أعلنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، اليوم الأربعاء، مقاطعتهما لاجتماع القيادة الذي دعت إليه سلطة حركة فتح في رام الله، لتدارس آخر التطورات السياسية، خصوصا توجه الاحتلال لضم الضفة الغربية المحتلة.
وقالت الحركتان في بيانات منفصلة، إن المدخل الحقيقي لإنهاء الانقسام ودعوة الجميع تتمثل في عقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير.
من جهتها، قالت حركة حماس في بيانها إن المخططات الصهيونية لضم مناطق واسعة في الضفة الغربية حدث بالغ الخطورة، ويأتي في سياق متصل من السياسات الصهيونية والأمريكية، كالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان، وصفقة القرن، وسياسات الاستيطان الإجرامية وغيرها.
وأضافت أن ردود الفعل الفلسطينية والعربية والدولية الرسمية لم تكن على مستوى الحدث في مواجهة ضم القدس، وصفقة القرن، ومع الأسف كان الموقف الفلسطيني الرسمي ضعيفاً جداً في تطبيقاته العملية، وهو ما شجع الاحتلال على المضي في سياساته.
وشددت على أن تكرار مواجهة هذا المشروع التصفوي للقضية بالأدوات والآليات نفسها، هو تضييع وهدر لطاقات شعبنا، وتشجيع إضافي للاحتلال.
وأكدت أنها ترى أن مواجهة هذا المشروع الصهيوني عبر لقاء في رام الله، لا تستطيع حركة حماس ولا فصائل المقاومة المشاركة الحقيقية فيه، هو ذر للرماد في العيون، وتضييع لوقت ثمين تتم فيه حياكة المؤامرة على شعبنا، وتكرار لتجارب ثبت فشلها.
وقال البيان: "إننا في حركة حماس ندعو الأخ أبو مازن إلى دعوة الإطار القيادي على مستوى الأمناء العامين للفصائل والقوى الفلسطينية إلى لقاء عاجل بالآلية المناسبة للظروف المستجدة، يتم فيه الاتفاق على استراتيجية وطنية فاعلة للتصدي لخطة الضم، وللمشروع الصهيوني الأمريكي في ظل حالة من الضعف، والتراجع الإقليمي والدولي".
وأضافت: "نحن نثق بالله، ثم بشعبنا ومقاومتنا أننا قادرون على إفشال هذه المشاريع، إذا نجحنا أولاً في توحيد مواقفنا، والاتفاق على رؤية واستراتيجية لمجابهة الاحتلال، بما يؤدي إلى تحرك كل القوى المخلصة، والصادقة على مستوى العالم العربي والإسلامي والدولي لمساندة شعبنا لنيل حقوقه".
وختمت الحركة بيانها بأنها لن تحضر الاجتماع، مع الإشارة إلى أنها لم تتلقّ حتى الآن دعوة للمشاركة فيه.
وفي بيان لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، أكدت رفضها حضور الاجتماع المزمع عقده في رام الله السبت القادم 16 مايو "تحت عنوان اجتماع القيادة".
وقالت الحركة في بيان صحفي مقتضب: "إن حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين تلقت دعوة لحضور الاجتماع المزمع عقده في رام الله يوم السبت القادم 16 مايو "تحت عنوان اجتماع القيادة".
وأضافت: "إننا إذ نؤكد دعمنا لكل جهد بناء ومخلص لاستعادة الوحدة لمجابهة الاحتلال في كل مكان، فإننا نرى أن المدخل لتجسيد ذلك هو عقد اجتماع الإطار القيادي للمنظمة بحضور كل من الأخ أبو مازن والأمناء العامين للفصائل لبحث المخاطر المحدقة بالقضية الوطنية والتصدي لصفقة ترمب والبدء بإعادة بناء منظمة التحرير على أسس جديدة تحقق الشراكة وتنهي الانقسام".