التشنج يخيم على المصالحة ومخاوف من فشلها

غزة- الرسالة نت

أجمع محللون سياسيون على أن التراشق الإعلامي بين حركتي حماس وفتح، وعودة اللغة الحادة في النقاش بينهما على شاشات التلفزة بددت ملامح الأمل المتبقية لدي المواطن الفلسطيني الذي يتعطش لتوقيع اتفاق المصالحة.

واستبعد المحللون توقيع المصالحة في ظل الأجواء الساخنة التي تعصف بالساحة الفلسطينية، محذرين من انحدار جهودها نحو الهاوية.

وكان الرئيس عباس المنتهية ولايته كال اتهاما عباس من مبررات بأنه لم تتوفر أجواء لعرض التقرير على مجلس ت لحماس بأنها تسعى لإقامة "إمارة ظلامية" في غزة، ووصفت حركة حماس تصريحاته بالكاذبة وتهربه من تحمل المسئولية بتأجيل تقرير غولدستون.

 وقال المحلل السياسي طلال عوكل: إن توقيع المصالحة في هذه الأوقات أمر مستبعد، لاسيما أن الحالة الفلسطينية تنحدر يوماً بعد الأخر إلى الأسوأ جراء استمرار الانقسام."

وأضاف أن التوقيع على اتفاق المصالحة سيكون التنفيذ على الأرض أسوأ مما حدث بعد توقيع اتفاق مكة".

وتوقع أن تضغط القاهرة بشدة على الأطراف الفلسطينية لإنجاح هذا الاتفاق، لأن أي فشل في هذا الجانب ستتحمل مصر جزء من المسئولية، إضافة إلى أنها ستظهر بموقف ضعيف أمام الجميع، خاصةً الدول العربية التي فوضتها في هذا الأمر وهو ما لا تقبله القاهرة ولن تسمح بوقوعه.

واستبعد عوكل أن يجري  عباس وحركة فتح بإجراء انتخابات بدون توافق مع الأطراف الفلسطينية الأخرى، وذلك بسبب معارضة العديد من الدول العربية التي حذرت عباس من إجرائها بصورة منفردة بالضفة الغربية دون قطاع غزة، منوهاً إلى أن الانتخابات لن تكون بأي حال من الأحوال مخرجا للازمة الفلسطينية الحالية.

ووافقه الرأي الأستاذ جواد الحمد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط ،الذي أشار إلى أن أي إجراء يتخذه عباس منذ انتهاء ولايته في يناير الماضي وحتى الآن هي غير شرعية وغير قانونية، ولن يستطيع عباس أو فريق رام الله أن يفرض أجندته على الشارع الفلسطيني الذي لفظه بعد جرائمه المتكررة بحق الشعب الفلسطيني.

ودعا الحمد حركة حماس إلى عدم وضع يدها في يد من باعوا دماء الشهداء وباعوا حقوق الشعب الفلسطيني مقابل إرضاءً الاحتلال الإسرائيلي، منوهاً إلى أن أي اتفاق قد يبرم بين حماس وفتح لن يكتب له النجاح كون أن الهدفين الرئيسيين لحركة فتح من المصالحة هو الانتخابات من أجل إخراج حماس من السلطة عبر تزوير تلك الانتخابات، والهدف الثاني هو محاولة استعادة قطاع غزة.

وبعد كل الجدل والتراشق الإعلامي الحادث على الساحة الفلسطينية يبقى المواطن الفلسطيني ينتظر ما ستحمله له الأيام المقبلة سواءً إيجاباً أو سلباً.

 

 

 

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير