القاهرة – الرسالة نت
كشفت مصادر اعلامية الأسباب وراء تأجيل التوقيع على اتفاق المصالحة الفلسطينية، قائلة إن معارضة أمريكية شديدة للاتفاق الذي عرضته مصر أدت إلى إعلان القاهرة تأجيل التوقيع على الاتفاق في الوقت الراهن، ونفت مسئولية حركة "حماس" كما تردد.
ونقلت وكالة "أكي" الإيطالية للأنباء عن "مصادر مطلعة"، إن الولايات المتحدة اعترضت على اللجنة الفصائلية التي ستتولى التنسيق للتحضير للانتخابات وإعادة إعمار غزة، والتي جاءت بديلا لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
كما اعترضت على أن يكون إعادة بناء وهيكلة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، معتبرة أن هذه المهمة يجب أن تقتصر على غزة فقط، وأن لا تتدخل بأي طريقة كانت في الضفة الغربية حيث ينشط المنسق الأمني الأمريكي الجنرال كيث دايتون.
وذكرت المصادر أن الولايات المتحدة أبلغت مصر رسميا بموقفها من هذا الاتفاق، وعلى ذلك فقد أصدرت القاهرة بيانا صباح يوم الجمعة عزت فيه التأجيل إلى "التداعيات التي حدثت بين كل من السلطة الفلسطينية وحركة "حماس" بسبب الاختلاف على تناول تقرير جولدستون"، الذي يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة.
وأشارت إلى أنه نتيجة "للالتزام المصري بإنهاء حالة الانقسام الذي يتطلب إرادة سياسية ونوايا حسنة وصدقا في التعامل ومناخا مناسبا لتنفيذ الاتفاق، فقد رأت مصر تأجيل التوقيع على هذا الاتفاق في الوقت الحالي، وسوف تقوم بالجهد اللازم لإنهاء الحالة التي نتجت عن تداعيات تقرير جولدستون".
وتزامن هذا مع إعلان فوزي برهوم المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن حركته أنهت مشاوراتها الداخلية حول الورقة المصرية وبلورت موقفًا واضحًا حولها، مؤكدًا أنها ستسلِّم ردها على الورقة اليوم الأحد بوفد سيرأسه الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لـ "حماس".
وقال برهوم في تصريح صحفي السبت "بعد أن أنهت حركة "حماس" مشاوراتها الداخلية على الورقة المصرية، وبلورت موقفًا واضحًا منها؛ سينطلق يوم الأحد وفد إلى القاهرة بقيادة الدكتور موسى أبو مرزوق لتسليم رد الحركة للمسئولين المصريين".
وأكد أن حركته تعاملت مع الورقة المصرية بما يضمن تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام وإيجاد شراكة حقيقية تحفظ الحقوق وتحافظ على الثوابت الفلسطينية.