لجنة تعليق المفاوضات.. هكذا فعل عباس بلجان سابقة!

لجنة تعليق المفاوضات.. هكذا فعل عباس بلجان سابقة!
لجنة تعليق المفاوضات.. هكذا فعل عباس بلجان سابقة!

الرسالة نت – محمود هنية

 تحجب اللجنة المكلفة بالنظر في الاتفاقات الموقعة مع الاحتلال، المعلومات عن الرأي العام تجاه اجتماعاتها، بموجب قرار اتخذته عدم الخروج للاعلام للحديث عن مضمونها، بيد أنّ تجارب عديدة وضعت حكما مسبقا تجاه عملها واحاطته بكثير من الشكوك.

على غرار هذه اللجنة شكلت أخرى كلفت بمتابعة انضمام  فلسطين في محكمة الجنائية الدولية، اجتماع واحد انتهى بطلب الأعضاء التقدم رسميا ببلاغ للجنائية بالتحقيق في ملفات انتهاكات الاحتلال، وعد صائب عريقات رئيس اللجنة بنقل الطلب للرئيس.

وهددّ عريقات أنه في حال رفض الرئيس طلبه أنه لن يبقى في اللجنة أو على رأس عملها، انتهى الاجتماع ولم يعقد أي اجتماع آخر بعده في عمل اللجنة منذ عامين ونصف العام تقريبا، والرواية هنا لأحد أعضائها.

"الي بده أياه أبو مازن بسير"، كان ذلك رد صائب عريقات على أحد شخصيات اللجنة الذي طلب منه توضيحا حول أسباب عدم التقدم بطلب رسمي، يشتكي صائب دائما من عناد الرئيس تجاه المواقف السياسية واحتكاره لها.

لكنّ السؤال الأهم، فما داعي تشكيل اللجنة طالما أن ثمانية لجان سابقة شكلت لدراسة تنفيذ قرارات المجلسين المركزي والوطني القاضية بتحديد العلاقة مع الاحتلال.

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أكدّت أن جميع هذه اللجان قدمت مشاريع عملية تقضي بوضع اليات لتحديد العلاقة.

يقول عمر الغول مستشار عباس، إنّ اللجنة الحالية مهمتها تصفية ما خرجت به اللجان السابقة، ووضع تصور عام تجاه المطلوب منها.

لكنّ هذه الإجابة لم تقنع الفصائل الفلسطينية المنضوية تحت لواء منظمة التحرير، التي تقول إن قرارات اللجان والمجالس يجري ايداعها في المكاتب.

وتبعا للفصائل، فإنّ الامر لا يغدو كونه اكثر من خدعة يراد من خلالها تبييض وجه عباس تجاه ما يجري من تصفيات نهائية للقضية في عهده وتحت بصره.

وتستخف الجهات القانونية بحقيقة ما يمكن ان تغيره هذه اللجان سواء فكت علاقتها مع الاحتلال من عدمه.

ويرى مستشار رئيس السلطة محمود عباس السابق بسام أبو شريف ان قرار عباس لا يغدو عن كونه "قرار سياسي معنوي".

ويشير الى ان مثل هذه القرارات على أهميتها السياسية لا يمكن ان تغير شيئا من الواقع.

وفي ظل ما صنعته إسرائيل من بدائل في الضفة المحتلة من تفعيل لدور المنسق وتعزيز لدور التنسيق الأمني والمدني، يمكن ان تجد بديلا عن القيادة الجديدة برمتها.

وقال انيس القاسم رئيس مؤتمر فلسطينيي الخارج، "ربما قصدت القيادة الفلسطينية في قرارها أخيرا امتصاص النقمة الشعبية العارمة التي اجتاحت الوسط الفلسطيني والدولي على تدمير إسرائيل المباني السكنية في وادي الحمص وتشتيت سكانها.

وأضاف القاسم :"لم تكن النيّة لا في الوقف ولا في الإنهاء، بل هي ترضية للجماهير الناقمة، ولو أرادت القيادة القطيعة لاستعدت لها، ورسمت خططها التي توضع موضع التنفيذ فوراً".

وكان "المركزي" قد دعا في دورته السابعة والعشرين عام 2015 لوقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة، كما كلف المجلس بدورته الثامنة والعشرين، اللجنة التنفيذية بتنفيذ القرار.

 وتكرّر هذا القرار في الدورة التاسعة والعشرين. أما في الدورة الثلاثين، فإن المجلس المركزي طلب "إنهاء التزامات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية كافة.. مع الاحتلال"، وكرّر القرار الطلب بسحب الاعتراف ووقف التنسيق الأمني. ووصلنا الآن إلى الإعلان الجديد "بتعليق" الاتفاقيات مع سلطة الاحتلال.