تقرير خانيونس ...محاولة لاستعادة كرامة مهدورة

تقرير خانيونس ...محاولة لاستعادة كرامة مهدورة
تقرير خانيونس ...محاولة لاستعادة كرامة مهدورة

بقلم ناصر ناصر

ودّ قسم الاستخبارات في جيش الاحتلال لو استطاع ان يخفف بصورة اكبر حجم الفشل الذي واجهته قواته على ارض خانيونس أمام وحدة قسامية ترأسها الشهيد نور الدين بركة ، فاعترف بوجود فشل ولكنه حاول ان يمرر معلومة جوهرية يبني على اساسها روايته للحادث ، و يقوض من جهة اخرى رواية المقاومة ، ولقد لخص الجنرال عاموس جلعاد رأيه بتحقيق الاستخبارات من حيث كثرة التفاصيل قائلا : من المهم نشر الاعمال البطولية لضباط الجيش ، وهذا على الارجح هو بيت القصيد
رواية اسرائيلية متوازنة تخفف الفشل بابراز او حتى اختلاق ما يمكن اعتباره كبطولة .
لا يستخف الفلسطينيون بحجم قدرات جيش الاحتلال الهائلة ولا بكفاءة الكثير من جنوده و ضباطه ، فمن استخف بعدوه باء غالبا بالفشل ، وفي هذا تكمن قوة رواية البطولة لدى المقاومة في مقابل ما قد يسميه الجيش بطولة افراده ، فالبطل الحقيقي هو من يواجه رغم اختلال موازين القوى ، فأين البطولة لدى جيش يمتلك ميزانية تبلغ 80 مليار شيكل في مقابل ميزانية المقاومة التي لا تتعدى ال 1% من هذه الميزانية ؟ ومن هو البطل في معركة خانيونس ؟ الذي واجه وهاجم رغم امتلاكه الاسلحة الخفيفة ؟ام الذي هرب ولاذ بالفرار رغم امتلاكه الطائرات وكل انواع التكنولوجيا لمواجهة وحدة صغيرة من حيث العدد من وحدات القسام ؟ .
دأبت اسرائيل على اختلاق البطولات و المقولات والروايات ، وقامت وستقوم في الايام القادمة بتوزيع أوسمة شرف على ما تسميه أبطالاً لها كالضابط ايتان الذي لاحق وطارد مقاتلو القسام داخل نفق في رفح ليستعيد منهم الجندي هادار ! واليوم توقف اسرائيل شعبها إجلالا للضابط " ا " الذي نجح بشراسته " البالغة " من تصفية اربعة من مجاهدي القسام دفعة واحدة ، ولكنه اصاب وقتل بالخطأ الضابط " م " في خانيونس ، وهو امر أثار تساؤلات حتى لدى بعض الصحفيين الاسرائيليين . قد تعزي اسرائيل نفسها برواية واحد مقابل اربعة و نقض رواية " المجاهدون قتلوا ضابطا " ، ولكنه عزاء متأخر ولن يمر على بعض الاسرائيليين وعلى كافة أبناء الشعب الفلسطيني .