على خلفية تعبير عن الرأي

باعتقال خضر.. قمع السلطة السياسي يطال نواب "التشريعي"

خضر
خضر

غزة- محمد عطا الله

تضرب أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، كل القيم والأعراف والعادات الفلسطينية وحتى الحصانة للمؤسسات التشريعية، بعرض الحائط؛ باعتقالها للنائب والقيادي الفتحاوي حسام خضر على خلفية ابداء رأيه عبر صفحته الشخصية بالفيسبوك.

واعتقلت أجهزة أمن السلطة في نابلس شمالي الضفة المحتلة، فجر الجمعة "خضر" عقب اقتحام منزله في مخيم بلاطة شرقي المدينة، بعدما انتقد وصف رئيس السلطة، محمود عباس، إضراب الأطباء بأنه "حقير" و"غير أخلاقي"، وطالبه بالاعتذار للأطباء.

وقال أحمد خضر نجل النائب حسام إن عمليّة الاعتقال كانت همجية وعنيفة، مُعتبرًا أن ذلك "لا يليق بنائب في المجلس التشريعي".

وحولَ تفاصيل الاعتقال، قال إن "والده سمع طرقات على باب المنزل في الساعة الثانية عشرة منتصف ليل الخميس، وذهب ليرى من الطارق ليُفاجأ برجال من الأمن الوقائي، الذين قالوا إن عليهم أخذه".

وذكر أحمد أن "رجال الأمن كان بحوزتهم أمر اعتقال من النائب العام، بتُهمة "التحريض ضد السلطة"، موضحًا أن والده "رفض مرافقتهم بالطبع، خصوصا بسبب الطريقة التي أقبلوا فيها".

وأكد أن "قوّة كبيرة من الأمن الوقائي قد أتت" لاعتقال والده، لافتا إلى أنها "لا تقلُّ عن 30 مُصفّحة"، وهو ما وصفه أحمد بـ"الأمر الذي لم يُعهَد منذ سنوات".

 مرفوض وغير مبرر

ويؤكد النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي د. حسن خريشة أن استمرار أجهزة أمن السلطة في ممارسة الاعتقال السياسي هو شكل من أشكال الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني.

ويوضح خريشة في حديثه لـ"الرسالة" أن اعتقال النائب خضر على خلفية تعبيره عن رأيه؛ أمر مرفوض وغير مبرر ولم يحصل من زمن بعيد، مشددا على ضرورة عدم المساس بالنواب كون أن مكانهم بين شعبهم وجماهيرهم.

وأضاف أن هذا الأمر "يخلق حالة من عدم الارتياح والترهيب والتخويف والثقة لدى المواطنين لا سيما وأن طريقة اعتقال قيادات وطنية تتم بهذه الطريقة، ويمثل حالة قمع للحريات والتعبير عن الرأي ويجب وقفه".

وطالب خريشة بضرورة إطلاق أجهزة السلطة لسراح النائب خضر، مردفا " الأصل نشد من الجبهة الداخلية الفلسطينية أكثر حتى نواجه صفقتين صفقة القرن وما يعرف بمرض كورونا لكن للأسف البعض، يستغل الظروف من أجل تحقيق غايات واعتقال لأشخاص لهم موقع ومكانة محترمة في شعبهم بطريقة غير لائقة".

امتداد للجرائم

بدوره، اعتبر النائب في المجلس التشريعي نايف الرجوب أن اعتقال أجهزة السلطة للنائب حسام خضر صاحب الصوت الحر والتاريخ العريق في مقارعة الاحتلال، على خلفية سياسية وبسبب ما يكتب هي جريمة جديدة تضاف لجرائم السلطة.

وأكد الرجوب لـ"الرسالة" أنه في هذه المرحلة يجب ترك كل الاعتقالات بسبب حرية الرأي والموقف السياسي والانتماء وهي جريمة أكثر سوء وقبحا، في ظل حالة اعلان الطوارئ والاصل تجاوزها ونعمل جميعا لمواجهة المرض الداهم وهو ما يضع علامات استفهام حول اعلان حالة الطوارئ.

وأوضح أن الاعتقال السياسي بالنسبة للسلطة وسياستها هي ليست أمر جديد "ولا اعتقد أنه سيتوقف وكل صوت معارض تتعامل معه السلطة بالاعتقال وجريمة تكميم الافواه وقمع المعارضين أخطر من كورونا وكل الأوبئة والمطلوب من كل الشرفاء مواجهة هذه الجريمة".

وتابع "في ظل حالة الطواري الأساس أن يجمع كل الشعب والتيارات والفصائل لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد الشعب لكن من المؤسف أن يتم اعتقال الشرفاء والمناضلين على خلفية أراءهم السياسية.

خطوة مرفوضة

من ناحيته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، حسام بدران، أن اعتقال المناضل حسام خضر على يد أجهزة أمن السلطة خطوة مرفوضة ومستنكرة تضاف إلى سجل كبير من أداء هذه الأجهزة ضد المواطن الفلسطيني خاصة في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها القضية الفلسطينية.

وشدد بدران في تصريح صحفي، على أن استمرار الاعتقالات السياسية مخالف للإجماع الوطني، فهذه الاعتقالات لم تتوقف يومًا واحدًا حتى في ظل الحديث عن مواجهة صفقة القرن.

وأضاف أن استغلال حالة الطوارئ المعلنة في مواجهة فيروس" كورونا" لتنفيذ اعتقالات سياسية ضد قيادات من فصائل شعبنا أمر مستهجن، وإن حالة الطوارئ الصحية التي أعلنتها قيادة السلطة مرتبطة بالوضع الصحي، واستثمار أجهزة السلطة هذا الإعلان من أجل تصفية الحسابات السياسة أمر مرفوض بشكل مطلق.

ودعا القيادي في حماس لرفع الصوت عاليًا من قبل كل مكونات شعبنا؛ "فنحن أحوج ما نكون لتوحيد جهودنا ضد الاحتلال ومخططاته، وإن الاستمرار في ملاحقة المقاومين وأصحاب الرأي الحر هو سلوك يجب ان يتوقف".

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير