحلي".

وأكد أنه في حال لم يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة لتصحيح الأوضاع، فإن النمو السلبي سيكون حاضرا بعد التباطؤ وهو ما سيضعنا أمام أرقام أكثر تدهورا.

ولفت إلى أن تبعات التباطؤ في نمو الناتج تتضاعف على القطاعات الاقتصادية الأخرى من ميزان تجاري متمثل في التصدير والاستيراد والقطاع المالي والسيولة والقدرة الشرائية وغيرها من القطاعات.

وأوضح رجب أن المطلوب هو توفر الخطط الصحيحة في الاقتصاد لدى أصحاب القرار، والاعتماد على الخطط التنموية التي تضاعف الناتج المحلي وتحسن المردود الاقتصادي.

وأشار إلى أنه طالما بقي الاقتصاد الفلسطيني يرزح تحت تبعية الاقتصاد (الإسرائيلي) فإن المشاكل الاقتصادية ستتواصل، والمعيقات التي تمنع الوصول للتنمية ستبقى مستمرة.

ودعا المختص في الشأن الاقتصادي، إلى ضرورة الوصول لاتفاقيات مع الاحتلال تُحكم سيطرة الفلسطينيين على المعابر ويُوجِد استقلالية تُتيح إيجاد اقتصاد فلسطيني قوي.

وتجدر الإشارة إلى أنه خلال العام الماضي، بلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة في الضفة الغربية 10.8 مليار دولار، وفي قطاع غزة 3 مليارات دولار.

ونقصد بالقوة الاستهلاكية بأنها نظام اجتماعي واقتصادي يحفز عملية شراء البضائع والاستفادة من الخدمات بكميات أكبر عن الحاجة من أي وقت سابق.

وعادةً ما يرتبط المصطلح بانتقادات لمفهوم الاستهلاكية؛ ويُشار إليه بحركة مؤيدي الثقافة الاستهلاكية أو حماية المستهلك أو نشاط المستهلك، والتي تسعى إلى حماية وتوعية المستخدمين من خلال اشتراط القيام بمثل هذه الممارسات، كنظام تعبئة السلع الأمين والإعلانات الصادقة وتوفير ضمانات للمنتجات ودعم معايير السلامة المحسنة.

واجمالا نقصد بالقوة الاستهلاكية بأنها مجموعة من السياسات التي تهدف إلى تنظيم حركة المنتجات والخدمات والأساليب والمعايير الخاصة بالشركات المصنعة والباعة والجهات المعلِنة والتي تصب في مصلحة المشترين.