في الذكرى الأولى لفتحه.. "باب الرحمة" في مرمى التهويد مجددا

في الذكرى الأولى لفتحه.. "باب الرحمة" في مرمى التهويد مجددا
في الذكرى الأولى لفتحه.. "باب الرحمة" في مرمى التهويد مجددا

الرسالة نت - محمود فودة

مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لفتح المقدسيين لمصلى باب الرحمة بعد إغلاق دام 16 عاما، يحاول الاحتلال إفشال الذكرى بالاتجاه صوب استصدار قرار قضائي يعيد السيطرة على المصلى من جديد.

وفي تفاصيل الموقف، كشف مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في مدينة القدس، النقاب عن تحرك (إسرائيلي) جديد لإعادة إغلاق مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى، بالتزامن مع تضييق الخناق على المصلين والحراس في المصلى.

وقال المجلس في بيان وصل "الرسالة" نسخة عنه: (إن الشرطة (الإسرائيلية)، حركت دعوى قضائية، بالغة الخطورة، قبل أيام قليلة تطلب فيه محاكم الاحتلال استصدار أمر بتجديد إغلاق باب الرحمة، وذلك استنادًا لأوامر قضائية سابقة خاصة بتقييد استعمال ما أسمته مكاتب لجنة التراث الوهمية، التي تتخذها شمّاعة لتعلق عليها أطماعها ومخططاتها).

ويشار إلى أن شهر فبراير من العام المنصرم شهد هبة باب الرحمة التي شارك فيه آلاف المقدسيين، وأدت بعد مواجهات مع الاحتلال إلى فتح المصلى، وأداء الصلوات فيه، والمرابطة فيه، بعد إغلاقه منذ عام 2003 بحجة حظر لجنة التراث الإسلامي التي كان لها فيه مكتب.

ولاحظ مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية (تزامن هذه الدعوى مع تحركات مريبة تمارسها شرطة الاحتلال هذه الأيام على أرض الواقع في محيط مصلى باب الرحمة، وكامل المنطقة الشرقية، بالاعتداء على جموع المصلين ضربًا واعتقالًا وإبعادًا).

وأكد المجلس رفضه إعادة إغلاق المصلى، وقال (إلى كل من تسول له نفسه إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، أو التنكر لحقوقنا في إدارة وصيانة مقدساتنا، نؤكّد له بأننا عقدنا العزم ألا تُمس مقدساتنا، فيما وجه المجلس، الدعوة للمقدسيين، بـ الرباط في المسجد).

وفي التعقيب على ذلك، قال رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، إن المحاولات (الإسرائيلية) الجديدة للسيطرة على مصلى باب الرحمة ستفشل مرة أخرى بصمود المرابطين والمقدسيين.

وأضاف صبري في اتصال هاتفي مع "الرسالة" أن المدخل القانوني الذي يحاول الاحتلال استخدامه للسيطرة على المصلى باطل ولا نعترف به لأن المسجد الأقصى بكل أرجائه أعلى شأنا من كل محاكم الاحتلال وقضائه.

وأوضح خطيب الأقصى أن الاستفزازات (الإسرائيلية) التي تصاعدت في الآونة الأخيرة، والتهجم على المرابطين في محيط مصلى باب الرحمة لن تفلح في تحقيق مآربها، فالمقدسيون مستعدين للدفاع بأرواحهم عن المسجد الأقصى بما فيه مصلى الرحمة.

وبيّن أن الأيام المقبلة التي تسبق الذكرى السنوية الأولى لفتح المصلى مهمة جدا، وتستدعي اهتماما من كل الأطراف الفلسطينية والإسلامية والعربية، لتفشل المحاولات (الإسرائيلية) للسيطرة على المصلى.

من جهته، يرى نائب مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة ناجح بكيرات أن الاحتلال يسعى في عدة مسارات إلى عزل المسجد الأقصى وتغيير الوضع القائم فيه، مستغلا الأوضاع الإقليمية والدولية.

وأوضح بكيرات في اتصال هاتفي مع "الرسالة" أن ضمن هذه المسارات، السيطرة على مصلى الرحمة مجددا، والذي يمثل البوابة الشرقية للمسجد الأقصى وما تمثله هذه المنطقة من أهمية، في مقابل مزاعم الاحتلال للسيطرة عليها وفقا لحجج واهية.

وبيّن أن الاحتلال يخطط لإيجاد نقطة بداية للسيطرة المكانية على داخل المسجد الأقصى، من خلال فرض السيطرة على باب الرحمة بمسوغ قانوني نراه باطلا من بدايته لنهايته، ولا يمكن التسليم به مهما كلف ذلك من ثمن.

وشدد على أن الرد على محاولات الاحتلال يتمثل في صمود المقدسيين والدعوات للرباط في الأقصى بكل تفاصيله، مع ضرورة حشد الدعم الإسلامي والعربي والسياسي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى.