"أبرة وخيط".. مشروع ابتدعته "الشرقاوي" لتصل أعمالها خارج القطاع

"أبرة وخيط".. مشروع ابتدعته "الشرقاوي" لتصل أعمالها خارج القطاع
"أبرة وخيط".. مشروع ابتدعته "الشرقاوي" لتصل أعمالها خارج القطاع

الرسالة نت - نور داوود

  في الأعوام الأخيرة، برزت أعمال الغزيات المميزة ودخولهن في مجالات جديدة جعلت منهن رياديات في مجالهن، فطرق بعضهن عالم الأزياء وأخريات لجأن إلى الفنون المختلفة لجذب الانتباه وفتح مصدر رزق بدلا من الانتظار في صفوف البطالة كحال الثلاثينية أماني الشرقاوي.

الحكاية بدأت حين قررت أن تكسر حاجز القلق، وتنمي موهبتها لعمل بعض المشغولات التي تجذب الزبائن، فعكفت على حياكة أغلفة مطرزة لأجهزة اللابتوب والجوالات، لتعرضها عبر موقع الانستغرام، فوجدت الدعم الكبير من المتابعين، مما دفعها لصناعة المزيد وبيعها.

الشرقاوي كحال المئات من الشباب الخريجين الذين انتظروا كثيرا علهم يظفرون بفرصة عمل في تخصصاتهم التي يحتاجها سوق العمل، فهي خريجة علوم الحاسوب، الا أنها لم تحصل على وظيفة، حتى اهتدت لتطوير موهبتها في التطريز لتتخذ منها مصدر دخل.

تقول "للرسالة" وهي تحيك قطعة صغيرة بين يديها أنها سعت لمشروعها وهو البيع أونلاين حين أنشات صحفة على الانستغرام أسمتها "إبرة وخيط" وعرضت كثيرا من مشغولاتها اليدوية حتى لاقت إقبالا من المتابعين، ثم ما لبثت أن بدأت العروض تنهال عليها.

ومن أبرز الطلبات التي تشغلها الشرقاوي، توزيعات الأفراح والمواليد والمطرزات وأغلفة اللاب توب والجوالات وإطارات التطريز والشوكولاتة.

وبحسب صاحبة مشروع "إبرة وخيط" فهي تقضي أكثر من 16 ساعة في اليوم لتلبية طلبات الزبائن، وذلك بمساعدة والدتها، التي تهتم بطريقة تغليف الهدايا وتحرص دائما على أن تكون مميزة وفريدة من نوعها.

وتستغل الشرقاوي موهبتها في التصوير فتعمل على التقاط صورة مميزة لمنتجاتها لتسويقها عبر الانترنت وتجذب لزبائن لما تبتكره من طرق مميزة للتغليف أو التطريز.

وذكرت "للرسالة" أنها شاركت في معارض محلية، وحصلت على فرصة للمشاركة في معارض دولية لكن السفر كان عائقا كون المعرض مرتبط بموعد محدد ولا تستطيع المشاركة، كما تطمح للمشاركة في معارض في الضفة المحتلة.

وأهم ما يميز عمل الشرقاوي أن مطرزاتها تصل إلى العديد من الدول الأوروبية والأمريكية، فهذا الشيء يسعدها كثيرا ويدفعها لعمل المزيد من القطع المميزة.

النساء المشاركات

وهناك عدة أسباب أوجدت مهنا جديدة في قطاع غزة منها الوضع الاجتماعي، والأزمة الاقتصادية الخانقة، نتيجة الصراعات السياسية وخاصة الحصار الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة، فتلك العوامل تؤثر بشكل مباشر وعميق على حياة النساء.

كما يوجد العديد من النساء يضطررن إلى العمل في مهن غير مجال تخصصهن كون الحصول على عمل خارج غزة فرصة شبه مستحيلة.

ووفق مركز الإحصاء الفلسطيني لعام 2018 فإن أكثر من نصف النساء يعملن كفنيات ومتخصصات ومساعدات وكاتبات وحوالي 6 % يعملن في الخدمات والبيع في الأسواق، أما مهنة الزراعة فحازت على 4، 16 %.

وبموجب معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للعام 2018، بلغت نسبة نساء غزة المشاركات في سوق العمل (فوق جيل 15 عامًا) 29.4%، ونسبة البطالة في أوساطهن وصلت إلى 74.6%. وفي أوساط الشابات في شريحة الأجيال 15-29 عامًا، فقد بلغت نسبة البطالة 88.1%.

وحصل ارتفاع في نسبة النساء اللواتي يعتبرن المعيلات الرئيسيات لعائلاتهن، من نسبة 7% خلال عام 2007 إلى 9.4% اليوم، ويعود سبب هذا الارتفاع إلى العدوان المتكرر والحروب المستمرة على قطاع غزة، التي أدت إلى استشهاد الآلاف من الناس حتى وصلت نسبة النساء الأرامل 4.5% (ما قبل مسيرات العودة).