للحد من استخدام الخليوي

مصلحة السجون تركب هواتف عمومية في "الدامون"

ارشيفية
ارشيفية

غزة – مها شهوان

في إبريل الماضي خاض الاسرى الفلسطينيين داخل المعتقلات الإسرائيلية اضرابا مفتوحا عن الطعام لعدم استجابة الاحتلال لمطالبهم الإنسانية كإزالة أجهزة التشويش وإعادة زيارة أهالي قطاع غزة لأبنائهم، وعدم إنهاء عزل الأسرى في سجن النقب الصحراوي، ووقف عمليات الاقتحام والتنكيل والإهمال الطبي بحقهم وغيرها من المطالب.

وأنهي الاضراب بعد ثمانية أيام، وذلك عقب عقد اتفاق بين قادة الحركة الأسيرة وإدارات سجون الاحتلال يقضي بتلبية عدد من مطالبهم مقابل وقف خطواتهم التصعيدية ضد إدارات سجون الاحتلال.

ولم يوقف الاسرى اضرابهم إلا بعد تدخلات خارجية لتلبية متطلباتهم وكان أولها إزالة أجهزة التشويش المسرطنة من المعتقلات كافة، كما وأفادت مؤخرا هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأنه تم البدء بتركيب أجهزة هواتف عمومية في قسم رقم (4) في معتقل "الدامون"، وهو القسم المخصص للأسرى الأطفال المقدسيين.

ووفقًا لمصادر الهيئة، فقد تم بالفعل تركيب ثلاثة أجهزة، وسيتم تشغيلها بعد شهر تقريًبا، كما سيتم إجراء الاتصالات التجريبية خلال الأيام المقبلة، بين قيادة حركة فتح في معتقل "ريمون" وقسم الأسرى الأشبال في "الدامون".

وذكرت الهيئة في بيان وصل "الرسالة" نسخة عنه أن خطوة تركيب أجهزة التلفونات العمومية في أقسام السجون كانت ضمن المطالب الأساسية التي خاض من أجلها الأسرى إضرابًا مفتوحًا عن الطعام في معركة الكرامة الثانية.

يقول عبد الله الصغيري الناطق باسم نادي الأسير الفلسطيني أن تحقيق هذا المطلب الذي يتعلق بتركيب جهاز عمومي في سجن الدامون للأشبال، هو أحد المطالب الدائمة للأسرى فهم يسعون لتحقيق مطالبهم البسيطة والمحقة والتي كان من ضمنها تركيب هواتف عمومية.

ووصف الصغيري "للرسالة" أن تطبيق مطالب الحركة الأسيرة بتركيب هواتف عمومية في قسم الأشبال المقدسيين "الدامون" يعد إنجازا كبيرا يسجل للحركة الأسيرة بشكل متراكم في ضالتهم الطويلة ضد إدارة السجون التي تنتقص من حقوق المعتقلين.

وذكر أن تركيب الهواتف العمومية تم تركيبها وسيتم العمل بها واستخدامها خلال الشهرين المقبلين، ليتم تركيب أخرى في قسم الاسيرات ومن ثم تعمم في بقية المعتقلات، لتنفيذ مزيدا من المطالب الإنسانية المحقة في الفترة المقبلة للتخفيف عن معاناة المعتقلين.

وبحسب الصغيري، فإن تركيب الهواتف العمومية تكفله جميع القوانين والحقوق الدولية والإنسانية لكن الاحتلال كان يرفض ذلك، لسنوات طويلة مما كان يؤدي إلى اشتباكات مستمرة واضرابات، لافتا في الوقت ذاته إلى أن استجابة إدارة السجون لتركيب الهواتف العمومية تسعى من خلاله للحد من تهريب الأجهزة الخلوية، لاسيما وأن أجهزة التشويش المسرطنة التي ركبت ورفعت خلال الأشهر الماضية كانت هدفا لمنع التواصل بين المعتقلين والمجتمع الخارجي.

يذكر أن عدد الأسرى القابعين في قسم (4) في "الدامون" 40 أسيرًا من بينهم 35 قاصرًا، و5 أسرى بالغين.