مليونا دولار خسائر يومية لإغلاق معبر المنطار

معبر المنطار مغلق
معبر المنطار مغلق

غزة- الرسالة.نت    

حذر مسئولون ومصدرون من خطورة مواصلة الجانب الإسرائيلي إغلاق معبر المنطار التجاري الذي يشكل المنفذ التجاري الرئيس لسوق قطاع غزة.

وقدر مختصون الخسائر المترتبة عن كل يوم إغلاق للمعبر بنحو 10 ملايين شيكل "ما يزيد على 2 مليون دولار"، الأمر الذي يعني أن حجم الخسارة الناجمة عن إغلاق المعبر خلال الأيام الثلاثة الماضية تجاوز 6 ملايين دولار.

وعبر باسل جابر مدير عام الشركة الفلسطينية للتطوير الاقتصادي المكلفة بتنفيذ مشروع إدارة وتطوير الأراضي الزراعية المحررة عن مخاوف الشركة من استمرار الجانب الإسرائيلي إغلاق المعبر وإلحاق الخسائر الفادحة بهذا المشروع، مبيناً أن الخسائر الناجمة عن توقف تصدير منتجات الموسم الزراعي الحالي سواء التابع للمشروع أو للمزارعين من أصحاب الأراضي الزراعية في القطاع تقدر خلال فترة الإغلاق الأخيرة بأكثر من مليون دولار.

وأكد أهمية ما توليه الجهات المختصة في السلطة من جهود ومتابعة حثيثة عبر الاتصال مع الجهات الدولية ذات العلاقة وفي مقدمتها اللجنة الرباعية الدولية للتدخل من أجل إنهاء الإغلاق الإسرائيلي غير المبرر لمعبر المنطار والعمل على إحباط كافة المحاولات الإسرائيلية الرامية لضرب إنتاج الموسم الزراعي الحالي.

وأشار جابر إلى أن نحو 80 طناً من منتجات مشروع إدارة وتطوير الأراضي الزراعية أصبحت مهددة بالتلف ولا تصلح للتصدير، بعد أن مضى على قطفها أكثر من أربعة أيام دون أن يتم تصديرها عبر معبر المنطار.

ونوه إلى أن حجم ما ينتجه هذا المشروع في تزايد مستمر، لافتاً إلى أن كمية المنتجات من الزراعات التصديرية المختلفة التي نضجت في دفيئات المشروع ولم يتم قطفها نظراً لإغلاق المعبر تجاوزت أكثر من 50 طناً وأصبحت حالياً لا تتلاءم ومواصفات تسويقها إلى الأسواق الأوروبية الأمر الذي يعني المزيد من الخسارة التي ستلحق بالمشروع.

وبين أنه اعتباراً من الأسبوع المقبل سيصل معدل الإنتاج اليومي للمشروع لنحو 30 طناً وستتضاعف هذه الكمية في الأسبوع الذي سيليه نظراً لتسارع معدلات نضوج ثمار المحاصيل المزروعة في الدفيئات.

من جهته أشار محمود فرج مشرف عام معبر المنطار إلى أنه من المتوقع انتهاء أعمال الحفريات التي يقوم بها الجانب الفلسطيني على امتداد نحو 1500 متر من حدود المعبر اليوم، موضحاً أنه تم استخدام ثلاثة حفارات عملت على حفر خندق على امتداد المسافة المذكورة وبعمق سبعة أمتار لدحض الادعاءات الإسرائيلية التي زعمت وجود نفق يمتد إلى داخل المعبر.

وأكد أنه لم يتضح أي أثر لهذه المزاعم التي تذرع الجانب الإسرائيلي بها لإغلاق المعبر دون أي مبرر يذكر، معتبراً أن السلطة الفلسطينية اضطرت للقيام بأعمال الحفر حفاظاً على مصالح المواطنين وأراضيهم الزراعية خوفاً من إقدام الجرافات الإسرائيلية على اقتحام المنطقة وتجريف هذه الأراضي.

وأوضح أن الخسارة اليومية الناجمة عن إغلاق المعبر تقدر بـ10 ملايين شيكل منها ما لا يقل عن 3 ملايين شيكل خسارة القطاع الزراعي، لافتاً إلى أن هذه الخسارة تمثل قيمة الرسوم المجباة عن كلفة شحن تصدير واستيراد البضائع من وإلى قطاع غزة عبر معبر المنطار، وأن ما نسبته 60% من هذه القيمة تعود للجانب الإسرائيلي، والنسبة المتبقية 40% تعود للسلطة الوطنية، أما الخسائر الناجمة عن تلف البضائع المفترض تصديرها وكذلك الرسوم الضريبية فإنها تفوق القيمة المذكورة.

وأكد أن إدارة المعبر تواصل بالتعاون مع الجهات الفلسطينية ذات الاختصاص اتصالاتها مع الجانب الإسرائيلي من أجل إعادة فتح المعبر، خاصة وأن الجانب الفلسطيني أثبت التزامه التام بكافة ما تم الاتفاق عليه بشأن تشغيل معبر المنطار، منوهاً إلى أن قرار إغلاق المعبر صادر عن قيادة الجيش الإسرائيلي.