الاعتقال والاخفاء القسري سياسة تقديس التنسيق الأمني

716c8ffca918f9b9885c83fc7efb8fa6_XL.jpg
716c8ffca918f9b9885c83fc7efb8fa6_XL.jpg

الرسالة-مرج الزهور أبوهين


استأنفت أجهزة امن السلطة حملة اعتقالاتها السياسية بالضفة المحتلة؛ متبعة أسلوب الاخفاء القسري عن ظروف وأوضاع المعتقلين.
فهد ياسين محام وناشط فلسطيني بالضفة وقع في شباك الأجهزة الأمنية بطولكرم، دون أن يعرف شيئا عن مصيره لهذه اللحظة، رغم اعتقاله منذ أسبوعين تقريبا.
عائلة المعتقل، وصفت لـ"لرسالة" ما حصل مع ابنها بـ"الاختطاف"، مؤكدة أنه الأجهزة الأمنية لم توجه أي اتهام لنجلها حتى اللحظة.
وأكدت العائلة أنها قدمت التماسًا للنائب العام للاطمئنان عن حياة فهدـ وقال لهم المحامي سيتم النظر للقضية ولم يعرض للنيابة حتى الأن منذ لحظة اختطافه في 17- 9-2019.
واوضحت عائلة فهد أنه اعتقل سابقاً لدى الاحتلال الاسرائيلي في عام 2014 وعام 2017.
حول ذلك قال محامون من أجل العدالة أن "فهد ليس أول اعتقال سياسي يمر به وكلها على خلفية الرأي السياسي, مما سبق اعتقال سهى جبارة والاء البشير".
وأضاف محامون من أجل العدالة أنه تم محاولة التواص مع أكثر من جهة ولم يتم الرد والادلاء في أي معلومة.
وتابع أنه في الوضع الطبيعي لأي معتقل يتم اعتقاله من قبل الاجهزة الأمنية تكون المدة ل 24 ساعة  من لحظة الاعتقال وبعدها يتم تحويله على النيابة العامة والنيابة معها 48ساعة تحقق ويكون المعتقل على ذمتها.
وأوضح أنه من خلال تحقيق النيابة بقضية المعتقل يتم تحويل المعتقل لمحكمة لمدة 6 شهور .
وأكد أن حالة فهد لم تتحول على النيابة العامة, مشيراً على النيابة أن تحقق من تلقاء نفسها لأنه هي الوحيدة من تحقق مع المتهم.
ولفت إلى أن حالة اعتقال فهد تثبت أنه لا يوجد ضمانات للمحاكمة العادلة وخاصة لأصحاب الرأي والسياسيين.
على نحو متصل يقول النائب في المجلس التشريعي فتحي القرعاوي " إن قضية فهد لا تنفصل عن قضية الاعتقال السياسي"
وأوضح أن الأجهزة الأمنية لم تنكر ولم تؤكد حتى اللحظة, مضيفاً أن هذا ما يضعنا في حيرة تجاه هذه القضية ومدى حجم وخطورة الاعتقال السياسي خاصة الاخفاء القسري.
وشدد القرعاوي على حق الأهل أن يكونوا في صورة دقيقة عن حياة ابنهم, مطالباً المؤسسات الحقوقية التحرك تجاه قضايا الاخفاء القسري والاعتقال السياسي.
ونوه إلى أن الخطورة تكمن على المعتقل نفسه والسلطة تنكر القانون وتهدد الجهات الحقوقية القانونية وتحذرهم.
وأشار النائب في المجلس التشريعي إلى أن الوضع في الضفة مؤسف, و فهد انسان فلسطيني و وطني لا يحق له ان يهان بهذه الطريقة ونأمل أن لا يكون تعرض لتعذيب وحشي من قبل السلطة .
وأكد أن الاعتقال السياسي والاخفاء القسري هو جزء من الخطط الأمنية التي تمارس على الشعب الفلسطيني، 
وحذر القرعاوي من خطورة زيادة الاعتقال السياسي والاخفاء القسري في ظل عدم تحرك الجهات الحقوقية تجاه المعتقلين والمطالبة اعلاميا بحياة فهد ياسين وغيره، مشيراً أنها جهات مغطاة بجهات قانونية دولية واسعة، فالأمر وصل لحد الخطر وهو ما يهدد الأمن في الضفة.
واعتبر أن التنسيق الامني للاحتلال هو اثبات معلومات على المعتقل وتسليمها للاحتلال في حال لم يثبت عليه يطلق سراحه وإذا ثبت يطلق سراحه ويعتقله الاحتلال مرة أخرى.