كيف فشل تحالف أميركا أمام محور إيران؟

الرسالة نت - خاص

تنفس العالم الصعداء الأربعاء الماضي بعد الإعلان عن وقف إطلاق لمدة أسبوعين، والذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دون القدرة عن الحديث عن نصره المزعوم.
الهدنة التي وصفت بالهشة منذ لحظاتها الأولى، دفعت بالأمل إلى الوصول إلى طاولة المفاوضات في اسلام أباد قبل أن تنهار صباح الخميس على وقع جريمة الاحتلال في لبنان والتي تعرضت لأعنف موجة قصف منذ عقود، يتضح منها أن إسرائيل كانت مرغمة على الاتفاق، ووجدت في لبنان ساحتها الأنسب لافشاله، بعد أن فشلت في تحقيق أهداف الحرب.
وسواء صمد وقف إطلاق النار أم لا فقد بات واضحاً أن تحالف أميركا إسرائيل قد خسر الحرب على إيران، فقد فشل في تحقيق أهداف الحرب المعلنة والخفية.
أولا: إسقاط النظام الإيراني وهو الهدف الاول لإسرائيل واحد أهم الأهداف لأمريكا، ورغم حديث  ترامب إن إيران شهدت تغييراً في النظام، إلا أنه تغيير عكسي حيث تتولى زمام الأمور الآن شخصيات أقل خبرة ووضوحاً لكنها أكثر تشدداً.
ثانيا: الهيمنة على مضيق هرمز، حيث سعت أميركا للسيطرة على المضيق وفتحه بالقوة وقد قال ترمب في الاعلان عن الهدنة أن المضيق سيُفتح، بينما قالت إيران إن السفن ستمر عبره بإذن، وبثمن وهو متغير جاء لصالح ايران،  فقد منح ترامب الحرس الثوري اعترافًا غير مسبوق بسيطرتهم على الممر الآمن عبر المضيق. 
ثالثاً: تعزيز موقف إيران في مواجهة تحالف أميركا إسرائيل حيث واجهت هجوما غير مسبوق واستطاعت أن تصمد وتتماسك وتوجه ضربات قوية لقدرات الولايات المتحدة وإسرائيل والقواعد العسكرية في المنطقة.
إلى جانب تكبيد أميركا خسائر اقتصادية فادحة في حرب غير متوازنة في القدرات العسكرية والكلفة الاقتصادية التي بلغت قرابة مليار دولار يومياً.
رابعاً: تماسك محور إيران وقدرة حلفائها على المشاركة الفاعلة في الحرب، خاصة حزب الله الذي كانت اشي. التقديرات الإسرائيلية أنه تلقى ضربة قاصمة لن يتمكن معها من تشكيل أي تهديد، لتتفاجىء أنه دخل المواجهة بقوة وقدرات كبيرة أوجعت الاحتلال وشلت شمال الكيان بالكامل، بينما العراق شكلا تهديد أخر للقواعد الأمريكية.