رأفت ناصيف: دعوة عباس للانتخابات غير منسجمة مع التوافقات الوطنية

bcdaa501953f5e90d48f1418رأفت ناصيف: دعوة عباس للانتخابات غير منسجمة مع التوافقات الوطنيةea45142c.jpg
bcdaa501953f5e90d48f1418رأفت ناصيف: دعوة عباس للانتخابات غير منسجمة مع التوافقات الوطنيةea45142c.jpg

الرسالة نت - محمود هنية

أكد القيادي في حركة حماس بالضفة المحتلة رأفت ناصيف، أن دعوة رئيس السلطة محمود عباس لإجراء انتخابات تشريعية لا تتسم ولا تنسجم مع التوافقات الوطنية المجمع عليها بين فصائل العمل الوطني والإسلامي.

وأفرجت سلطات الاحتلال عن ناصيف الأسبوع الماضي بعد أشهر طويلة من الاعتقال الإداري.

** الانتخابات

وقال ناصيف في حوار خاص بـ"الرسالة" إن الفصائل اتفقت منذ عام 2005 على انتخابات شاملة ومتزامنة تستهدف مؤسسات منظمة التحرير بمجلسها الوطني مرورا بترتيب كامل مؤسساتها والمجلس المركزي واللجنة التنفيذية، إضافة الى إجراء الانتخابات المرتبطة بمؤسسات السلطة الفلسطينية والمجلس التشريعي والمجالس المحلية.

وكلف رئيس السلطة محمود عباس، رئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر البدء في مشاورات إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بالتشاور مع الفصائل.

وأوضح ناصيف أن اجتزاء الدعوة لانتخابات تشريعية فقط يدلل على أنه لا يوجد لدى فريق فتح أي جدية بإجرائها.

ونبه إلى خطورة اجراء انتخابات تشريعية فقط بشكل تفردي من فتح بعيدا عن التوافق الوطني، وبما يشكل انفرادا بالقرار الوطني، "فهذا سيسبب أزمات أكبر بكثير من إمكانية حل الوضع السياسي الداخلي".

وأكد ناصيف ضرورة تهيئة الظروف ابتداء، "فلا يعقل الدعوة لانتخابات في ظل الاعتقالات السياسية والتضييق بالضفة".

وأضاف: "الضفة بعيدة كل البعد عن أي أجواء تسمح بإجراء انتخابات، وغير مهيأة بالوقت الراهن لبيئة النزاهة والشفافية التي تضمن نتائجها واحترام آلياتها".

وعن إمكانية توفير الضمانات، أجاب: "المجرب لا يجرب، والوضع الفلسطيني اثبت انه لا يوجد ضامن، فكثير من التوافقات اعتمدت على بوادر حسن النوايا وقدمنا لأجل ذلك التنازلات على رأسها التنازل عن مجلس الوزراء، ومع ذلك لم يحترم الطرف الآخر الضمانات".

وتابع ناصيف: "فتح أخذت من التوافقات ما ينسجم مع مصالحها، وركلت بقية الأمور الأخرى، وحولتها لمفاوضات جديدة، وعليه فلا يمكن الاعتماد على أي ضمانات لا داخلية ولا خارجية".

**الوضع السياسي

وفي الشأن السياسي، أكد ناصيف أن مواجهة التحديات التي تعترض المشروع الوطني، يحتاج الى موقف داخلي قوي ومتماسك" "والإخوة في فتح لا يساهمون في هذا الأمر".

وأوضح " عند التوجه لتوافقات وطنية، تقدم فتح مصلحتها على التوافق، ولم تتقدم بأي بوادر لإمكانية عقد اتفاق على أساس وطني".

ولفت ناصيف إلى أن السلوك الأمني للسلطة لا ينسجم مع موقفها السياسي المعلن من رفض صفقة القرن.

وأكد أن السلطة لم تتخذ أي خطوة سياسية حقيقية لمواجهة الصفقة، "فهي تستمر بالتنسيق الأمني وباللجان المشتركة، وبخيار التفاوض".

وتابع ناصيف: "التمسك بالتفاوض كخيار وحيد لا ينسجم مع شعار صفقة القرن".

ورأى أن هذا السلوك يعبر عن عدم جدية فتح في الانسحاب من الاتفاقات، "فهي بكل صراحة تخالف مصالحهم".

وشدد على أن التعاون الأمني مع الاحتلال وبقاء الرهان على المفاوضات من العوامل الرافعة والداعمة لصفقة القرن.

وكان رئيس السلطة محمود عباس قد أعلن عن تشكيل لجان مختصة لإعادة النظر في الاتفاقات الموقعة مع الاحتلال.

** السجون

وأخيرا، عرج ناصيف على تطورات ملف الأسرى داخل سجون الاحتلال، مؤكدا أن الأوضاع هناك قابلة للانفجار.

وذكر أن السجون تشهد حالة من الغليان عقب استشهاد عدد من الأسرى المرضى، منبها إلى خطورة الوضع الصحي للأسيرين غنام وأبو دياك المصابين بمرض السرطان.

وأضاف: " الاحتلال يتعمد تنفيذ حكم الإعدام بحق الأسرى المرضى، عبر رفضه السماح لهم بالعلاج أو الإفراج عنهم في لحظات نزاعهم".

وخاض الأسرى إضرابا مفتوحا عن الطعام قبل أسابيع قليلة رفضا لتنصل إدارة السجون من الاتفاق المتعلق بسحب أجهزة التشويش وتحسين الأوضاع هناك.