الشيكل يقفز بعد تصريحات نتنياهو والدولار يهبط إلى ما دون 3.05 شيكل

الرسالة نت - أحمد أبو قمر

سجل الشيكل الإسرائيلي ارتفاعا ملحوظا مساء الخميس، ليتراجع الدولار إلى أقل من 3.05 شيكل، عقب تصريحات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعلن فيها أنه أوعز بفتح مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن، في خطوة عززت شهية المستثمرين تجاه العملة الإسرائيلية ودفعت الأسواق إلى مواصلة التفاعل الإيجابي مع أجواء التهدئة.
وارتفع الشيكل بشكل لافت، مواصلا مكاسبه التي بدأها منذ إعلان وقف إطلاق النار، وسط تفاعل الأسواق مع تصريحات سياسية اعتبرت داعمة للاستقرار النسبي في المنطقة.
وهبط الدولار بنسبة 1.4% أمام الشيكل، ليتداول عند 3.04 شيكل، فيما تراجع اليورو بنسبة 0.8% إلى 3.584 شيكل.
وجاء هذا التحرك بعد إعلان نتنياهو أنه أصدر تعليماته للحكومة ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان "في أسرع وقت ممكن"، موضحا أن هذه المفاوضات ستركز على نزع سلاح حزب الله وتنظيم العلاقات بين الجانبين.
وقال نتنياهو إن إسرائيل "تقدر دعوة رئيس الوزراء اللبناني لإخلاء بيروت"، في تصريح زاد من رهانات الأسواق على احتمال دخول المنطقة في مسار تهدئة أوسع، وهو ما انعكس مباشرة على سوق العملات.
مؤشر الدولار
وعلى الصعيد العالمي، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.2% إلى 98.8 نقطة، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.3% إلى 1.17 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% ليتداول قرب 1.34 دولار.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع تزايد توقعات المستثمرين بإقدام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع انحسار بعض المخاوف الجيوسياسية وانتظار الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية المقررة يوم الجمعة.
وأدى تحسن المعنويات في الأسواق إلى رفع احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، حيث تشير التقديرات الحالية إلى احتمال يقارب 45% لخفض الفائدة بحلول نهاية عام 2026، مقارنة مع نحو 14% فقط قبل إعلان وقف إطلاق النار.
وفي هذا السياق، قال كريشنا جوها، رئيس قسم السياسات العالمية واستراتيجية البنوك المركزية في شركة إيفركور آي إس آي، إن الأسواق "تسعر الآن بوضوح ميلا أكبر نحو خفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال هذا العام".
وأضاف في مذكرة للعملاء: "التوصل إلى اتفاق، حتى وإن لم يكن كاملا، قد يفتح المجال أمام إعادة تقييم أوسع لاحتمالات السياسة النقدية، في ظل تراجع خطر صدمات تضخمية غير متوقعة".
وأشار جوها إلى أن الصورة قد تميل أكثر لصالح التيسير النقدي إذا جاءت البيانات الاقتصادية المقبلة داعمة، موضحا أن الفيدرالي قد يعود إلى مسار خفض الفائدة الذي كان مطروحا في يونيو، مع احتمال تنفيذ خفض واحد أو حتى خفضين قبل نهاية العام.