التصعيد على غزة.. السيناريوهات المتوقعة

التصعيد على غزة.. السيناريوهات المتوقعة
التصعيد على غزة.. السيناريوهات المتوقعة

غزة - أحمد أبو قمر

أمسى مما لا شك فيه، أن الاحتلال (الاسرائيلي) بانتظار ضربة المقاومة التي تعيد تثبيت قواعد الاشتباك مجددا وتفشل خطط الاحتلال في اعادة فرض قواعد جديدة.

وتعد عملية اغتيال قيادي في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، تجاوز للخطوط الحمراء لدى المقاومة في غزة وهو ما يستدعي دراسة كيفية الرد، كون الرد حتمي في تلك المواقف وفق مراقبون.

وأمام هذه الأحداث المتعاقبة، يبقى السؤال الأهم هل نحن أمام جولة تصعيد محدودة أم ستتدحرج الأمور إلى حرب مفتوحة؟.

الرد حتمي

ويرى الدكتور إبراهيم حبيب المختص في الأمن القومي أن تحديد مسار جولة تصعيد لأيام أم تتدحرج إلى حرب يتعلق في استجابة الاحتلال لدفع الثمن الذي تريده المقاومة.

وقال حبيب في حديث لـ "الرسالة": "المقاومة سترد ولكن ليونة الاحتلال في استيعاب صدمة رد المقاومة هو ما يحدد المسار الذي ستشهده الأيام المقبلة.

وأوضح أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يجد من خلال التصعيد مخرجا من الأزمة السياسية الداخلية المعقدة وإجبار الكل السياسي الصهيوني على الدخول معه في حكومة طوارئ يبقى هو رئيسها.

وأشار إلى أن تعيين وزير الدفاع الجديد نفتالي بينت يعفي نتنياهو من المسؤولية، ويُلقي بها على الأول، "ويجعله في موضع تساؤل لأي اخفاق قادم".

ويسعى نتنياهو وفق حبيب، لحرف أنظار الجبهة الداخلية عن مسار التحقيق معه وأزمة تشكيل الحكومة إلى التصعيد مع غزة.

وخلال مؤتمر لنتنياهو مع رئيس الأركان أفيف كوخافي، كرر الطرفان جملة "غير معنيين بالتصعيد"، في محاولة منهم لاحتواء الموقف.

في المقابل يرى الكاتب ناصر ناصر أن (اسرائيل) ستحاول  قدر الامكان امتصاص ردود المقاومة في غزة لأنها حققت الهدف الذي تريده وهو اغتيال القائد الشهيد بهاء ابو العطا ، موضحا أن مصلحة (اسرائيل) لا زالت تجنب المواجهة مع غزة .

ولفت إلى أن الامر متعلق حاليا وبالدرجة الاولى بتقدير المقاومة للرد المناسب على جريمة الاغتيال وبتدخل واصرار الوسطاء لتهدئة الامور ، إضافة الى عامل الاصابات في الطرفين، قائلا:"وعليه يمكن القول وبحذر شديد ان التصعيد لن يستمر طويلا ، ولن يزيد عن يومين او ثلاثة .

ويستبعد ناصر ان تعود (اسرائيل) لسياسة الاغتيالات المكثفة ، فهي تعتقد ان الشهيد القائد ابو العطا هو حالة خاصة جدا ، لذا استعدت على ما يبدو لدفع ثمن ( قد يتدهور دائما ) كبيرا على شكل تصعيد محدود يشمل إطلاق مئات الصواريخ على قلب ( الدولة ) مقابل اغتياله .

المقاومة تملك الزمام

من جهته، قال المختص في الشأن الأمني رامي أبو زبيدة، إن المقاومة قادرة على مفاجأة العدو والمحافظة على زمام المبادرة وفق تكتيكات وانسجام بين الفصائل.

وأكد أبو زبيدة أن المقاومة قادرة على تحطيم رغبة العدو بالاستمرار بالعدوان على شعبنا، وإيجاد الطرق لرد الاعتبار وتثبيت قواعد الاشتباك.

ولفت إلى أن التهديد على الجبهة الداخلية (الإسرائيلية)، سيكون أخطر بكثير، ردا على عدوان الاحتلال وستتوسع نار المقاومة.

ووفق أبو زبيدة، فإن شكل الاستعداد القتالي للمقاومة الفلسطينية له مستويان، المستوى الأول: يشمل منظومة النيران الصاروخية المنتشرة على هيئة كتلة كبيرة تهدد الجبهة الإسرائيلية الداخلية.

والمستوى الثاني: يشمل منظومات دفاعية وهجومية كثيفة وهي مجهزة للهجوم والدفاع برا وبحرا وجوا وتدفيع القوات المناورة التابعة لجيش الاحتلال ثمنا باهظا.

وفي سياق متصل، أكدت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية أن ما جرى من قبل العدو هو تجاوز لكل الخطوط الحمراء، وهو يضع العدو أمام المسئولية الكاملة عن ارتكاب الجريمتين بالتزامن في غزة ودمشق.

وقالت الغرفة المشتركة فبي بيان لها ظهر اليوم الثلاثاء: "سيتحمل الاحتلال كافة التبعات عن هذه الجرائم، وسيدفع الثمن غاليا بعون الله".

وأكدت أنها في حالة استنفار وانعقاد دائم لبحث سبل مزيد من الرد المناسب على هذه الجريمة، وإن الرد الأولي للمقاومة هو رسالة واضحة بأن دماء الشهداء لن تضيع هدرا، وإن المقاومة على قدر المسئولية والتحدي.