بالمقلوبة.. المبعدة "الحلواني" تقهر الاحتلال على أعتاب الأقصى

بالمقلوبة.. المبعدة "الحلواني" تقهر الاحتلال على أعتاب الأقصى
بالمقلوبة.. المبعدة "الحلواني" تقهر الاحتلال على أعتاب الأقصى

الرسالة نت – مها شهوان    

ليست شخصية عادية بل مقدسية تتفنن في كسر هيبة الاحتلال وغطرسته في منعها من الصلاة في المسجد الأقصى، إنها المعلمة هنادي الحلواني وهي أم لأربعة أولاد، عجز الاحتلال عن ابتكار العقوبات ضدها، فهي ذكية تدرك كيف تتعامل معه.

تعرف المقدسية الحلواني بكثرة إقدام الاحتلال على إبعادها عن المسجد الأقصى واعتقالها عدة مرات، فهي معلمة ولها تأثير على مواقع التواصل الاجتماعي في فضح انتهاكات الاحتلال، فخلال السنوات الأخيرة انتشرت صورها برفقة صديقتها المبعدة الأخرى عن الأقصى خديجة خويص أثناء تقليب حلل المقلوبة بالقرب من الأقصى.

تقول:" اعتدت على إعداد الطعام كل خميس وجمعة كون المصلين يأتون من جميع مدن الضفة المحتلة وأسعد بإطعامهم كثيرا".

وعن اختيارها للمقلوبة روت أنها تقهر الاحتلال حين تطبخها في السجن وتركيا والبحرين وعلى أبواب المسجد الأقصى وبداخله، مما دفع الاحتلال لمنع طنجرة المقلوبة من الدخول للأقصى قبل شهر.

 وبحسب قولها، فإنها تخشى أن يستخرج قائد لواء منطقة القدس قرارا إداريا يمنع المقدسيين من إدخال المقلوبة للمسجد الأقصى.

حكاية الحلواني مع الاحتلال وملاحقته لها بدأت منذ مشروع "مساطب العلم" في المسجد الأقصى في 2011، ومنذ ذلك الحين يلاحقها الاحتلال حيث اعتقلت أكثر من 25 مرة، وتعرضت لتحقيقات عشرات المرات، وباتت 3 مرات في زنازين العزل الانفرادي، ومع قرارات المنع والإبعاد كان الاحتلال يحدد لها الأماكن التي يمنع فيها المرور، كما حدث في السنتين الأخيرتين بمنع دخولها المسجد الأقصى والأروقة المؤدية إليه.

وبحسب المبعدة عن المسجد الأقصى فإن أول قرار إبعاد اتخذ ضدها كان سنة 2012، وهذا العام حصلت على قرار مدته سنة كاملة.

أما عن القرارات التي لاحقت نساء أخريات وكيف قاومن الاحتلال ذكرت الحلواني أنه قبل خمس سنوات كان هناك أحداث عند باب السلسلة، منها اقتحامات للمستوطنين ولاتزال مستمرة حتى اليوم، مشيرة إلى أنها وعدد كبير من المبعدات عن الأقصى اتخذن المكان كقلعة لهن للرباط، وطبخن أول مقلوبة عند باب السلسلة.

وتقول:" أن أكلة المقلوبة تغيظ الإسرائيليين لما لها من رمزية ثبات وتحد وصمود (..) طبخة المقلوبة لها تاريخ أصلا لدرجة أننا سمعنا في الآونة الأخيرة انه تم سرقتها للمطبخ اليهودي فهو محتل وسارق للتاريخ وليس صعبا عليه أن يزور طبخة وينسبها له".

ووصفت المعلمة الحلواني الاحتلال بالغبي، فهو ابعدها وظن أنه سيقهرها لكن رسالتها وصلت لآخر العالم، مبينة أنها لن تتمكن من الصلاة في الأقصى لكن صلاتها على أعتابه لها أجر وثواب مضاعف.

وكعادته حين تنتهي فترة الإبعاد يقتحم الاحتلال بيت المقدسية الحلواني ويضربها ومن ثم يعتقلها، فهي المرأة الوحيدة التي يسلمها قرار الإبعاد في يدها كونه يغتاظ منها كما تحكي، مشيرة إلى أنها لم تكسر قرار الإبعاد ولو لمرة واحدة كونها تدرك القانون جيدا، فالاحتلال يريد منها أن تخالف القرار لتعتقل سنوات وتدفع غرامات مالية كثيرة، لكنها تفوت الفرصة عليه.