مع بدء موسم قطفه

الزيتون ... محصول ضعيف تضاعف ثمنه

ثمار الزيتون ضعيفة
ثمار الزيتون ضعيفة

غزة- لميس الهمص

بدأ في قطاع غزة موسم قطف الزيتون في ظل شح شديد في الإنتاج لهذا العام، نظرا لطبيعة النبتة التي تكون غزيرة الثمار عاما ، وتشح عاما آخر ، إلى جانب  تجريف قوات الاحتلال خلال الحرب الأخيرة على غزة أجزاء واسعة من الأراضي الزراعية مما أثر على محاصيل هذا العام .

أسعار مرتفعة

ويعد موسم قطف الزيتون من المناسبات التي تجتمع فيه العائلات الفلسطينية لتساعد بعضها البعض في قطفه وفرزه وكبسه ، فيشير المزارع شاكر فارس إلى أن محصول هذا العام قليل جدا وبالكاد يكفي لتغطيه احتياجات منزله فل يستطيع البيع منه كما فعل العام الماضي.

وأوضح فارس أن طبيعة نبتة الزيتون بأنها تكون غزيرة الثمار في عام بينما تشح ثمارها في العام التالي لذا تعمل العديد من العائلات الغزية على خزن محصول العام الوفير ليكفيهم لعامين .

أما المزارع أبو رأفت والذي يملك 15 دونما مزروعة بالزيتون شرق مدينة غزة جرفتها قوات الاحتلال خلال الحرب الأخيرة ، فذكر أن حصار غزة أجلس سكانها على قارعة البطالة والحاجة، منوها إلى أنه كان ينتظر موسم الزيتون على أحر من الجمر كونه يعد مصدر رزقه الأساسي والوحيد .

أسعار الزيتون ارتفعت هذا العام بشكل كبير عما كانت علية العام الماضي فتوقع أبو أمجد الذي يجلس في السوق ويفرش أمامه ما تمكن أن يحصل عليه حتى الآن من زيتون شجراته أن يحصل عجز كبير في ثمار الزيتون لهذا العام ، مبينا أن ثمن رطل الزيتون قد بلغ ثلاثين شيكلا وقد يرتفع عن ذلك في حين لم يكن يتجاوز العشرين شيكل العام الماضي.

وأشار إلى أن ثمن جالون الزيت قد يزيد هذا العام عن مائة وخمسين دينارا فيما لم تتجاوز العام الماضي الثمانين دينار أردني .

موسم ضعيف

من جانبها حددت وزارة الزراعة مواعيد قطف الزيتون وتشغيل المعاصر، وذلك على ضوء المعطيات الفنية وتوصيات المختصين حول محصول الزيتون للموسم 2009م.

وأشارت الوزارة أن الزيتون من الصنف النبالي المحسن و K-18 يجب تأخير قطفه بعد منتصف شهر تشرين الثاني بهدف الحصول على نسبة زيت جيدة، مشددة على أنه يبدأ تشغيل المعاصر في كافة المحافظات بعد ثلاثة أيام من الموعد المحدد لقطف الزيتون, وذلك بعد الحصول على التصاريح اللازمة من دوائر الزراعة والصحة في المحافظة.

وحسب التقديرات التي تمت لمحصول الزيتون لموسم 2009 في قطاع غزة تبين أن الإنتاج منخفض جداً مقارنة بالموسم السابق أي حوالي 12%تقريباً، وقد قُدرت كميات الإنتاج حوالي(2025طن )في حين أن معدل الاستهلاك السنوي ( 20435طن) ثماراً تقريباً(زيت وتخليل).

وأرجعت الوزارة انخفاض الإنتاج لعدة عوامل على رأسها ظاهرة المعاومة (تبادل الحمل)، حيث أن هذه الظاهرة موجودة في جميع أنواع الفاكهة بصفة عامة لكنها في الزيتون تكون حادة خاصة بعد سنة حمل غزير، مشيرة إلى أن العامل الثاني يتعلق بالظروف الجوية وارتفاع درجة الحرارة التي أثرت سلباً على موسم التزهير والعقد.

وأكدت الوزارة أن تجريف الاحتلال الإسرائيلي حوالي 4000 دونم خلال الحرب والتهام جدار الفصل العنصري المئات من الأراضي المزروعة واعتداءات المستوطنين وحرق أشجار المواطنين أثر بشكل كبير على نقص المساحات المثمرة من الأراضي الزراعية، لاسيما المزروعة بالزيتون.

وأشارت إلى أن  العجز في الزيت العام الماضي بلغ ما حجمه 900 طن تم تعويضها عبر الاستيراد من الضفة الغربية والتي تعاني هي الأخرى من ضعف في هذا العام، فيما يتوقع أن يتم إنتاج 190 طناً من الزيت هذا العام من 1020 طناً متوقع عصرها .

وأضافت وزارة الزراعة أن هذا العجز الكبير في ناتج محصول الزيتون سيدفعنا لاستيراد الزيت والزيتون من الضفة الغربية والتي تعاني ذاتها من ضعف ، مشيرة  إلى أن أسعار ثمار الزيتون لهذا العام ستشهد ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالأعوام الماضية، وذلك يرجع لانخفاض نسبة العرض وزيادة الطلب.