صلاحيته انتهت .. استقالة أبو مازن نهاية العام

عباس خلال المؤتمر السادس
عباس خلال المؤتمر السادس

كتب المحرر المسئول

تدور في أروقة حركة  فتح هذه الأيام تساؤلات جدية حول مصير الحركة عقب تسونامي تقرير "غلدستون" الذي أرجأ أبو مازن مناقشته في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بناء على نصيحة مستشارية.

التساؤلات تتركز حول مصير محمود عباس بعدما احترق بنار "غلدستون" وتسبب بأضرار فادحة للحركة و بعد أن انتهى شهر عسل الزواج الشرعي بين عباس وفتح  الذي تم في المؤتمر السادس في بيت لحم مطلع يوليو الماضي.

وتشير تسريبات داخل الحركة , الى أن العديد من قيادات فتح بدأت تستعد لوراثة عباس مبكرا حيث يتوقع أن تنتهي صلاحيته قريبا ,وينتظر البعض -خلال الأحاديث الداخلية -ان يقدم عباس استقالته نهاية العام ,عندما يتأكد تماما عجز الإدارة الأمريكية تنفيذ وعودها نحو إحياء عملية السلام ,فيما شكلت فضيحة غلدستون ضربة قاسمة لعباس الذي كان يأمل أن يخوض انتخابات رئاسية جديدة معتمدا على  نتائج المؤتمر السادس داخليا والدعم العربي الأمريكي خارجيا, وعزل حماس وإضعاف حماس سياسيا وإداريا.

ويعتقد كوادر في فتح من الصف الثاني والثالث ان ابو مازن تلقى طعنات من بعض قيادات الحركة  الذين تجرؤوا بتحميله المسئولية كاملة عن فضيحة غولدستون , في إطار تصفية حسابات داخلية أو استثمارا للفرصة لإظهار ضعفه مقابل قوتهم امثال محمد دحلان أو نبيل عمرو.

وفي حال صدقت توقعات المطلعين في فتح ,واستقال عباس نهابة العام, فان صراعا حقيقا سوف يشتعل على قيادة الحركة ,فيما تطفو إلى السطح انشقاقات برزت عقب نتائج المؤتمر السادس وسوف تتعمق بعد استقالة أبو مازن.

ويرى مراقبون انه في حال نجحت حماس في إخراج صفقة تبادل الأسرى الى النور نهاية العام فان ذلك سوف يكون مسمارا آخر يدق في نعش حكم عباس.

في هذه الأثناء تستعد إسرائيل لأسوا السيناريوهات نهاية العام بعدما باتت مقتنعة أن عباس جواد خاسر لا يمكن المراهنة عليه , في المقابل تتفق مع الولايات المتحدة على ضرورة مساعدة عباس قدر المستطاع حتى لا تضرر صورة خليفته الذي يفترض أن يكون  حليفا لهم على طريقة عباس.

يّذكر أن مسئول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى، أفاد أنه وفي مقابل تجديد المفاوضات مع الفلسطينيين، تفحص إسرائيل عدة طرق لتقوية أبو مازن من خلال إبداء حسن نوايا وخطوات على الأرض، بما فيها تسهيل الحركة على المعابر، ورفع الحواجز، كما سيتم فحص إمكانية السماح بتوسيع البناء البلدي في مدينة رام الله.

في نفس السياق كشف الصحفي الإسرائيلي بن كاسبيت -مقرب من صناع القرار في اسرائيل-  في معاريف ان رئيس الدولة شمعون بيرس حذر في المحادثات الخاصة التي أجراها في الاسبوع الاخير من امكانية انهيار ابو مازن وانه قال :"رئيس السلطة الفلسطينية في مأزق صعب" وأضاف بيرس :"حذار ان نواصل  هذه السياسة، فان انهياره قريب."

 ويقول بن كيسبت ان بيرس يعرف ان لإسرائيل ضلع رئيسي في الهبوط الحالي الذي يعاني منه الشريك الوحيد (ابو مازن) الموجود لإسرائيل الان وبالمناسبة لأمريكا ايضا.

وأمام الاستعدادات داخل فتح ولدى إسرائيل لليوم التالي بعد استقالة أبو مازن فان سيناريوهات المواجهة تبدو اقرب على كافة الجبهات