عباس .. الرئيس الكذاب!

رامي خريس- الرسالة نت

 

تعقيباً على خطاب رئيس السلطة منتهي الولاية محمود عباس  في جنين قال القيادي في حركة حماس أسامة حمدان لقناة الجزيرة أن عباس "كذاب" و"فاقد الحياء" ، ولم يكن حمدان فقط من وصف عباس بالكذب وربما يكون أغلب قادة الحركة نعتوه بهذا الوصف.

وليس وحدهم قادة حماس من اتهم عباس بالكذب فقد ألصقت به تلك الصفة من جهات وشخصيات فلسطينية وعربية سواءً مباشرة أو بطريقة غير مباشرة لاسيما بعد تصريحاته المتناقضة حول سحب تقرير غولدستون، وتصريحات أخرى لمعاونيه كشفت عن عدم دقة ما قاله في تبريره لسحب التقرير.

الكاتب والمفكر الفلسطيني عزمي بشارة قال في سياق تعقيبه على خطاب عباس المتلفز قبل أيام أن القيادات تضطر للكذب عندما لا تستطيع مواجهة الجمهور بالحقيقة " .

  يخفي الحقائق

ويبدو أن هناك حقائق كثيرة لا يستطيع عباس مواجهة المواطنين الفلسطينيين بها غير تقرير غولدستون فالترتيبات الأمنية في الضفة الغربية مع الاحتلال لا يزال  الكثيرون من الفلسطينيين يجهلونها ، ويتم كشف بعض منها عبر تسريبات ، وتصريحات تتم من قبل بعض المسؤولين الأمريكيين أو الإسرائيليين لوسائل إعلامهم المحلية مثلما جاء في محاضرة ألقاها الجنرال الأمريكي كيث دايتون قبل عدة أشهر عن دوره ودور أجهزة السلطة في الضفة الغربية.

عباس في آخر خطاباته شن هجومه على حماس وقال أن قادتها هربوا إلى سيناء بسيارات إسعاف أثناء حرب الفرقان ، ويبدو انه قد نسي أن اثنين من قادتها قد استشهدا خلال الحرب، ما دفع القيادي في حماس د. محمود الزهار إلى مطالبته بذكر أسماء من هربوا ومتى كان ذلك؟!، وأن يأتي بدليلٍ واحد من الجانب المصري" -إن كان صادقاً ، واصفاً إياه بـ"البوق الدعائي لإسرائيل" وفق تصريح الزهار لإحدى المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت.

          عباس بحسب ما قال المراقبون عنه ظهر في بداية رئاسته للسلطة أو قبل ذلك في فترة رئاسته للحكومة في عهد الرئيس عرفات بأنه رجل "صادق" أو "صريح" ، وبقي هذا الاعتقاد سائداً عند الكثيرين لفترة من الزمن ولكنه لم يصمد وبدأ ينكشف كذبه الواضح عند الجميع لاسيما عند بعض المنعطفات الهامة ، وبدا واضحاً أن عدم صدقه ينبع من خوفه من مواجهة الجمهور الفلسطيني بالحقائق أو عدم قدرته على دفع استحقاقات أخطائه أو خطاياه .

استحقاق المصالحة

          وبين الصدق والكذب هناك استحقاق قد اقترب وهو التوقيع على وثيقة المصالحة التي وضعتها القاهرة التي رعت سبع جولات حوار تقريباً ، وكانت الأمور قد نضجت للتوقيع على الورقة المصرية قبل أن تفرض أحداث تأجيل تقرير غولدستون نفسها ، وما رافقها من احتجاجات ضد عباس وفريق سلطته ، ورفضت حماس أثر ذلك أن تمنح عباس طوق نجاة ، من خلال الاحتفال بالمصالحة ، التي أصرت مصر على التوقيع على الورقة التي قدمتها وتأجيل احتفال التوقيع ، وقالت مصادر في حركة فتح أن عباس وقع بقلمه على الورقة ، فهل ستوقع حماس وتصالح الرئيس الكذاب!