خمسة أسباب تقود إلى هزيمة أميركا في مواجهة محور إيران

الرسالة نت - خاص

ما تزال منطقة الشرق الأوسط تحبس أنفاسها خشية انفجار المواجهة بين تحالف أميركا ومحور إيران، ورغم الاعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين إلا أن قدرته على الصمود مشكوك بها.
لكن الحرب أفضت إلى تحولات ميدانية وسياسية تعكس تحديات متزايدة أمام الاستراتيجية الأميركية. وفي قراءة تحليلية لمجريات الصراع، تبرز خمسة أسباب رئيسية قد تفسّر تراجع القدرة الأميركية على تحقيق أهدافها في هذه المواجهة:
أولًا: تعدد الجبهات واتساع رقعة الصراع
تعتمد إيران على شبكة من الحلفاء في عدة ساحات. استراتيجية مثل لبنان والعراق واليمن، ما جعل المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل غير محصورة بجبهة واحدة. 
هذا التمدد أدى إلى تشتيت القدرات العسكرية لواشنطن والكيان ووضعهما أمام حالة استنزاف معقّد.
ثانيًا: حرب الاستنزاف بدل الحسم السريع
تُجيد إيران إدارة صراعات طويلة الأمد، حيث اعتمدت على تكتيكات الاستنزاف وتوزيع الضربات على كل قدرات وقواعد  أميركا في المنطقة بدل من حصر المواجهة معها،  وهذا النمط أضعف التفوق العسكري الأميركي مع مرور الوقت، خاصة غياب فرصة الحسم السريع الحرب كما كانت ترغب أميركا.
ثالثًا: القيود السياسية الداخلية في الولايات المتحدة
تواجه الإدارات الأميركية ضغوطًا داخلية متزايدة من الرأي العام والكونغرس، وقد شهدت واشنطن وولايات أخرى مظاهرات مناهضة للحرب، ما يحدّ من قدرتها على إطالة أمد الحرب، وشكل ضغط كبير على الرئيس ترمب الذي سعى لإنهاء القرب في أسرع وقت.
كما أن الخسائر البشرية والعسكرية والكلفة الاقتصادية الكبيرة الحرب أدت إلى تصاعد الغضب من الحرب التي رأى نسبة كبيرة من الأمريكيين أنها بلا داعي وجاءت بتحريض من نتنياهو.
رابعًا: تطور القدرات العسكرية غير التقليدية
استثمرت إيران بشكل كبير في تطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى الحرب السيبرانية. هذه الأدوات منحتها القدرة على ضرب كل قواعد ومصالح أميركا بتكلفة زهيدة مقارنة بتكلفة التصدي لها عبر الصواريخ المتطورة.
خامسًا: التحولات الدولية وتراجع الهيمنة الأحادية
لم تعد الولايات المتحدة اللاعب الأوحد على الساحة الدولية، في ظل صعود قوى مثل الصين وروسيا، ما منح إيران هامشًا أوسع للمناورة السياسية والاقتصادية، وقلل من فعالية الضغوط الأميركية، والمتغير الأهم في هذه الحرب كان الموقف الأوروبي الذي رفض المشاركة في الحرب بل وكان يرفضها في جله نتيجة تداعياتها الخطيرة على الاقتصاد العالمي.