عقب مرور 5 أعوام على أسرهم

ضغوط ودعوات إسرائيلية لإبرام صفقة تبادل أسرى مع المقاومة

ضغوط ودعوات إسرائيلية لإبرام صفقة تبادل أسرى مع المقاومة
ضغوط ودعوات إسرائيلية لإبرام صفقة تبادل أسرى مع المقاومة

الرسالة نت - محمد عطا الله  

تتعالى الدعوات الإسرائيلية والضغط من الرأي العام الإسرائيلي على حكومة الاحتلال؛ من أجل عمل أي شيء يمكن لإعادة الجنود الإسرائيليين المفقودين في قطاع غزة إبان الحرب الأخيرة على القطاع في صيف 2014.

وكشف خبير عسكري إسرائيلي أن "المباحثات المتواصلة بين حماس و(إسرائيل) حول التفاهمات الإنسانية في قطاع غزة غابت عنها قضية أساسية وهي الأسرى والمفقودين الإسرائيليين في القطاع، لاسيما أن (إسرائيل) تحيي الذكرى السنوية الخامسة لأسر حماس لاثنين من الضباط هما هدار غولدن وشاؤول أرون خلال حرب غزة الأخيرة (الجرف الصامد) في 2014".

وقال ألون بن دافيد في مقاله بصحيفة معاريف، أنه "بهذه المناسبة، سارع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لعقد لقاء مع عائلات الأسرى الإسرائيليين دون أن يمتلك بشرى يقدمها لهم، بعد ثلاث سنوات كاملة من عدم التواصل معهم، حتى إنه يبدو أن موضوع الأسرى الإسرائيليين في غزة آخر قضية تثير اهتمام نتنياهو".

وأضاف بن دافيد المحلل العسكري للقناة الإسرائيلية العاشرة، أن (إسرائيل) بذلت طوال السنوات الماضية جهودا حثيثة لاستعادة أسراها، وطي صفحة ملفات الأسرى والمفقودين، لكن الغريب أن (إسرائيل) في هذه الحالة مع حماس، ورغم امتلاكها للعديد من أدوات الضغط عليها، فإن سلوكها يظهر عليه النعاس والذبول، مكتفية بأن تنضج الأيام القادمة من تلقاء نفسها الظروف الملائمة لاستعادة جنودها المفقودين".

ونوّه بن دافيد، وثيق الصلة بكبار قادة الجيش والاستخبارات في (إسرائيل)، أن "حماس وضعت شروطا مبالغا فيها لإبرام صفقة التبادل، لكن التجارب الماضية تؤكد أن العناد الذي تبديه (إسرائيل)، بما في ذلك ممارسة الضغط على حماس، قد يؤدي في النهاية لنتائج أسرع، ولذلك تبدو عائلات الأسرى الإسرائيليين محقة فيما ذهبت إليه من مزاعم أن (إسرائيل) تمنح غزة تسهيلات دون مقابل حل قضية الأسرى".

وختم بالقول إنه "اليوم بعد خمس سنوات على أسر الجنود الإسرائيليين لدى حماس تبدو (إسرائيل) مطالبة ببذل المزيد من الجهود لإيصال هذه القضية لنهاياتها المتوقعة، هذا واجب الدولة تجاه العائلات التي أرسل الجيش أبناءها إلى غزة لخوض الحرب، وهو الواجب تجاه الجنود أنفسهم الذين قد يرسلون هناك مجددا إلى غزة".

 غير جاهزة

من ناحيتها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنه لا جديد في ملف الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى ذراعها العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام.

وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم في تصريح صحفي: "إن حكومة الاحتلال ما زالت تراوغ في الملف وتتلاعب بمشاعر أهالي الجنود".

وأكد قاسم أن حماس تعتبر أن العمل على إطلاق سراح الأسرى استراتيجية مركزية وستواصل العمل على ذلك حتى انتزاع حرية الأسرى، وفي الوقت الذي تستعد فيه الحكومة الاسرائيلية لدفع الثمن الكامل يمكن الحديث في الأمر.

وعرضت كتائب القسام، الجناح المسلّح لحركة حماس، في سبتمبر 2015 صور أربعة جنود إسرائيليين هم "شاؤول آرون" و"هادار جولدن" و"أبراهام منغستو" و"هشام بدوي السيد"، رافضة الكشف عن أية تفاصيل تتعلق بهم دون ثمن.

وتشترط حركة حماس الإفراج عن محرري "صفقة شاليط" الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم عام 2014 قبل الدخول في أي مفاوضات لإجراء صفقة تبادل أسرى جديدة.

وفي أكتوبر 2011 نجحت وساطة مصرية ألمانية في إتمام صفقة تبادل أسرى بين حماس و(إسرائيل)، أفرج بموجبها الاحتلال عن 1027 أسيرًا فلسطينيًا مقابل إفراج حماس عن الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط" الذي أسرته في قطاع غزة لـ5 أعوام.