الشهيد أبو قليق.. حارس عمارة لاحقته صواريخ الاحتلال

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

غزة –أحمد أبو قمر

لم يعلم الشهيد خالد محمد أبو قليق (25 عاما) أن جلوسه في مهنته كحارس لعمارة سكنية ستكلفه حياته وتجعل من صواريخ الاحتلال الغادرة تلاحقه حتى اغتياله.

أبو قليق الذي يجلس في محرسه "الكرفان" هرب من صاروخ طائرات الاحتلال الأول ليلاحقه صاروخين آخرين في الشارع يسقطانه شهيدا.

واستشهد أبو قليق عصر السبت، وشيع جثمانه الطاهر صباح الأحد، ليترك خلفه بنتان وولد وطفل في أحشاء أمه كان يرتقب قدومه.

وفي عزائه المُقام في بلدة بيت لاهيا على مقربة من "المدرسة الأمريكية" يجلس أحمد "شقيق الشهيد" يستقبل المعزين باستشهاد أخيه، وعلى ملامح وجهه يبدو الاستغراب من ملاحقة صواريخ الاحتلال لأخيه حتى قتله.

وقال أحمد إن شقيقه لم يكن على "توكتوك" كما تناقل الأخبار الجميع، ووفق سكان العمارة قصف الاحتلال الكرفان وهرب الشهيد خالد مسرعا للخارج ولاحقته الصواريخ بجوار "التوكتوك" المصطف خارجا.

وتساءل عن السبب في اغتيال شقيقه، رغم أنه لم يشكل في محرسه خطرا على الاحتلال، مشيرا إلى أن (إسرائيل) تحاول تسويق انتصار بأنها تقصف مقاومين وفي الحقيقة تقصف المدنيين العزل.

ويرى أحمد المهجر أهله من قرية روبين المحتلة، في المقاومة وقصف المستوطنات الطريق الأمثل في الثأر لدماء شقيقه، مؤكدا أن الاحتلال لا يفهم سوى لغة القوة التي تجبره على ايقاف التوغل في دماء شعبنا.

ويروي شاهد العيان على استشهاد الشهيد أبو قليق رامي المسلمي الذي كان على مقربة من الشهيد لحظة استشهاده، كيف استشهد الاحتلال الشهيد خالد.

وقال المسلمي إن الشهيد نجا من الصاروخ الأول الذي استهدف مكان الحارس "الكرفان" وهرب مسرعا إلى الشارع باتجاه منزل الجيران، ولاحقه الصاروخ الثاني فالثالث ليوقعه شهيدا بجوار "التوكتوك".

وأوضح المسلمي أنه لحظة قصف الشهيد لم يكن في المنطقة الواقعة غرب بيت لاهيا أي حدث يستدعي القصف، "فلم تطلق الصواريخ من المنطقة ولا يوجد وقتها تحرك لرجال المقاومة".

وفي آخر احصائية لوزارة الصحة في غزة، بلغ عدد شهداء التصعيد الذي بدأ صباح السبت، تسعة شهداء بينهم رضيعة وأكثر من 80 اصابة.