تعكس جرائم الاحتلال المتسارعة والمتواصلة في الضفة المحتلة، نية قادة حكومة الاحتلال في التصعيد وفرد العضلات بعد تشكيل حكومة نتنياهو-غانتس المتطرفة والتي تسعى إلى المزيد من القتل وسرقة الأراضي الفلسطينية وتنفيذ مخططات الضم العنصرية.
وخلال أقل من 24 ساعة شهدت مدن الضفة المحتلة العديد من عمليات الإعدام الميدانية لشبان فلسطينيين بدعوى نيتهم تنفيذ عمليات طعن ودهس لجنود، فيما تشير الوقائع على الأرض أن ما يجري هو محاولة تلفيق تهم كاذبة خلق مبررات واهية، لتشريع عمليات القتل والاعدام المتعمد للأبرياء، لا سيما وأن عملية الإعدام الأخيرة والتي أطلق جنود الاحتلال النار فيها بشكل هستيري ضد فلسطيني باب الأسباط في القدس بحجة حيازة مسدس ليتضح أنه غير مسلح وأعزل من ذوي الاحتياجات الخاصة.
ومساء الأمس استشهد شاب برصاص الاحتلال الإسرائيلي قرب مستوطنة "حلميش" المقامة على أراضي شمال غرب رام الله بزعم محاولته تنفيذ عملية دهس، فيما كان يقود دراجة نارية ويمر بالقرب من حاجز للاحتلال.
ويبدو أن وزير الحرب الإسرائيلي الجديد بيني غانتس يريد أن يثبت للجمهور" الإسرائيلي" أن لازال على عهده في استباحة الدم الفلسطيني، كجسر عبره لتحقيق أطماعه السياسية ولإرضاء مستوطنيه.
وتأتي تلك الجرائم في أعقاب التحذير الإسرائيلي من قبل رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي، قبل يومين، من "تصعيد فلسطيني محتمل في مناطق الضفة الغربية".
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن "كوخافي أصدر في اجتماع مع كبار ضباط الجيش تحذيرًا للجيش الإسرائيلي؛ بالاستعداد للتعامل مع تصعيد محتمل في المناطق الفلسطينية، وذلك في ضوء نية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ضم مستوطنات الضفة الغربية".
سلوك إرهابي
ويؤكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس حازم قاسم، أن إعدام جيش الاحتلال (الإسرائيلي) لمواطن فلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة في القدس المحتلة يدلل على إجرام وسادية قادة الاحتلال.
ويوضح قاسم في بيان صحفي أن "هذه الجرائم ستكون دائما وقودا لثورة شعبنا المقاتل التي لن تتوقف إلا برحيل المحتل عن كامل أرضنا الفلسطينية، ورد شعبنا عليها سيكون في كل مرة فعل مقاوم جديد وانتفاضة متواصلة".
وأشار إلى أن السلوك الإرهابي لقادة الاحتلال وتعطشهم للدم الفلسطيني يؤكد حجم الجريمة التي ترتكبها بعض الأطراف التي تسعى للتطبيع مع الاحتلال، "وأن استمرار مساعي هذه الأطراف سيحولها إلى شريكة مع المحتل في إراقة الدم الفلسطيني".
أوامر بالقتل
ويرى الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي د. عمر جعارة أن جيش الاحتلال يستمر في تنفيذ أوامر القتل والإيغال في الدم الفلسطيني، تنفيذا لمبدأ قيادته القائم على قاعدة أن الطعنة الأولى للفلسطيني والثانية للإسرائيلي ويجب أن تكون الثانية قاتلة، على حد وصفه.
ويؤكد جعارة في حديثه لـ"الرسالة نت " أن سياسة الاحتلال اتجاه عمليات الطعن والدهس وحتى رشق الحجارة هي سياسة واضحة قائمة على مبدأ ثابت، وهو القتل وهدر الدم الفلسطيني بشكل فوري وسريع وقبل كل شيء.
ويبين أن استمرار جرائم الاحتلال وبقائه في الضفة سيقود إلى مزيد من عمليات المقاومة والتصعيد " طالما هناك احتلال هناك مقاومة والعمليات الأخيرة تثبت ذلك".
ويشير الكاتب جعارة إلى أن وزير الحرب غانتس يمارس نفس ممارسات قادة الاحتلال السابقين في تعزيز عمليات القتل والاعدام الميداني وحتى هدم البيوت وسرقة الأرض والسيطرة على المقدسات الفلسطينية.