حصل على تمديد لأسبوعين

غزة والمزايدات الداخلية تعيق تشكيل حكومة نتنياهو الجديدة

غزة- شيماء مرزوق

بعد قرابة شهر على الانتخابات الإسرائيلية ما زالت الصعوبات تواجه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو في تشكيل الحكومة ما دفعه لطلب تمديد المهلة أسبوعين إضافيين، ووافق عليها الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفيلين، بغية استكمال مشاورات تشكيل الحكومة الخامسة والثلاثين.

ويمنح القانون رئيس الوزراء المكلف مهلة مدتها 28 يوما لتشكيل الحكومة، مع إمكانية التجديد لأربعة عشر يوما إضافية في حال تعذر تشكيل الحكومة في المدة الزمنية الأولى.

وأوضحت صحيفة (تايمز اوف (إسرائيل) أن "مفاوضات تشكيل الحكومة الائتلافية تشارف على الانتهاء بين حزب (الليكود) وكل من حزب (شاس) وحزب (يهودوت هاتوراة) إذ تتبلور تفاهمات بشأن مسألة الدين والدولة".

ومن المتوقع أن يلتقي نتنياهو رئيس حزب (إسرائيل) بيتنا)، أفيغدور ليبرمان، وقادة أحزاب أخرى خلال الأسبوع الجاري.

وتكمن العقبة الأساسية في تشكيل الائتلاف في الخلاف بين نتنياهو وليبرمان حول مسألة العلاقة مع غزة وحماس ورفض الأخير لنهج التفاهمات التي يتبعه رئيس حكومة الاحتلال مع غزة، ويطالب بتوجيه ضربة عسكرية حاسمة للقطاع ضمن المزايدات التي تشهدها الساحة الداخلية للاحتلال.

الخبير في الشأن الإسرائيلي ناصر ناصر قال إن أفيغدور ليبرمان يصر على جعل موضوع علاقة (إسرائيل) وحماس وفصائل المقاومة في غزة على رأس سلم أولوياته، حيث جعلها شرطه الاول للدخول في حكومة ائتلافية.

وأكد أن ليبرمان يريد أن تكون العلاقة مع حماس مبنية على هزيمة وحسم الحركة وحكمها في غزة، وليس على أساس التفاهمات والترتيبات معها برعاية أممية ومصرية وقطرية.

وتساءل ناصر "هل سيصر ليبرمان على هذا الشرط أم سيستخدمه كتكتيك تفاوضي لتحقيق مآرب أخرى؟"

وشدد على ضرورة الاشارة الى شروط ومطالب ليبرمان الخمسة كي ينضم الى حكومة نتنياهو وهي: أولا – حسم حماس بدلا من التفاهم معها.

ثانيا –استلام رئاسة لجنة الداخلية التي تعتبر من اهم لجان الكنيست.

ثالثا- تمرير قانون التجنيد بشكل كامل وعدم الخضوع للحريديم بهذا الشأن.

رابعا- ضمان التقاعد للقادمين الجدد.

خامسا- إلغاء فحص DNA الذي يهدف للتأكد من يهودية المهاجرين.

ويرى ناصر أنه من المرجح ألا يذهب ليبرمان بعناده حتى النهاية، فالرجل لا علاقة له بالمبادئ إنما بتسجيل المواقف والعلاقات العامة، وقد خرج من الحكومة لانتخابات مبكرة في نهاية المطاف بسبب ما اعتبره خضوعا من الحكومة لحماس وفصائل المقاومة في غزة.

ويريد ليبرمان ان يذكر في الرأي العام كمن ثبت على مواقفه وليس الامر كذلك، ويرجح ان يعود لوزارة (الدفاع) ليواجه نفس المشاكل "التي انسحب من اجلها " غزة- المقاومة – حماس.

ويجري الليكود مباحثات مع خمسة أحزاب من المتوقّع أن تشكّل الائتلاف المقبل، هي "شاس" و"يهدوت هتوراه" و"يسرائيل بيتينو" و"اتحاد أحزاب اليمين" و"كولانو".

وتبرز أمام تشكيل الحكومة عقبتان اثنتان، هما: قانون تجنيد الحريديين وتوزيع الحقائب الوزاريّة.

إذ يطالب عضوا الكنيست عن "تحالف أحزاب اليمين" المتطرّف، رافي بيرتس وبتسلئيل سموتريتش، بحقيبتي التعليم والقضاء، بينما يطالب ليبرمان بحقيبة الأمن، ويطالب عدد كبير من وزراء الليكود بإجراء تعديلات في مناصبهم، بالإضافة إلى مطالبة رئيس حزب "كولانو"، موشيه كاحلون، بحقيبة الماليّة له.

ومن أجل تخطّي عقبة قانون تجنيد الحريديين، أعد حزب الليكود خطة سيدفع بموجبها الائتلاف نحو تشريع القانون الذي صاغه طاقم وزارة الأمن وصودق عليه بالقراءة الأولى بالكنيست السابقة، بيد أنه سيتم إضافة بند للقانون، من شأنه أن يسمح للحكومة بتغيير أهداف تجنيد الحريديين والتي ستظهر في نص القانون في المستقبل.

بالإضافة إلى ذلك، تنص اتفاقية الائتلاف مع أحزاب الحريديين، على أن الحكومة ستتصرف بروح الدولة اليهودية، والتي بموجبها لن يدخل الشخص السجن لغرض دراسة التوراة.