عباس يلتف على مبادرة الفصائل بفقاعة الانتخابات

عباس يلتف على مبادرة الفصائل بفقاعة الانتخابات
عباس يلتف على مبادرة الفصائل بفقاعة الانتخابات

 غزة - الرسالة نت 

 يلتف رئيس السلطة محمود عباس على مبادرة الفصائل بالحديث عن انتخابات، رغم أن المبادرة تتحدث عن تلك الخطوة في نقاط حلولها للأزمة ما يعني أن فتح تحاول المراوغة للخروج من المأزق.
ولم يحدد عباس ما إذا كانت دعوته تشمل الانتخابات التشريعية والرئاسية، ليصفها مراقبون بأنها "دعوة غامضة وغير واضحة".
وسارعت حماس إلى الرد بإعلان استعدادها للانتخابات العامة الشاملة التي تتضمن الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وانتخابات المجلس الوطني التابع لمنظمة التحرير.
وتشير التجارب السابقة إلى أن الدعوة للانتخابات بحاجة إلى "رؤية وطنية شاملة وموحدة وواضحة". ، وهذا يتطلب حوارا شاملا، قد يتوفر في الورقة الفصائلية في حال تم الاتفاق على تدعيل ملاحظات الطرفين عليها.
في المقابل لازالت ورقة الفصائل التي قبلها حركة حماس حبيسة الأدراج لدى حركة فتح التي قلل من شأنها متحدثون باسم الحركة على وسائل الإعلام دون الرد الرسمي عليها.
ويتوقع أحد القيادات القائمين على الورقة ألا تتلقى الفصائل أي رد من رئيس السلطة، موضحا أن تصريحات قيادات فتح أوضحت الجواب بشكل مسبق.
وأكد القيادي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن دعوة رئيس السلطة لانتخابات في مجلس الأمن جاءت بعد تسلمه لورقة الفصائل، متوقعا أن تكون الخطوة مراوغة من الرئيس لكسب الوقت وذريعة لعدم الرد على الفصائل، خاصة وأن منصة الأمم المتحدة ليست المكان المناسب للحديث في الشأن الداخلي.
وفق المصدر فإن الفصائل ستكون حاسمة هذه المرة في الإعلان عن الجهة المعطلة للمصالحة على غير العادة وسيكون الشارع الفلسطيني هو الضاغط على ذلك المعطل. 
بدوره قلل عزام الأحمد في تصريحات صحفية من قيمة ورقة الفصائل، معتبرا أنها غير مجدية، فيما قال محمود العالول نائب رئيس حركة فتح: لا مجال للحديث عن مبادرات لا جديد فيها لأننا لا نريد نعطي أملا زائفا.
ومن اللافت أن رئيس السلطة استخدم ورقة الانتخابات في أكثر من مرحلة كمخرج من أزمات سياسية عاشتها السلطة دون الذهاب باتجاه تنفيذها على الأرض، خاصة وأنه يعلم أن الانتخابات في ظل الأوضاع الراهنة ودون توافق قد تكون وصفة لتعميق الانقسام وليس للحل.
ومن المعروف أن عباس لديه موقف واضح من عملية المصالحة والتي في نظره أشبه باستسلام حماس وباقي الفصائل له وتسليم قطاع غزة بكل ما يشمله من مؤسسات حكومية وغيره، إلى جانب تسليم فصائل المقاومة سلاحها قبل أن تتسلم السلطة الفلسطينية القطاع، وهو الموقف الذي يعتبر المعطل الأساس وراء عملية المصالحة منذ سنوات.
وفي السياق اعتبر وزير الأسرى السابق أن الدعوة للانتخابات خارج إطار التوافق الوطني تكريس اصيل للانقسام ورفض صريح للمصالحة.
وأوضح قبها، في تصريح، نشره على صفحته عبر فيس بوك، أن الوضع يستوجب على الأخوة في حركة فتح وسلطتها توفير أجواء وطنية وصحية يستطيع المواطن من خلالها التعبير عن رأيه، دون أن يكون ضحية الملاحقة والتضييق والاعتقال ضمن سياسة الباب الدوار الناجمة عن التنسيق والتعاون الأمني مع سلطات الاحتلال.
وأشار إلى وجود تصريحات مستهجنة لبعض الكوادر والرموز الفتحاوية التي تتحدث عن الديمقراطية في الوقت الذي تُمارس فيه "فتح" وأجهزتها الأمنية سياسة الإقصاء والاجتثاث في الشارع الفلسطيني في الضفة ومنع أي ظهور لحماس.
وطالب رئيس السلطة السيد محمود عباس بدعوة الإطار القيادي للفصائل للاجتماع الفوري بصفته الإطار الوحيد الجامع والشامل لكل مكونات الشعب الفلسطيني السياسية، وألوانه الفصائلية لمناقشة كل القضايا واتخاذ القرارات المناسبة التي تخدم الوطن والشعب وقضاياه، في حدٍ أدنى من التوافق الوطني.
ودعا حركة "فتح" والسلطة بالعمل على إبداء حسن النية من خلال التخلص من عقلية التهميش والإقصاء والاجتثاث والأنا التنظيمية وتوفير الأجواء الوطنية الصحية، والعمل كفريق واحد تحت شعار "شركاء في الدم شركاء في القرار"، وتحديدا في القضايا والمساحات التي لا اختلاف عليها، كقضية القدس والمسرى والأسرى وغيرها.