السمسار يعرض الثمن

الرسالة نت - رامي خريس                    

عشية عيد الفطر تواردت تصريحات وأخبار تُنبئ بتوجهات سلطة فتح في المرحلة القادمة وتحولها بالكامل  لأداء وظيفة محددة مقابل ثمن معلوم ، وهو ما ستنتجه المفاوضات المباشرة التي تستعد "السلطة" لتقديم كل ما يطلب منها من تنازلات ، وحتى الماء الذي تبحث عنه لحفظ ماء الوجه لن تحصل عليه.

مخاوف

التصريح الأول كان لصائب عريقات (قائد معركة) المفاوضات مع الاحتلال يقول فيه " بأنه يخشى من زوال "السلطة" في حال فشلت المفاوضات المباشرة وأن النفوذ سينتقل لحركة حماس  التي ترفض أي تسويات أو تنازلات مع (إسرائيل).

وطبعاً فإن (قائد معركة المفاوضات) يشجع بهذا التصريح رئيس سلطته محمود عباس على إنجاح المفاوضات"أي تقديم اكبر قدر من التنازلات "لإسرائيل"حتى يضمن بقاء "السلطة" بين يديه بدل من انتقالها إلى حماس .

ليس هذا فحسب بل إن عريقات يقول للولايات المتحدة وحكومة الاحتلال أن مهمته ثقيلة ولذلك يريد ثمناً أكبر لما يقوم به.

الثمن

وفي التصريح الثاني عرض وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الثمن الذي ستتلقاه سلطة فتح في حال وافقت على البيع أو بالأحرى الاستمرار في أداء وظيفتها الأمنية وقال بلغة السمسار انه سيصل للفلسطينيين في حال التوقيع على اتفاق سلام مع الجانب الإسرائيلي من 40 إلى 50 مليار دولار، بهدف المساهمة في أسماه بناء الدولة الفلسطينية وكتعويض عن الأراضي التي فقدوها وفتح المجال أمام قدرة هذه الدولة على الحياة في المنطقة.

وأضاف أبو الغيط أن الفلسطينيين يستطيعون بهذا المبلغ والذي سيتم استثماره في البنية الأساسية للدولة الفلسطينية القادمة الاعتماد على أنفسهم بخلق الظروف التي تستطيع من خلالها الدولة الفلسطينية مجارات الدول المحيطة خاصة (إسرائيل)، لان التوصل إلى اتفاق للسلام يخدم مصالح الشعب الفلسطيني والإسرائيلي وكذلك لمصلحة كافة شعوب المنطقة.

الوظيفة

وفي الخبر الأخير يظهر جلياً أن سلطة فتح موافقة مبدئياً على العمل حتى بمبلغ أقل من ذلك ويكفيها أن تبقى سلطتها قائمة فقط وبحسب تصريحات صادرة عن مصادر أمنية في سلطة فتح فإنها استطاعت الوصول إلى منفذي عملية الخليل الأخيرة وتحقق معهم بل وقالت تلك المصادر أنها ستحولهم إلى قضائها لمحاكمتهم.

ليس هذا فحسب بل ذهبت المصادر إلى الحديث بالتفصيل عن المجموعة التي نفذت وقالت أنها من ثلاثة "اثنان أطلقا النيران والثالث قدم المساعدة" لتنفيذ العملية التي أوقعت 4 قتلى من مستوطنة "بيت حاجاي"، كذلك قال المصدر انه تم اعتقال المجموعة التي نفذت عملية "رومونيم" والتي أصيب فيها مستوطنين، وأيضاً أفراد هذه الخلية ثلاثة من قرية سلواد بالقرب من مدينة رام الله، وقد أطلق 2 منهما النيران في حين قدم الثالث المساعدة لهم.

وهكذا تحاول أن تثبت سلطة فتح أنها جديرة بالوظيفة وبالثمن الذي تتلقاه بل وتطالب بعلاوة إضافية عن مهمات نوعية في اعتقال مجموعات عسكرية للمقاومة في سرعة قياسية وربما أسرع من أجهزة امن الاحتلال.

وفي هذا الإطار يؤكد المراقبون أن المسار السياسي لسلطة فتح المتوقع للمرحلة القادمة يبدو محسوماً فهو يتناغم مع المهمة الأمنية التي تقوم بها ولن يكون منفصلاً عنها.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير