وقفة تأمل

وقفة تأمل
وقفة تأمل

بقلم. أسعد جودة عضو الهيئة القيادية العليا لمسيرات العودة

القضية وصلت الى حال من التراجع المذهل على كل الصعد وعاد مصطلح تصفية القضية دارج ومجمع عليه لدى القيادات قبل عامه الشعب ، قضمت الأرض فى الضفة الغربية وتضاعف عدد المستوطنات والمستوطنين ٦٠٠% مع اتفاق أوسلو وهودت القدس واستبيح المسجد الأقصى والمسجد الابراهيمى وحوصرت وجوعت  غزة ، وفلسطين الشتات لا أب لهم وتسلل مصطلح دولة تحت الاحتلال على جزء من أرض الضفة وممكن غزة خيارا استراتيجيا بعد ما يزيد عن سبعين عام من النضال واستشهاد ما يزيد عن مئه  وستون ألف شهيد واضعاف ذلك مصابين وعذابات أسرى بحسب أدبيات ونشرات الثورة الفلسطينية  ؟!  ويرجع ذلك للعديد من العوامل من أهمها غياب  مبدأ المراجعة والتقويم  والتعامل مع الأحداث بسياسات  ردود الأفعال والانفعال  والتعديدية والشللية وكثرة الأجندات الخارجية ،وعادت

إستراتيجية خنق الخيارات إما أو إما ونقطة عادت هى من اهم  الثوابت الوطنية الهزيلة  ؟!.

إما عباس أو البرغوثي .إما أوسلو أو أوسلو. إما المفاوضات او المفاوضات .إما هجوم السلام أو هجوم السلام .

لا تضيقوا واسع ،وغادرو مربع التيه والسراب وفن  صناعة الأسطورة  .

الشعب الفلسطيني  يزيد  تعداده عن ثلاثة عشر مليون نسمه ، منتشر فى كل أصقاع المعمورة لدية كفاءات وقدرات استثنائية بغالبيتها مهمشة ومهدورة  .

تقديرى شرارة الانطلاقة تبدأ من اجماع وطنى على :

انتخاب مجلس وطنى من أفضل تلك  الكفاءات الوطنية فى كافة الاختصاصات ويمثل كل الوان الطيف الوطني  هو من يتولى احداث مراجعات وعمليات تقويم لكل مراحل النضال الوطني  أين الإخفاق التخلص منه والإيجابى البناء عليه وصياغة دستور وطنى بعيدا عن مخرجات أوسلو ودهاليزه ،وإفراز قيادة قادرة على اعادة الإعتبار للقضية الفلسطينية ومكانتها ودورها ورمزيتها لكل العرب والمسلمين ولكل أحرار العالم ، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بعد التخلص من الطفل الوليد المشوه أوسلو الكارثة.

أما ان يستمر هذا المشهد المأساوي بهذا الشكل وحاله التناطح الدائرة التى غيبت العدو   والتسمم الأخلاقي الذى ميع منظومة القيم الموروث الجميل من حالات التآزر والتعاضد والحب التى تربى عليها الشعب الفلسطيني أضف  لن يتبقى أرض للتفاوض عليها بل سنكون جسرا ليعبر المطبعين والمهرولين على أجسادنا ، وينتهى المطاف ادارة حكم ذاتي منزوع الدسم تحت بساطير الاحتلال ..

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} (يوسف:21)

د.أسعد جودة