سيناريوهات تشكيل حكومة الاحتلال المقبلة

سيناريوهات تشكيل حكومة الاحتلال المقبلة
سيناريوهات تشكيل حكومة الاحتلال المقبلة

الرسالة نت- محمود هنية

 استعرض مختصون في الشأن السياسي والإسرائيلي أبرز السيناريوهات المتعلقة بتشكيل حكومة الاحتلال القادمة، في ضوء انسداد الأفق الداخلي الإسرائيلي واحتدام الخلاف بين مركبات اليمين الصهيوني هناك.

وأكدّ المختصون في ندوة عقدها مركز المبادرة الاستراتيجية فلسطين ماليزيا، حول "الانتخابات الإسرائيلية ومستقبل القضية الفلسطينية"، استمرار الأزمة داخل مركبات العدو السياسية، مستعرضين أهم التحديات أمام الحكومة القادمة بعد الانتخابات.

سيناريوهات متوقعة

الباحث في الشؤون الإسرائيلية الدكتور صالح النعامي استعرض 5 سيناريوهات لتشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة، أولها يتمثل في حصول حزب الليكود والأحزاب الحريدية على 61 مقعدا فما فوق لتشكيل الحكومة، وهو ما يؤهلها لـتشكيل الحكومة منفردة، لكنه خيار مستبعد.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في تشكيل حكومة ضيقة برئاسة بيني غانيتس شريطة الحصول على ذات النسبة، فيما يتمثل السيناريو الثالث في تشكيل حكومة برئاسة غانيتس بدعم الأحزاب العربية، وهو احتمال ضعيف.

ويتمثل السيناريو الرابع في تشكيل حكومة ضيقة برئاسة شخصية من الليكود غير نتنياهو، وهو يمنح الفرصة نظريا لتراجع ليبرمان عن شروطه وانضمامه الى الحكومة خاصة أنه لا يعارض هذا الخيار.

ويتمثل السيناريو الخامس في تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم حزبي الليكود وأزرق أبيض، وهو سيناريو يرجحه النعامي، خاصة إذا ما انضم اليه حزب يمينا.

واستبعد النعامي سيناريو تكرار الانتخابات لمرة رابعة؛ لأن ذلك سيسبب الكثير من المشاكل لحزب الليكود.

** تحديات الحكومة!

وحول التحديات التي تواجه الحكومة، يرى النعامي أنها تتمثل في 3 ملفات جوهرية وهي: آليات تنفيذ صفقة القرن في ظل حالة الجدل القائمة حول تفاصيلها بين الأحزاب خاصة قضية تبادل أراضي العرب في منطقة المثلث، والاستقطاب الديني العلماني داخل إسرائيل، إضافة لملف التعامل مع الجبهتين الجنوبية والشمالية.

وأكدّ النعامي أن تنفيذ الصفقة يعني في الجولة الأولى استقطاع الاغوار والتكتلات الاستيطانية، ما يعني ضم 42% من أراضي الضفة.

وأوضح أن التهديد يتمثل في كيفية التعامل مع الصفقة بما يؤدي لتقليص الخطر الأمني لمسألة الضم، وتمهيد البيئة السياسية الإقليمية، إضافة للتحدي القائم والبارز المتمثل في ملف غزة.

** أوجه الأزمة وانعكاساتها

من جهته، أكدّ الباحث في مركز التخطيط الاستراتيجي والمختصّ في الشؤون الاسرائيلية الدكتور خالد شعبان، وجود أزمة حقيقية في قدرة المجتمع الإسرائيلي على تحقيق تكامل قومي.

وقال شعبان في مداخلته، إن وجه الأزمة الحقيقي قد يذهب لأكثر من انتخابات رابعة.

وأوضح شعبان أن نجاح الانتخابات الإسرائيلية مرتبط بارتفاع نسبة التصويت عليها، مضيفا أن صفقة القرن شكّلت حبل نجاة للأحزاب الإسرائيلية تحديدا نتنياهو من السقوط في تهم الفساد والمحاكمة، مبينّا أن تشكيل حكومة طوارئ سيـكون حبل نجاة لنتنياهو.

واستبعد شعبان إمكانية وجود تحولات على صعيد نتائج الانتخابات، في مؤشر على عمق الأزمة الحزبية والسياسية داخل الكيان.

وأشار إلى انّ الهم الإسرائيلي القادم سينصب على تبني صفقة القرن والتعامل مع ملف غزة، منبها إلى إمكانية قدوم نتنياهو لارتكاب حماقة تتمثل في شن عدوان للدفع نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأكد شعبان أن اختفاء ناتنياهو عن الساحة الحزبية لا يعني أن هناك تحوّلًا عميقًا سوف يحدث على الخارطة السياسية، حيث أن معظم القيادات خلف نتنياهو هي أشد تطرفا منه".

*** حالة نضالية

من جانبها تعتقد الدكتورة عبير ثابت، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، أن امام الحكومة الإسرائيلية القادمة ثلاثة ملفات سياسية وأمنية تخص الفلسطينيين ويجب اتخاذ قرارا بشأنها.

ولفتت الى ان اول تلك الملفات تطبيق ما تبقى من صفقة القرن، وثانيها التفاهمات مع غزة وفصائل المقاومة، وثالثها الجبهة الشمالية المتمثلة في حزب الله وسوريا.

ورأت أن الاحتلال يرى ضرورة الاستمرار في ردع حزب الله وسوريا، وقصف مواردها والحد من التمدد الإيراني، فيما هناك معارضة لسياسة نتنياهو تجاه القطاع، وعبرت ثابت عن خشيتها من تحول صفقة القرن الى خطة عربية دون الفلسطينيين.

وأوصت ثابت بضرورة بناء حالة نضالية موحدة، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، والحفاظ على بقائه في ظل وجود مشروع الاستيطان.