القذافي ينعى الشراكة الاقتصادية بين أفريقيا وأوروبا

طرابلس – الرسالة نت

أعلن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، أمس في طرابلس، لدى افتتاح القمة الثالثة الأوروبية -الأفريقية، إن محاولات إقامة شراكة بين القارتين الأفريقية والأوروبية فشلت.

وقال القذافي أمام قادة وممثلي 80 دولة أفريقية وأوروبية “لقد فشلنا في شراكتنا الاقتصادية”. وأضاف “بدأنا بسلسلة معاهدات (خلال قمة لشبونة في 2007) لكن هذه الاتفاقات لم تطبق وبقيت حبراً على ورق”.

ودعا القذافي “إلى التعاون مع أوروبا تعامل الند للند”.

 وتابع “إذا فشل التعاون بين أوروبا وأفريقيا نستطيع أن نتوجه إلى أي كتلة أخرى مثل الصين وأميركا الجنوبية والشمالية أو أي كتلة تحترم نظمنا وثقافتنا ولا تتدخل في شؤوننا”.

وأوضح “نريد توازنا بين الطرفين لا استغلالا لأفريقيا. أفريقيا تريد اقتصاداً، لكنْ أوروبا تريد التوجه السياسي، نحن لا نأكل سياسة، نحن نحتاج إلى اقتصاد”.

ودعا القذافي الاتحاد الأوروبي إلى وقف التعامل على انفراد مع مجموعات إقليمية أفريقية وإلا فان مصير شراكتنا سيكون الفشل. وقال إن اتفاقات الشراكة الاقتصادية التي يتفاوض الاتحاد الأوروبي بشأنها مع الدول الأفريقية لم تساهم في التنمية الاقتصادية والزراعية بل أدت على العكس إلى تراجع مستوى المعيشة والصادرات الأفريقية إلى أوروبا.

ويفترض أن تحل اتفاقات الشراكة الاقتصادية مكان النظام التجاري التفضيلي الذي منحته أوروبا لمستعمراتها السابقة الذي تعتبر منظمة التجارة العالمية أنه لا يتماشى مع القواعد الدولية.ودعا أيضا “إلى إلغاء منظمة التجارة العالمية. الأفضل لنا الاتفاقات الثنائية والوطنية، ووصف هذه المنظمة بأنها كابوس، لأنها تريد أن تحل محل الدولة الوطنية وتدبر لنا أمورنا”.

وأضاف “أدعو إلى إلغائها فهي كابوس مثلها مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي اللذين حطما أفريقيا”.

وهدد القذافي بوقف فوري لجهوده في الحد من الهجرة غير الشرعية من أفريقيا إلى دول الاتحاد الأوروبي إذا لم يدعمه الاتحاد في ذلك مالياً وتقنياً.

وقال إنه في تلك الحال ستصبح قارة أوروبا “المسيحية البيضاء” “سوداء”.

وذكر القذافي أن بلاده تريد من الاتحاد الأوروبي 5 مليارات يورو على أن تقوم بلاده في المقابل بوقف قوارب تهريب البشر التي تنطلق من السواحل الليبية إلى أوروبا.

وطالب القذافي بمقعد دائم لأفريقيا في مجلس الأمن، محذراً من عدم اتباع الدول الأفريقية لقرارات الأمم المتحدة حال عدم حدوث ذلك.

وكانت القمة قد انطلقت في وقت سابق أمس، في مركـز ريكسوس للمؤتمرات في طرابلس للبحث خصـوصا في التنمية الاقتصادية والطاقة والسلام والأمن وللمصادقة على برنامج شراكة للسنوات الثلاث المقبلة، بحضور 80 من القادة الأوروبيين والأفارقة وبغياب الرئيس السوداني عمر البشير الذي سمح غيابه بتفادي تعقيدات دبلوماسية.

وفضل قادة أكبر ثلاث دول أوروبية «فرنسا وألمانيا وبريطانيا» عدم التوجه إلى طرابلس وعدم المشاركة في هذا الاجتماع الذي يختتم اليوم الثلاثاء، لكنهم لم يوضحوا إذا كان ذلك بسبب احتمال مشاركة الرئيس السوداني عمر البشير الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية من المحكمة الجنائية الدولية.

وأعلن في آخر لحظة أنه لن يحضر إلى طرابلس حتى تتفادى طرابلس الحرج أمام القادة الأوربيين الذين مارسوا ضغوطا هائلة على القيادة الليبية لمنع البشير عن الحضور.

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من الاقتصاد