أمعاء الأسير سلطان خلف تنتصر

الاسير سلطان خلف
الاسير سلطان خلف

الرسالة-رشا فرحات

بعد 67 يوما على الاضراب عن الطعام، انتصر سلطان خلف، بسلاح الأمعاء الخاوية على سجان لا يملك أي حجة لاعتقاله، حيث توصل الأسير خلف يوم الأحد الماضي الى اتفاق تسوية مع ادارة سجون المحتل تقضي بالافراج عنه في ديسمبر المقبل مقابل وقف إضرابه عن الطعام.

جاء الخبر مفرحا مختلطا بالدموع على عائلته التي هاتفته صوتا وصورة لتفرح بابتسامة نصره التي رأتها من خلال كاميرا الجوال بعد تواصلهما معه وهو راقد في المستشفى بعد دخوله الشهر الثالث من الاضراب عن الطعام .

وهللت الأم إلى جانبها الأب وهما يشيران إلى وجه ابنهما من خلال الجوال ويهتفان:" مبروك، الله يرضى عليك يا سلطان"

وقال والده: لقد عقدت المحكمة اليوم واتفق ابني مع الاحتلال  على الافراج عنه في الخامس عشر من ديسمبر وإيقاف تجديد الحبس الإداري وإيقاف هذا القلق الذي نشعر به تجاه ابننا بعد تدهور حالته الصحية، ولقد عمت الفرحة بيتنا ورفرفت في بيتنا بعد ان اعتقدنا أنها لن تدخل بيتنا مرة أخرى، وأتمنى من الله أن تدخل الفرحات كل بيوت الأسرى ونحتفل بالإفراج عن الأسرى جميعهم.

وينحدر الأسير خلف من بلدة برقين غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية، حيث أضرب عن الطعام عقب اعتقاله وتحويله للاعتقال الإداري، حتى تمكن من الانتصار وفرض شروط الإفراج عنه مساء اليوم.

ولم يكن اعتقال خلوف هو الأول بل اعتقل سابقاً عام 2004 وافرج عنه عام 2008 ثم اعيد اعتقاله عام 2012 ونال حريته بعد شهر ونصف مع غرامة مالية تقدر بـ3 آلاف شيكل

وقد تعرض خلف لعملية جراحية أثناء اعتقاله في عام 2004 تسببت له بخلل في هرموناته المسؤولة عن الانجاب وحكمت عليه بالحرمان من الانجاب حتى اليوم، وقد تعرض لانتكاسات صحية صعبة بعد اعتقاله الإداري واضرابه عن الطعام منذ 67 يوما تسبب في تعطل لعديد من وظائف جسده بالإضافة الى مشكلات في الروؤية وتقرحات بالفم بالإضافة الى ضعف بعضلات القلب وضيق في التنفس  .

هذا ويواصل أربعة أسرى في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي إضرابهم المفتوح عن الطعام منذ أكثر من شهرين رفضاً لاعتقالهم الإداري، كان من بينهم سلطان خلف بالإضافة إلى أقدمهم وهو الأسير أحمد غنام الذي دخل يومه الـ(71)، وإلى جانبه وإسماعيل علي منذ (61) يوماً، وطارق قعدان منذ (54) يوماً.

وقال نادي الأسير إن ظروفاً خطيرة يواجهها الأسرى المضربين،  وسط حالة من عدم الاكتراث الممنهجة ينفذها الاحتلال حيال مطلبهم والمتمثل بإنهاء اعتقالهم الإداري، حيث يحاول الاحتلال بأجهزته المختلفة كسر مواجهة الأسرى لسياسة الاعتقال الإداري، والتي تصاعدت منذ مطلع العام الجاري 2019، مقارنة مع العام الماضي حيث نفذ العشرات من الأسرى إضرابات رافضة للاعتقال الإداري.

ووفقا لبيان ائتلاف شباب فلسطين من أجل الأسرى فإن إدارة معتقلات الاحتلال تفرض على الأسرى المضربين سلسلة من الإجراءات الانتقامية، هدفها سلبهم إنسانيتهم، وحرمانهم من حقوقهم، وإيصالهم إلى مرحلة صحية خطيرة، فيها يتسبب الإضراب بإصابتهم بأمراض يصعب علاجها لاحقاً، فمنذ بدايتهم للإضراب حرمت عائلاتهم من زيارتهم، وعرقلت زيارات المحامين لهم، وعزلتهم في ظروف صعبة وقاسية في معتقل "نيتسان الرملة".

ولفت نادي الأسير إلى أن عزل معتقل "نيتسان الرملة" يعتبر من أسوأ المعتقلات، مقارنة مع معتقلات أخرى، وقد اُستخدم كأداة انتقامية بحق الأسرى المضربين عن الطعام في إضرابات سابقة، منها إضراب عام 2017.