توتر في السجون.. الأسرى على أعتاب معركة نضالية جديدة

ارشيفية
ارشيفية

غزة-محمد شاهين

كما تجري العادة، تنصل الاحتلال "الإسرائيلي" من الاتفاق الذي نفذه مع مصلحة السجون الإسرائيلية، بعد سلسلة من الخطوات النضالية البطولية، وافق خلالها على تلبية مطالب الأسرى الفلسطينيين الإنسانية، بوقف نصب أجهزة التشويش المسرطنة داخل الأقسام، والبدء بتركيب وتفعيل استخدام الهواتف العمومية.

ومنذ توقيع الاتفاق في شهر نيسان الماضي، لم يف (الإسرائيلي) بوعوده الكاذبة، رغم إمهال الأسرى مصلحة السجون، الأربعاء الماضي، مدة 24 ساعة للرد على مطالبهم الإنسانية، مضافة إليها إعادة الأسرى المضربين عن الطعا الذين جرى نقلهم من سجون ريمون إلى سجن نفحة والبالغ عددهم 23 أسيراً.

وواصل الاحتلال، خلال الفترة الماضية أسلوبه الفظ تجاه الأسرى، إذ تتعمد مصلحة السجون بالقيام بحملات التفتيش القاسية والتي تتبعها تخريب متعمد في غرف الأسرى، ما جعلهم يطالبون تباعاً بوقف هذه الحملات التي تثقل كاهلهم بين جدران "الإسرائيلية".

والخميس الماضي أعلن الأسرى في معتقلات الاحتلال عن الشروع بخطوات نضالية جديدة منها انضمام 120 أسيرًا إلى الإضراب المفتوح عن الطعام مساء الخميس في حال استمرت إدارة المعتقلات على موقفها المتعنت والرافض لتلبية مطالبهم.

وفي أعقاب انقضاء المهلة الأخيرة، وجد الأسرى أنفسهم مجبرين إلى التصعيد مجدداً، إذ أغلقوا مساء اليوم الأحد، معظم الأقسام تضامناً مع الأسرى المضربين، لعدم التزام مصلحة السجون، بما تم الاتفاق عليه منذ نيسان الماضي.

تصعيد

وأعلن مكتب إعلام الأسرى، أن الأوضاع داخل السجون آخذة منحى التصعيد والساعات القادمة حاسمة، وإدارة سجون الاحتلال تصر على موقفها بعدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشأن أجهزة التشويش المسرطنة.

وقال في بيان وصل "الرسالة"، إن "قيادات جديدة من الحركة الأسيرة ستلتحق بالإضراب، بالإضافة لأعداد جديدة من عدة سجون، مالم تقدم إدارة السجون حلول تلبي ما اتفق عليه".

 

وأضاف المكتب "أن عدد من الأسرى ما زالوا مضربين عن الطعام والماء من عدة أيام في سجون الاحتلال". وأوضحت، أن الحركة الأسيرة في السجون ابلغتهم أنه سيكون لهم خطوات احتجاجية بأشكال مختلفة خلال الساعات المقبلة.

ووفقاً للبيان فإن الحركة الأسيرة دعت كافة الأسرى للتهيؤ والتأهب لأي قرار يصدر منها للمدافعة عن الحقوق والمكتسبات ومواجهة آلة القمع الصهيونية.

الإضراب يتسع

من جانبها قالت الجبهة الديمقراطية في سجون الاحتلال إنها بدأت "بتطبيق خطة إسناد الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام، حيث دخل الإضراب الدفعة الأولى المكونة من 15 أسيرًا من أبناء الجبهة، لينضموا الى معركة الامعاء الخاوية، دعما لصمودهم ومطالبهم بإنهاء الاعتقال الإداري ونيل حريتهم".

وأكدت الجبهة الديمقراطية، في بيان وصل الرسالة نت اليوم الأحد، أن منظمات الجبهة في السجون قررت خطوات أخرى تشمل انضمام دفعات جديدة من عشرات الأسرى في مختلف سجون الاحتلال، الى معركة الإضراب عن الطعام، وذلك من خلال خطوات تدريجية وتصاعدية حتى يحقق الأسرى مطالبهم المشروعة.

وعرف من بين الأسرى الذين شرعوا بالإضراب عن الطعام: هيثم عنتري، ومنذر صنوبر، وابراهيم عرام، ومجدي سالم، وليث محسن، وانيس حلبية، ومعتز دخل الله، ومحمد زهران، وعبد صلاح، وهمام عطا، ومعتز جفال، وانيس عمرو.