"خلية نابلس" مسرحية فتحاوية لوأد المصالحة

الرسالة نت – رائد أبو جراد

كذب وافتراء .. اختلاق للقصص التافهة المماثلة لمشروعهم الأمني الفاشل، كعادتها تخرج سلطة فتح بمسرحية جديدة لكن بطلها هذه المرة محافظ نابلس جبرين البكري والذي زعم فيها اعتقال ميلشيات العربدة لديهم خلية تابعة لـ"حركة حماس" في مدينة جبل النار كانت تخطط لاغتياله، حسب ادعائه.

تعاون أمني

يتواصل مسلسل الاعتقالات والتعذيب الوحشي بحق أنصار حماس إلى جانب تصعيد الحملات الأمنية التي تشنها أجهزة فتح ضد مؤسسات وكل شئ اسمه "حماس" في ضفة الأحرار بتنسيق وتعاون وتباهي خياني مع المخابرات والاستخبارات الصهيونية.

حركة حماس بدورها، فندت مزاعم سلطة فتح تلك ودحضت افتراءاتها على لسان عضو قيادتها السياسية الدكتور محمود الزهار الذي عد أكاذيب فتح "محاولة لتبرير هروبها من المصالحة الوطنية ولتبرير مزيد من الاعتداءات ضد أبناء حماس بالضفة الغربية المحتلة".

ويعاني أنصار وكوادر حركة حماس في شتى مدن الضفة الغربية من قلقيلية شمالاً وصولاً لخليل الرحمن جنوباً الأمرين من أجهزة سلطة فتح وأجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي فأصبحوا بتلك الهمجية المتواصلة واقعون بين سنديان الاحتلال ومطرقة ميلشيات عباس.

وقال الزهار في تصريحات لموقع الجزيرة نت، نشرت الأربعاء : "إنه ليس من سياسة حماس استخدام هذا النوع من العمل ولم تعتمد هذا المنطق سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية"، مؤكداً أن سلاح حماس موجه للاحتلال الصهيوني فقط.

وكانت وكالتا معا، ووفا التابعة لـ"السلطة" قد نشرتا أمس الأربعاء "خبرًا كاذباً" مفاده أن أجهزة فتح الأمنية اعتقلت خلية عسكرية تابعة لحركة حماس "كانت على وشك تنفيذ مخطط لاغتيال محافظ نابلس البكري لضرب أركان السلطة" حسب زعمهم.

 وزعمت الأبواق الفتحاوية، قولها إن "الخلية كان لها اتصال مباشر مع حركة حماس في قطاع غزة كانت تخطط لاختطاف عدد من المستوطنين والقيام بأعمال تفجيرية في مدينة القدس بهدف تفجير الأوضاع في الضفة الغربية"، وإنه تم ضبط سيارة مفخخة بالمتفجرات في مدينة نابلس كانت معدة للاستخدام، حسب افتراءاتهما.

افتراءات

وفي هذا الصدد، اعتبر ياسر منصور النائب عن حركة حماس بمحافظة نابلس ادعاء البكري "اختلاقات ليس لها أساس من الصحة".

ورد منصور في تصريح لـ"الرسالة نت"على تلك الافتراءات بقوله:"ليس لنا في حماس مجرد التفكير في مثل هذه الأمور ولم يحدث في تاريخ الحركة أنها فكرت في يوم من الأيام بالاغتيال السياسي".

وأكد النائب عن كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية أن مدينة نابلس وكافة مدن الضفة المحتلة تتعرض لهجمة شرسة من قبل أجهزة أمن سلطة فتح يتخللها ملاحقة لأنصار الحركة وكوادرها وإغلاق لمؤسساتها وجمعياتها ومصادرة لممتلكاتها بشكل يومي.

وفي ذات السياق، عزا مختص في الشئون الأمنية افتراء محافظ نابلس لعاملين هما "الانقسام السياسي الحاصل بين الضفة وغزة ودفع سلطة فتح في اتجاه إرضاء الاحتلال الصهيوني واستمرار التنسيق والتعاون الأمني معه.

ويصنف هشام المغاري الباحث في الشئون الأمنية والإستراتيجية هذه التهمة بـ "أنه يغلب عليها طابع الاتهام دون أي دليل واضح في التحقيق"، مؤكداً أن محافظ نابلس اختلق هذه المسرحية ضمن مسلسل لسلطة فتح لتصفية المقاومة في الضفة.

ويعتقد أن هذا الغرض من هذا الإدعاء "سياسي" لمحاولة الضغط على أطراف المصالحة في إشارة لحركة "حماس" ولتبرير محاولة خلق حالة من الانقسام بين حركتي حماس وفتح.

وجمع لقاء وفدين عن حركتي حماس وفتح في العاصمة السورية دمشق مؤخراً بمشاركة كبار من قادة الحركتين لبحث الملف الأمني الذي وصف بـ" المعقد".

 وشارك في اللقاء عن حركة فتح النائب عزام الأحمد، وصخر بسيسو، وسمير الرفاعي، ومدير جهاز المخابرات العامة في سلطة فتح ماجد فرج، في حين مثل حركة حماس نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق، وسامي خاطر، ومحمد نصر، والنائب إسماعيل الأشقر.

فيما لم تتضح بعد معالم الطريق بعد أن تُرك باب المصالحة مفتوحاً على مصراعيه، حيث من المنتظر أن يُعقد اجتماع آخر للحركتين بعد إجازة عيد الأضحى المبارك.